د.أسامة دليقان

د.أسامة دليقان

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تقييم الأثر الاقتصادي للإغلاقات الأوروبية الجديدة stars

نفَّذت العديد من الدول الأوروبية عمليات إغلاق ثانية استجابة للزيادة الهائلة في حالات COVID-19. خلال الأسبوع الأول من تشرين الثاني، فرضت بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإنكلترا عمليات إغلاق وطنية. القيود بشكل عام أقل شدةً من تلك المفروضة في الربيع، مع إبقاء المدارس مفتوحة، وجَعْل مدة الإغلاق الاقتصادي محدودة بأربعة إلى ستة أسابيع. لكن ما يزال تأثير هذه التدابير على انتشار الفيروس وعلى النشاط الاقتصادي غير واضح، على الرغم من وجود مؤشرات من دراسات حالة الإغلاق المبكر الأولى.

طوابير الفساد الليبرالي... وسوسيولوجيا العَوَز المُفتَعَل

وسط طغيان بروباغاندا «إعادة كتابة التاريخ» وطمس الحقائق والأسباب الحقيقية لظاهرة «الطوابير» التي وجدت بالفعل في الاتحاد السوفييتي في فترات معيّنة، قلّما نجد تحليلات علمية عن هذه الظاهرة. بل غالباً ما نجد معظم المتداول في وسائل الإعلام والكتب والأدبيات يكرّر كذبة ملخّصها أنّ الطوابير ترتبط بخاصية يُزعَم أنّها جوهر النظام الاشتراكي وهي ما يسمّيه المثقفون البرجوازيون «اقتصاد العَوَز» Shortage Economy فهل كان عَوزاً حقيقياً ناشئاً عن تطور طبيعي للاشتراكية بالفعل أم أنّه عَوَز افتعله وخلقه مُخرِّبوا الاشتراكية الذين استعادوا الرأسمالية بأبشع أشكالها (الليبرالية الجديدة). فيما يلي ننقل ونناقش بعض المعلومات ذات الصلة، من عدة مؤلِّفين ومؤرِّخين. ورغم الاختلافات طبعاً بين الاتحاد السوفييتي السابق وسورية، لكن يبدو أنّه في قضية «افتعال العَوَز» والطوابير الناجمة عنه، هناك تشابه ناشئ عن المصدر نفسه: الليبرالية الجديدة والفساد الكبير.

سيكولوجيا الحِرمان المُفتَعَل في سورية

من الملاحَظ أنّ الظهور المفاجئ والواسع لطوابير طويلة على مواد أساسية كالخبز والوقود في سورية، وبتوقيتات معيَّنة، يبدو في حجمه أكبر بكثير مقارنةً مع ما يمكن توقُّعُه مقارنةً مع الإمكانيات والحلول المتاحة لتلافي ظهور هذا «العَوَز». ولذلك يُصَنَّفُ «عَوَزاً مُفتَعلاً» بهذا المعنى، بدليل أنّ بعض الطوابير اختفت فجأةً بعد تبنّي «حلول» معيَّنة مُفَصَّلة على مقاس قوى النهب والفساد والمصالح الضيقة التي يسيل لعابها على مزيد من الخصخصة وتصفير أيَّ دَعَم إنْ كان شيءٌ منه ما زال مُتبقَّياً، مما يثير الشكّ إلى حدٍّ كبير بأنّ افتعال «المشكلة» قد يكون بالأساس من أجل تبرير وتمرير «حلول» كهذه. هذا من الناحية الاقتصادية-السياسية المباشرة، أما المادة التالية فستحاول الإضاءة على بعض الجوانب السيكولوجية-الاجتماعية للموضوع.

