قدرة إيران على المواجهة من بوابة حوار الحضارات وقيم التحرر في التراث الإسلامي والماركسي stars
تحت عنوان «حوار عبر الحضارات الآن» نشر الصحفي والناشط السياسي التقدمي الهندي فيجاي برشاد المقال التالي، في النشرة السابعة عشرة (23 نيسان 2026).
تحت عنوان «حوار عبر الحضارات الآن» نشر الصحفي والناشط السياسي التقدمي الهندي فيجاي برشاد المقال التالي، في النشرة السابعة عشرة (23 نيسان 2026).
في 25 آذار 2026، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تاريخياً (رقم A/80/L.48) يصف تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي والاستعباد العرقي المقيد للأفارقة بأنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» في التاريخ.
أن تدرس التاريخ لا يعني أبداً أن تقرأه كأنّه قصة أو حدث ينفصل عن حاضرنا، بل العكس تماماً؛ فدراسة التاريخ هي في أحد جوانبها محاولة لفهم كيف وصلنا إلى هذه النقطة وأين يمكن أن تكون وجهتنا اللاحقة؛ فاليوم يبدو أن شرائح واسعة من السوريين، ورغم تقديرها لأبطال الاستقلال، إلا أنها لا تجتهد لفهم الدوافع العميقة لهم في النضالات التي خاضوها... بحيث يبدو رموز النضال ضد الاستعمار الفرنسي بوصفهم أبطالاً في قصص غابرة بدلاً من التعامل معهم على أنّهم أبناء هذا البلد أخذوا على عاتقهم مهمة صعبة وكانوا أهلاً لها.
جسد «يوم الاستقلال» حالة فريدة بعد نضال طويل ضد الاستعمار قدّمت فيه شعوب الشرق تضحيات كبيرة لنيل استقلالها. ومع أن هذا العيد الوطني له خصوصية في كل بلد، إلا أن بلدان الشرق نالت استقلالها بفترات متقاربة نسبياً كنتيجة لوضع دولي جديد بعد الحرب العالمية الثانية.
ما زالت آلام السوريين وجراحهم الروحية والجسدية حاضرةً في الذاكرة والحياة من عواقب الاقتتال الداخلي والتدخلات الخارجية خلال سنين الأزمة السورية منذ 2011، وتجدّدت مؤخراً مع الأحداث المؤسفة في الساحل السوري. وحتّى تُعالَج حقّاً لا يمكن الاكتفاء «بالحلّ الجِنائي» رغم أهمّيته كخطوةٍ يترّقبها كلّ السوريين الحريصين على الوحدة الوطنية، واختبارٍ لمدى صدقيّة وجدّية ومسؤولية السلطات الجديدة في البلاد. لكن الحلّ الأعمق والأوسع الذي لا يمكن لغيره من حلول جزئية تأمين حماية من تفاقم هذه المخاطر وتكرارها، ولا تحقيق عدالةٍ انتقاليةٍ حقيقيةٍ دونه، هو الحلّ السياسي الشامل، الذي يجب أنْ يصحّح ضمناً الأخطاء والكوارث الناجمة عن الاستئثار بالسلطة في سورية والمستمرّة منذ أواخر خمسينيّات القرن العشرين حتى هذه اللحظة، عبر استعادة توحيدها أرضاً وشعباً وإشراك الشعب السوري إشراكاً حقيقيّاً في سلطة تقرير مصيره بنفسه.
خلال الأسبوعين الماضين فقط، أعلنت كل من هاييتي وفنزويلا إصرارهما على تدفيع الاستعمارين السابقين الفرنسي والإسباني أثمان احتلال ونهب هذين البلدين، والتي لا تقتصر على تعويضات مالية، بل معنوية وسياسية أيضاً.
سحبت القوات الفرنسية آخر جنودها من عاصمة النيجر نيامي في نهاية العام الماضي مختتمة بذلك وجودها العسكري في البلاد الذي استمر أكثر من عشرة أعوام، بعد أن طالبت الحكومة العسكرية في البلاد بانسحابهم بعد الانقلاب في 26 تموز الماضي. وقررت فرنسا إغلاق سفارتها في النيجر، بعد أن أصبحت غير قادرة على "العمل بشكل طبيعي أو تأدية مهامها"، بعدما ألغت النيجر الاتفاقات العسكرية التي ربطتها بفرنسا، إثر الإطاحة بالرئيس محمد بازوم.
منذ تغير السلطة الأخير في النيجر في نهاية تموز عندما أعلن جيش النيجر عن عزل الرئيس محمد بازوم من السلطة واعتماد دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا خطة طوارئ للتدخل العسكري في النيجر في أوائل آب، تتابعت سلسلة طويلة من ردود الأفعال في غرب أفريقيا ناجمة بشكل رئيسي عن الصدمة التي تلقاها الغرب بانفراط سبحة أهم منظماته (إيكواس) التي يستخدمها للتحكم بالإقليم.
ألغت فرنسا مرسوماً وزارياً كان يسمح بتسليم شقيق رئيس بوركينا فاسو السابق إلى وطنه.
لا ينبغي لنا أن ننظر إلى العنصرية على أنها مسألة مشاعر أو رأي شخصي، بل على أنها نظام استغلالي عمره مئات السنين. لا يمكن إدراك المفهوم الحديث للعرق وما أصبح يعرف فيما بعد بالعنصرية إلا في سياق المشروع الاستعماري الأوروبي الموجود في جوهر المشروع الأكبر المسمى «التحضّر». عندما خرج الأشخاص الذين أصبحوا يعرفون في نهاية المطاف بالأوروبيين من «أوروبا» إلى ما أصبح «الأمريكيتين»، كان لقاؤهم مع الشعوب الأصلية في هذه المنطقة مستوحىً بالفعل من الوعي العنصري، كما حلل المنظّر الثوري الأسود العظيم سيدريك روبنسون.