د.أسامة دليقان

د.أسامة دليقان

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أسعار لقاحات كوفيد، ودور «السوق الحرّة» في إفشال التطعيم الواسع stars

نشرتْ منظمة «اليونسيف» أسعارَ معظم اللقاحات المضادّة لكوفيد-19. وما يلفت الانتباه ليس فقط التفاوت الجغرافي الكبير بتسعير اللقاح نفسه، بل وأنّه رغم الكارثة الوبائية ما يزال عالَمنا الرأسمالي، بمعظم دُوَلِه، فاشلاً في أنْ يستثني هذا المنتوج من آليات تسعير «السوق الحرة»، وما زلنا – رغم أكثر من 167.57 مليون إصابة وأكثر من 3.47 مليون وفاة عبر العالم اليوم – نجد «لقاحات سياحيّة» إلى جانب «لقاحاتٍ لعامّة الشعب». التقرير التالي يُعرّف بالأسعار العالمية للقاحات كوفيد، ويلفت الانتباه إلى الهند كنموذج على المآسي التي تساهم فيها حكومةٌ لم تكتفِ فقط بأنْ فرضت على مواطنيها رسوماً للطعوم، بل وسمحت أيضاً بارتفاع أسعارها بالمشافي الهندية الخاصة حتى باتت الأعلى في العالَم!

الصراع حول «حقوق الملكية الفكرية» للقاحات كوفيد-19 stars

بعد رفضٍ استمرّ حوالي 7 أشهر، غيّرت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها الرسمي من الاقتراح الهندي/الجنوب-الإفريقي بتعليق حقوق الملكية الفكرية للقاحات كوفيد-19. فأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن في السادس من أيار الجاري دعمَه لهذه الفكرة، وسط ترحيبٍ مِن مدير منظمة الصحة العالمية، كما أعلنت روسيا عبر رئيسها فلاديمير بوتين أيضاً دعمَها. ولكن ما تزال هناك دول ترفض (مثل ألمانيا) فضلاً عن رفضٍ مستمرٍّ من كُبريَات شركات الأدوية الغربية، مما يهدّد بإجهاض المسعى أو تأجيله لمدة غير معروفة، ولا سيّما أنّ اعتمادَ قرارات كهذه في منظمة التجارة العالمية تحتاجُ عادةً إلى إجماع.

العقوبات على روسيا في عالَم ما بعد الهيمنة الأمريكية stars

شهدت الفترة القريبة الماضية تصعيداً في حدّة التوتر بين القوى الغربية من جهة، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا من جهة ثانية. واتخذ التصعيد الغربي أشكالاً عديدة برز منها الشكل الدبلوماسي عبر سلسلة طرد السفراء، فضلاً عن شكل العقوبات الاقتصادية، إلى جانب الاستفزازات العسكرية، عبر استعراضات وتدريبات حلف الناتو بحراً وبراً وجواً في محيط روسيا والصين. نستعرض في التقرير التالي أبرز محطات الأحداث الأخيرة ذات الصلة.

كورونا يضرب فقراء العالَم بذروات غير مسبوقة (بيانات نيسان) stars

أبلغت العديد من البلدان عن مزيد من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا. وتشير البيانات العالمية إلى أن جائحة كوفيد-19 ما زالت بعيدة عن النهاية، بل وتتفاقم عبر موجات جديدة ميزتها الأساسية أنّها تصل في البلدان الفقيرة (وليس الغنية) إلى ذرى أعلى من كلّ الذروات السابقة، كما سنوضح في المخططات البيانية التي اخترناها من موقع الإحصاءات «عالمنا في بيانات» في بداية هذا التقرير (وبزيادة الإصابات تزداد الوفيات عموماً)، ثمّ نلخّص في نهايته الوضع العالمي الحالي للوباء اعتماداً على البيانات العالمية التي يجمعها التقرير الدّوري لشبكة «دويتشه فيلله» DW الألمانية، مع التركيز على تطورات شهر نيسان الحالي خصوصاً.

عِلم «اللسانيّات العصبية» يُثبِت نظرية «التعزيز التراكمي لاكتساب اللغة»

أثبتت دراسةٌ يابانية- أمريكية جديدة، نشرت في 31 آذار 2021، في تقارير مجلة «الطبيعة»، أنّ الأشخاص متعدِّدي اللغات يسهل عليهم اكتسابُ المزيد من اللغات الجديدة بعد إتقان ثانية أو ثالثة. وفضلاً عن إزالة الغموض عمّا يبدو «عبقرية خارقة» لدى متعددي اللغات، يقول الباحثون: إنّ نتائج تجربتهم توفّر أوّل دليل علمي عصبيّ على أنّ المهارات اللغوية تملك ميزة «الإضافة» (زيادة قدرة الفرد على تعلم لغات جديدة مع كل لغة يضيفها لحصيلة ما تعلّمه)، وهي نظرية تُعرف باسم «نموذج التعزيز التراكمي لاكتساب اللغة».

تأثير هموم العمّال المادّية على إضعاف إنتاجيّة عَمَلهم

«يمكن للمخاوف بشأن المال أن تخلقَ أعباءً نفسية، مثل: القلق أو التوتر أو الحزن، مما قد يُلحق الضرر بالقدرة على العمل بفعالية. أجرينا تجربة ميدانية مع عمال التصنيع بالقطعة في الهند. قمنا بترتيب توقيت استلام الدخل عشوائياً، بحيث يكون لدى بعض العمال في يوم معين نقود أكثر من غيرهم... فوجدنا أنّ العمال الذين حصلوا على رواتبهم مقدّماً زادوا إنتاجهم بنسبة 6,2% في الساعة. كما ارتكبوا أخطاء أقلّ في عملية التصنيع، مما يدل على أنّهم صاروا أيضاً أكثر انتباهاً في العمل» – كانت هذه خلاصة دراسة أجراها خبير اقتصادي سلوكي وزملاؤه في كلية الأعمال بجامعة شيكاغو، ونشرها في مطلع العام الحالي (2021) مركز أبحاث خاص في الولايات المتحدة يسمى «المكتب الوطني للبحث الاقتصادي» NBER.

