بين قوسين: تموز.. وانحباس اليسار
يمكن الجزم أن غالبية قوى «اليسار» في المنطقة لم تتعلم حتى الآن درساً واحداً من ملحمة تموز 2006، ملحمة المعرفة والتخطيط الدقيق والانضباط والصمود والتضحية والثقة بالنفس والمستقبل وثبات القلب والقدم والصدق مع الذات ومع الآخرين وتحديد الهدف وتوفير أسباب الوصول إليه... ربما لأن هذه القوى لم تعد قادرة على التعلم بسبب شيخوختها المبكرة أُطراً ومحتوى المتجلية ضعف بصر وبصيرة وتخلياً عمّن كانت تدّعي تمثليهم، وتسليماً غير معلن بالفشل، وغرقاً باليأس أو بالملذات أو بالثانويات... أو ربما بسبب عنجهية وسطحية قادتها «التاريخيين» وكوادرها «العلمانيين» غير المحتاجين لدروس إضافية من «قوى أصولية»، وهو ما يعبّر عن جهل عميق ومفضوح في فهم جوهر الإيديولوجيا الثورية وديالكتيك الحياة، أدى حتى الآن لاهتزازات فكرية قوية، وبالتالي لتغيير الخندق بشكل سافر أو مبطّن..