ساحة الأمويين... حكاية دون نهاية..
أصبحت قصة ساحة الأمويين في قلب العاصمة دمشق مثل القصص الخرافية التي كنا نسمعها من الجدات، تضم أشياء تصدق وأشياء لا تصدق...
أصبحت قصة ساحة الأمويين في قلب العاصمة دمشق مثل القصص الخرافية التي كنا نسمعها من الجدات، تضم أشياء تصدق وأشياء لا تصدق...
تابعنا بإهتمام «إعلان دمشق»، و حيث أننا لم نكن ممن جرت استشارتهم، ولأننا معنيين بتأسيس تحالف واسع يدافع عن المواطنين من استبداد السلطة و نهبها، كما من الخطر الذي بات يقترب و الذي تشكّل الإمبريالية الأمريكية مصدره الأساسيّ، فإننا نشير إلى أن الإعلان ليس أدنى مما نريد فقط، بل هو كذلك يتضمّن مسائل نرفضها، رغم تأكيدنا على ضرورة الديمقراطية بل أولويتها، ولكن بالترابط مع مهمات أخرى في مقدمتها الدفاع عن مصالح الطبقات الشعبية وبلورة تيار يعبر عنها في مواجهة الفئات التي نهبت اقتصاد البلد تحت غطاء السلطة الشمولية.
الأخ الأستاذ ميشيل كيلو
فضلت أن أرد على رسالتك الموجهة إلى أعضاء المؤتمر القومي العربي المقيمين في الولايات المتحدة بمفردي لسببين: الأول تقني وهو أن الرسالة التي وجهوها لأقرانهم الأعضاء السوريين لم تشملك لكونك لست عضوا فيه منذ عام 1998، والثاني جوهري وهو أنني أعرفك عن قرب وعن كثب لرحلة دامت خمس سنوات، اقتربت فيها من منهجك في التفكير والتحليل ملاحظا واسع معرفتك.. وذرابة لسانك.. وقوة محاججتك.
ما أشقانا وما أسعد مانديلا بحزبه وحلفائه إذ ينطبق عليهم ما كان يتندر به الناس عن بعض أعضاء مجلس الشعب؛ فهم يوافقون غافين . فما أن يسمع أحدهم كلمة عن الاستبداد والديمقراطية حتى يطرب ويعمى عما سواها. ودليلنا أن الإعلان إذا ما حذفنا الكلام عن الديمقراطية والاستبداد ، وإذا ما اعتبرنا المسكوت عنه ، وما بين الأسطر، يحمل بصمات حزب الشعب ، ولا يتفق مع ما تطرحه بعض أطراف المعارضة .
نطالع في الصحف اليومية آراء متعددة لكتاب واقتصاديين في الجامعات السورية وغيرها حول الأوضاع الاقتصادية التي نمر بها، وخاصة في ظل الضغوط الأمريكية المختلفة طارحين حلولاً يجب أن تعمل بها الحكومة لتجاوز الأوضاع، وهذا شيء جيد ليساهم في إشراك الرأي العام بالهم العام الوطني السياسي والاقتصادي، وخاصة تلك المتعلقة بالحياة اليومية للمواطن مثل (الأجور ـ الأسعار ـ الدعم الحكومي ـ الليرة السورية ـ وضع قطاع الدولة ـ الاستثمار....إلخ).
بدعوة من اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بدمشق توافد عدد من الرفاق والأصدقاء يوم الخميس 17/11/2005 للاعتصام..
من نافل القول أن القرار السوري الحازم يمثل تحولا و عنصرا حاسما في تقرير اتجاهات الأزمات، وبما أن سورية قررت خيار المقاومة والمواجهة وأعادت اللعبة إلى ساحة السياسة، بعد أن كانت في الإعلام وفي التحقيق، وفي الترهيب النفسي، واستخدام عصا مجلس الأمن والعقوبات، والحصار، والتلويح بالفصل السابع والفقرة 41، غدا الأمر يستلزم البحث في احتمالات التطورات المستقبلية والسناريوهات الناتجة عن اختيار سورية لخيار المقاومة على اعتبار أن السيناريوهات السابقة على خطاب الأسد باتت في خبر كان.
لا تزال الأنظار مركزة باتجاه دمشق. وزوار العاصمة السورية يشعرون بالشيء الكثير المختلف عن السابق. الأعلام السورية المرفوعة على شرفات المنازل والأبنية، واعتصامات الطلاب أمام السفارة الأمريكية، والتحركات المحتجة على الضغوط الأمريكية، لا تخفي النقاش العميق الجاري بين معظم الأوساط حول طريقة التعامل مع الأحداث الكبيرة التي تحصل، ومثال العراق يتقدم على ما عداه عند مقاربة طريقة التعامل مع المطالب الأمريكية، والخيارات محدودة، فمنسوب الوطنية السورية يجعل الجمهور وأوساطا كثيرة يرفضون القبول بما يريده الأمريكيون،
لن يُرضي خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير بما تضمن من عودة للثوابت والمواقف الوطنية والقومية وإعلان المقاومة خياراً بما يعني الخروج من الحصار، أصحاب المواقف المتشنجة ممن اعتادوا الاعتياش من التطفل على قضايا الوطن، وآخرون من جوقة الترداد للمقولات العقلانية المستقدمة من وراء البحار بضرورة الاسترخاء أمام مطالب العالم الكوني الجديد والى الانفتاح والانخراط في أجواء الديمقراطية الأورو أمريكية الإسرائيلية الزاحفة حسب تعبيرهم على العالم،
من بيان 3 نيسان الصادر في لندن عن قيادة الإخوان المسلمين، إلى إعلان دمشق عشية تقرير ميليس، إلى إعلان جبهة الخلاص الوطني من بروكسل، إلى إعلان دمشق - بيروت عشية قرار مجلس الأمن 1680، كل هذه المحطات تشير إلى اشتداد الصراع السياسي - الاجتماعي في سورية وحولها، وإذا كانت هذه المحطات متوافقة مع الضغوط الخارجية إلا أنها في أحسن الأحوال لاتخرج عن محاولة الاستفادة من العامل الخارجي، السالب هذه المرة، مدعية التشاطر عليه من أجل الوصول إلى مكاسب لن تخرج موضوعياً، بغض النظر عن إرادة أصحابها، عن أهداف المخطط الأمريكي ـ الصهيوني. الذي يهدف إلى تفتيت المنطقة وإدخالها في نفق الاقتتال الداخلي الطويل المدى من أجل تأمين هيمنته ومصالحه.