الماء على القمر: اكتشاف سوفييتي منذ 1978

قبل أيام قليلة، في 26 تشرين الأول 2020، أثارت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا استغراب وسخرية كثير من العلماء، وحتى علماء أمريكيين، بسبب إعلانها التالي: «أكد مرصد الستراتوسفير التابع لوكالة ناسا لعلم الفلك بالأشعة تحت الحمراء (SOFIA)، لأول مرة، وجود الماء على سطح القمر المضاء بنور الشمس. يشير هذا الاكتشاف إلى أنه يمكن توزع الماء عبر سطح القمر، وليس مقتصراً على الأماكن الباردة الظليلة». وخرجت أكثر الردود تداولاً على هذا ادّعاء «الأسبقية» الأمريكي الكاذب هذا، من مدير مختبر التحليل الطيفي لأشعة غاما الفضائية الروسي ميتروفانوف في حديث لنوفوستي. مشيراً إلى أنّ اكتشاف الماء على السطح القمري المُضاء بالشمس ليس جديداً، بل أنجز بالفعل «بواسطة جهاز LEND الروسي» فيما يعتبر على الأقل اكتشافاً روسياً- أمريكياً مشتركاً، كون الجهاز صنع بالتعاون مع أمريكا، وثبت على القمر الصناعي الأمريكي LRO.

جائزة نوبل وتاريخها غير النبيل

تفخر العديد من البلدان والجامعات بحصول مواطن أو خريج لديها على جائزة نوبل، وغالباً ما تقيس قوة جاليتها البحثية بحصيلتها من الجوائز. ومع ذلك، لا ينبغي أن يعمينا هذا عن حقيقة أنّ جائزة نوبل معيار إشكالي ومبالغ به في تقييم «جودة البحث العلمي»، فكثير من العلماء اللامعين قدّموا إنجازات عظيمة لا تقلّ شأناً عن الذين مُنِحوا الجائزة، وربما أعلى. ومنهم المخترع والفيزيائي الكبير نيكولا تسلا، الذي لم يُمنَح هذه الجائزة مطلقاً، وقال عام 1915: «لألف سنة سيحصل كثيرون على جائزة نوبل، أما أنا فلديَّ ما لا يقلّ عن أربعين اختراعاً باسمي في الأدبيات التقنيّة. وهي تكريماتٌ حقيقية ودائمة، لم تَمُنَّ عليَّ بها قِلَّةٌ ميَّالةٌ للخطأ، بل اعترف بها العالَم أجمَع».

بذريعة «موجة كورونا الثانية».. مراكز الأزمة الرأسمالية تستنفر بوليسياً!

منذ 27 نيسان 2020 أبلغ رئيس الوزراء البريطاني شعبه والفعاليات الاقتصادية بأن يستعدّوا لـ«إجراءات قاسية للموجة الثانية» من كوفيد19، لتؤكّد حكومتُه، وعددٌ من الحكومات الأخرى، منذ بداية أيلول أنّ الموجة الثانية قد بدأت. وأعلنت بريطانيا عن موجة جديدة من قيود اجتماعية بدأت بتطبيقها منذ منتصف أيلول وستظل لآخر العام، وتعرضت لانتقادات لتناقضها وخلوها من المنطق. سنوضح في هذه المادة الأسس العلمية للشكوك القوية حول «موجة ثانية» حالياً، نظراً لشحّ الاختبارات وابتعاد «المنحني الوبائي المرصود» عن المنحني الوبائي الحقيقي. ثم نضيء في الجانب الاقتصادي- السياسي على ارتباط خطة تشديد القيود الاجتماعية «الكورونية» مع السيناريوهات الكارثية المتوقعة لأزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وخاصة بعد تسريب صحيفة «ذي صن» لخطة إجراءات قمعية لحكومة جونسون، فيما يبدو أنه إيذانٌ بأنَّ القبضات الحديدية للبرجوازية المالية العالمية العميقة باتت مضطرة إلى مزيد من تمزيق قفازاتها الحريرية، وفي عُقر دُور الإمبريالية نفسها.