بعيداً عن «الكرنفالات» ما شروط «تحول رقمي» ناجح في سورية؟ stars

انعقد منذ أيام في دمشق «المؤتمر الدولي الثالث للتحول الرقمي». ربما لم يسمع كثيرٌ من السوريين بـ«الحدث»، بسبب الوضع المزري لانقطاعٍات الكهرباء أو الإنترنت أو كليهما، أو ربما شعر كثيرون منهم بنفورٍ أو بمفارقة مريرة لدى سماع المصطلح، ويمكن تفهّم موقفهم، على الأقل لأنّ صفات مثل «رقمي» و«إلكتروني» و«ذكي» باتت ملتصقة بمعاناتهم مع بطاقات «الذكاء» الحكومي وبشقائهم سعياً لـ«تنزيل» بعض اللقم في المعدة، أو الاحتماء من سحابة ماطرة، قبل أن يفكّروا بـ«تنزيل» بياناتٍ ما من مساحة «تخزين سحابيّ» افتراضي على الإنترنت. لكن هذا لا يعني بالطبع بأنّ السوريّين لا يستحقون التمتع بأحدث منجزات ثورة الاتصالات والمعلومات التي يفترض أنها اليوم حقّ وضرورة إنسانية معاصرة، بكل مناحي الحياة. يتناول التقرير التالي شروط «التحوّل رقمي» علماً أنّ الدولة يجب أن تحقّق أولاً شروط وجود «اقتصاد» أصلاً في بلد موحّد حتى تصبح «رقمَنَته» ممكنة.

ماذا وراء تصريح رئيس البرازيل بأنّ بلاده «مفلسة»؟! stars

في 6 نيسان الجاري أقر مجلس النواب البرازيلي «قانون الإفلاس والتعافي» الجديد. ويهدف لتوسيع آليات بقاء الشركات التي تواجه صعوبات مالية، وقد سبقت الموافقة على مشروعه منذ أكثر من عامين في مجلس النواب، ولكن تجمَّدَ في مجلس الشيوخ. ثم صار ملحّاً بسبب الجائحة مما دفع الشيوخ للموافقة عليه. وكان رئيس البرازيل اليميني جايير بولسونارو قد أطلق في 5 كانون الثاني 2021 تصريحاً مخيفاً أعلن فيه أنّ «البرازيل مفلِسة»، موحياً بعجزه عن حل الأزمة. الأمر الذي يبرز سؤال: ماذا يدور في ذهن أعلى ممثل للجمهورية عندما يدلي بتصريح يبدو أنه يصبّ ضد حكومته؟ وما الهدف منه؟ كمحاولة للإجابة سنتناول في هذا التقرير تحليلات اثنين من الباحثين البرازيليين ينتميان إلى اليسار.

هل ستنتهي احتياطيات الوقود الأحفوري بعد 50 سنة؟

قال شيويه تشيكون الأسبوع الماضي، وهو عالم فيزياء الكوانتوم الصيني الكبير، ورئيس الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا وعضو الأكاديمية الصينية للعلوم: إنّ «الإحصائيات تظهر أنّ كمية الطاقة الأحفورية على الأرض وفقاً لمستوى التطور الحالي يمكن توقع استنفادها خلال 50 عاماً». واعتبرت كثير من وسائل الإعلام تصريحه هذا «صدمة»، وهذا متوقّع لأنه بالطبع لا يروق لعمالقة رأس المال والشركات المستثمرة في النفط والغاز. جاء تصريح تشيكون في 20 آذار الجاري، وذلك أمام «منتدى التنمية الصيني 2021» الذي استضافه مركز أبحاث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني، أثناء مشاركة هذا العالِم لوجهات نظره حول الاستخدام الفعال للطاقة الشمسية، وإعادة التدوير المستدام.

احتجاجات «الأزمة الوبائية» كشكلٍ خاصّ من الاحتجاج العامّ المتصاعد ضد الرأسمالية stars

تركّز رواية الطبقات الحاكمة حول الاحتجاجات المرتبطة بالوباء عالمياً، وخاصة في أوروبا وأميركا، على تقديم صورة للمحتجّين على أنهم بشكل رئيسي من المتطرّفين ومثيري الشغب والعنف، وأصحاب «نظريات المؤامرة» الرافضين لاعتبار الفيروس تهديداً حقيقياً، أو رافضي الكمامات واللقاحات وإجراءات الوقاية...إلخ. لكن نتائج تقارير ودراسات موثّقة ظهرت مؤخراً تكشف سطحية وتضليل هذه الصورة السائدة. وبنظرة أوسع ترى الأمور في حركتها، لا ينبغي تجريد الاحتجاجات الخاصة بالأزمة الحالية المركَّبة (الاقتصادية-الاجتماعية-السياسية-الوبائية) عن السياق التاريخي والميل العام المتصاعد لاحتجاجات الشعوب ضد حكم الرأسمالية، والذي وثقته بالفعل إحدى الدراسات (المنشورة في نيسان 2020) والتي قالت بأنّ وتيرة نمو الاحتجاج الشعبي العالَمي قد تضاعفت 3 مرات تقريباً (أو بمعدّل +11.5 % كوسطي سنوي) بين 2009 و2019 (أي حتى قبل الوباء).

No Internet Connection