أوباما مقيد اليدين؟
في كتابه الرائع الصادر حديثاً «أحكام واشنطن: درب أمريكا إلى الحرب الدائمة» يسلط العسكري السابق، «أندرو جي. باسيفيتش»، الضوء على انكماش نفوذ المؤسسة الرئاسية الأمريكية وهزال تحكمها بشؤون الحرب والسلم في عصرنا الراهن، وانعدامه في شؤون ومجالات أخرى هامة.
يصح القول في وضع كهذا إن انقلاباً هادئاً قد وقع. مع التأكيد على أنّ الانقلاب يقتضي توفر العزم والنية: أي وجود فاعل مسؤول ينفذ الانقلاب بغية الوصول إلى هدف محدد. وما يطرحه باسيفيتش يشير إلى أن الانقلاب يمكن أن يكون دستورياً أو فكرياً، كما يمكن أن يقوم إما من خارج الحكومة أو من داخلها. وغايته إيجاد حالة يفقد فيها الرئيس حرية التصرف حسبما يريد، لأن الأبواب جميعها مقفلة في وجهه، باستثناء باب واحد يبقى مفتوحاً.