«أعلى نمو وأعمق عدالة اجتماعية».. شعار طوباوي أم ضرورة علمية؟

ورد في مشروع برنامج حزب الإرادة الشعبية (الذي أقر إطلاقه في 31/8/2013) أنه بالجانب الاقتصادي: «برزت الحاجة الملحة لصياغة نموذج اقتصادي بديل يقطع نهائياً مع الليبرالية الاقتصادية سيئة الصيت ويستفيد من إيجابيات وأخطاء المرحلة المسماة (التحويل الاشتراكي). نموذج جديد شعاره الأول: هو (أعمق عدالة اجتماعية لأعلى نمو اقتصادي)، أي أن أي نموٍ لاحق لم يعد ممكناً دون إعادة توزيع جديةٍ للثروة الوطنية لمصلحة القوى المنتجة بالتحديد. حيث تتوزع الثروة (الدخل الوطني) حالياً على شكل (80% لأصحاب الأرباح الذين لا يتجاوزون 10% من السكان، و20% لأصحاب الأجور الذين يشكلون حوالي 90% من السكان) وكسر هذا الشكل من التوزيع وتصحيحه ليصبح كخطوة أولى بحدود (50%، 50%) يحتاج زمناً بين 5 و7 سنوات ضمن دورٍ قويٍ ذكيٍ ومرنٍ للدولةً مضبوط بأعلى درجات الرقابة الشعبية»

دراسة حديثة تكشف إيجابية الغضب لحلّ المشكلات إبداعياً

«الفرح والغضب يحفِّزان الإبداع بطريقتين مختلفتين معرفياً؛ فبينما قد يستفيد الفرح من كفاية الموارد المعرفية ومرونتها، يمكن تماماً للغضب أنْ يعتمد، بالعكس، على تركيز الانتباه العالي لمنبّهات مستجدّة في حالةِ تثبيط خفيف لوظيفة التحكم المعرفي للمنطقة الأمامية من قشرة المخ الجبهية. وفي حين يزيد الفرح معدِّل الدقَّة في حل المشكلات إبداعياً، يؤدي الغضب إلى تسريع ردّ الفعل» – كان هذا ملخص الاكتشاف الرئيس لدراسة تجريبية تعاونَ فيها باحثون من مختبر الذكاء التفاؤلي التابع لمدرسة الماركسية في جامعة فوجيان الصينية، وأقسام علم النفس بجامعات بكين وفوجيان، بتمويل حكومي صيني بالكامل؛ من مؤسسة العلم الطبيعي، ووزارة التأسيس التربوي، وصناديق بحوث بناء القدرات للابتكار العلمي التقني. نُشرت الدراسة في مجلة علم النفس الصينية- الأسترالية PsyCh Journal بتاريخ 26 آب 2020.

دراسة سوريّة تقدِّر انتشار كورونا في دمشق بنسبة 63,4%

أجرى ثلاثة أطباء سوريين دراسةً علمية مهمة بعنوان «انتشار أعراض كوفيد-19 في سورية: دراسة مقطعية» The Prevalence of COVID-19 Symptoms in Syria: A Cross-Sectional Study، وهم: د. بهاء الدين الحفار و د. جهاد أبو نصّار (جامعة دمشق)، والدكتورة غدير عباس (مشفى المواساة الجامعي)، بعد الحصول على الموافقة الأخلاقية من «اللجنة العليا للبحث الطبي بجامعة دمشق» والموافقة المُستَنيرة من عيّنة المشاركين (5212 شخصاً). نُشِرَت الدارسة بتاريخ 31 آب 2020 على موقع «ريسيرش سكوير» العالَمي لمراجعة الأبحاث.

جيشنا الأبيض السوري كيف ننقذه لينقذنا؟

بات معروفاً ومؤسفاً أن عدداً كبيراً نسبياً من الكادر الصحي السوري (أطباءً وتمريضاً وغيرهم) خسرناهم خلال الفترة الماضية بسبب إصابتهم بفيروس كورونا. وما قرع ناقوس الخطر أكثر هو تسارع هذه الخسارات خلال فترة زمنية قصيرة (عشرات الوفيات من الكادر خلال عشرة أيام). ولأخذ فكرة عن سوء الرقم المطلق والنسبي معاً لوفيات الكادر الطبي والصحي في سورية، نذكر بأن بريطانيا نفسها التي رغم أنها اتبعت، مثلما تحاول حكومتنا تقليدها، ما يسمى «مناعة القطيع» فإنها حتى 5 نيسان 2020 (أي بعد شهرين من بدء الجائحة لديها) لم تكن قد سجلت سوى 7 وفيات فقط في كادرها الصحي رغم أن مجموع إصاباتها حتى ذاك اليوم سجل 43048 مصاب، و6433 وفاة. نتناول في هذا المادة أيضاً تقديرات كمية ونوعية لما تحتاج إليه كوادرنا الصحية للشهور الثلاثة المقبلة.