عرض العناصر حسب علامة : أزمة الكهرباء

النفط والكهرباء ما يُقال على الإعلام الرسمي وما يقوله الواقع..

يتحول إنتاج الكهرباء في سورية إلى واحد من المؤشرات الهامة لمستوى التدهور الاقتصادي، وبينما المعنيين بقطاع الطاقة (إنتاج النفط والغاز والتوليد) يتحدثون عن آفاق مستقبلية وسط التدهور... فإن المؤشرات المرتبطة بالبنية الاقتصادية السياسية للعقود والشراكات، تحدّ من التحسن الجدي الممكن في واقع إنتاج الطاقة الكهربائية.

الكهرباء ضرورة مو رفاهية وترف

بما إنو حالياً نحن بفصل الصيف وعنا بكل فصل في موسم لشي مصيبة، فالمتعارف عليه بهاد الموسم وخاصة خلال فترة الحرب والأزمة يلي عم تواجه الشعب هو «مشكلة الحرارة المتزايدة طبيعياً، أزمة مواصلات والزحمة وحدث ولا حرج، وأزمة الأزمات الكهرباء- المفقودة لأسباب مجهولة... عفواً معلومة».

الأمبيرات... حلٌّ مؤقت أمْ أمر واقع؟

حلب عاصمة الاقتصاد السوري، هكذا كانت تعرف، وعلى ما يبدو أنها ما زالت، ولكنّها بطرق أخرى هذه المدينة المنكوبة والغنية، حتى بأزماتها، بلا طاقة اليوم. عانت حلب بشكل خاص من أزمات كهرباء ومياه حادة خلال سنوات الأزمة العشر، دون وجود حلول جدية أو مساعي لحلول جدية، بل على العكس أصبحت حلب مركزاً لتجربة (بدائل السوق) وتحديداً فيما يخصّ الكهرباء، إذ ظهرت المولدات ومنها نظام الأمبير مبكراً، وما كان يعدّ حلاً مؤقتاً لحين إخراج المدينة من ظلامٍ دامَ أكثر من عامين أصبحَ أمراً واقعاً، أفرغَ جيوبَ المواطنين. ليكون واحداً من معالم انحدار حال المدينة على لسان قاطنيها بلهجةٍ ساخرة ممزوجة بالكثير من الألم «صرنا متل العصر الحجري بس ناقصنا ديناصورات».

الحلول (الثورية) عبر الطاقة الشمسية أوهامٌ جديدة!

تكثر التصريحات حول توليد الطاقة الشمسية في ظل أزمة الكهرباء الخانقة، حيث لا يتم تأمين 25% من الحاجة اليومية للسوريين في منازلهم، بينما مساحات كاملة في البلاد لا يصلها التيار كلياً أو جزئياً! وسط التردّي الكهربائي المتصاعد، فإنّ الحديث المكرور حول الطاقة الشمسية ربما يعكس جوانب أخرى، استثمارية وضيقة.

الواقع الكهربائي نحو الأسوأ.. ولا استراتيجيات!؟

أصبح الحديث عن تردي وسوء الواقع الكهربائي الشغل الشاغل للمواطنين، مع حال من اليأس تجاه أية بوادر تحسن على مستوى تلبية الاحتياجات اليومية من الطاقة الكهربائية، وخاصة بعد تصريح مدير الإنتاج في المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء، عبر إذاعة ميلودي اف ام بتاريخ 13/7/2021، والذي أكد خلاله: «أن كمية الطاقة الكهربائية المولدة حالياً في كل المحطات بالقطر بحدود 2000 ميغا واط، أي ما يعادل 25% من الاحتياج الكلي للقطر».

كهرباء جرمانا ووهمية الامتيازات

تقع جرمانا ضمن الغوطة الشرقية- في محافظة ريف دمشق- هي مدينة صغيرة بالمساحة (6 كم مربع تقريباً) وهي مرعبة بالكثافة السكانية (تتجاوز المليون ونصف نسمة) ضمن عشوائيات، يتراوح ارتفاع أبنيتها من 4- 6 إلى 9 طوابق، في السواد الأعظم من المدينة.

واقع الكهرباء المتردي والحلول البديلة

تشهد البلاد ضيقاً خانقاً على العباد، نتيجة الممارسات التي يقرها أصحاب القرار، فما عاد هناك متنفس للمواطن ليريح ثقل كاهله من تداعيات الأزمات المختلقة، واحدةً تلو الأخرى.

الخبز والطاقة 3 مليارات دولار... أكبر من بقايا جهاز الدولة

الطاقة والخبز، ربما لا يوجد ما يكثف الأسس المادية الاقتصادية لأي بناء اجتماعي أكثر من هذين المكوّنين... الخبز الكافي للبقاء، والطاقة اللازمة للإقلاع والعمل. إنّ توفّر هذين المكونين هو الحد اللازم وغير الكافي لضمان الأمان الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وعندما تكون البنية الاقتصادية السياسية (متساهلة) مع أزمات الخبز والطاقة فإنها عملياً لا تبحث عن أسس البقاء أو الإقلاع للأمام، وهي غير مبالية بالسقوط في الهاوية.