افتتاحية قاسيون 897: لا أمان قبل خروج الأمريكي!
عاد مصطلح «المنطقة الآمنة» إلى التداول مجدداً بعد أن اختفى لسنوات متتالية، عبر تصريحات مختلفة لترامب وأردوغان وجهات أخرى، والحديث يدور هذه المرة عن شمال شرق سورية، أو أجزاء منه.
عاد مصطلح «المنطقة الآمنة» إلى التداول مجدداً بعد أن اختفى لسنوات متتالية، عبر تصريحات مختلفة لترامب وأردوغان وجهات أخرى، والحديث يدور هذه المرة عن شمال شرق سورية، أو أجزاء منه.
أعلنت نائبة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الرقابة على التسلح، أندريا تومبسون، أنّ الولايات المتحدة ستبدأ بالانسحاب من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى يوم 2 شباط المقبل.
يجري الحديث بكثرة مؤخراً عن الأسلحة الروسية الحديثة ضمن سباق التسلح الجاري، وآخرها الصواريخ فرط الصوتية أفانغارد التي صُرّح عنها في كانون الأول من السنة الماضية من قبل الرئيس الروسي بوتين مؤكداً على دخولها بالخدمة رسمياً في السنة الحالية.
أعرب الرئيس الأمريكي ترامب عن عزم بلاده وقف العمليات العسكرية في المناطق التي لا تتلقى فيها الولايات المتحدة مساعدات مالية وعسكرية كافية من الدول الغنية والمستفيدة من ذلك.
أثبتت الأسابيع القليلة التي أعقبت الإعلان الأمريكي عن الانسحاب من سورية، صحة ما ذهبنا إليه ولخصناه في نقطتين أساسيتين:
جرت في الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً عدة إغلاقات حكومية في مقاطعات وولايات محددة لوحدها بسنين مختلفة، وإغلاق حكومي واحد للحكومة الفيدرالية كُلها بين عامي 1995 و1996، ليعود هذا التعطيل مجدداً منذ أسبوعين حيث أعلن ترامب عن إغلاق حكومي جديد.
ما تزال آثار إعلان الانسحاب الأمريكي من سورية، قيد التفاعل... وما سيترتب عليه من آثار على مسار حل الأزمة السورية، بل على مسار العلاقات الإقليمية والدولية المتشكلة على أساسها، لا تزال غير واضحة. والمفصل الأساس، هو: تعزيز أستانا والعلاقة الروسية- التركية تحديداً، أم خلق صدع بها؟
أعقب الإعلان الأمريكي تصريحات دبلوماسية روسية رفيعة، تشكك في مصداقية الانسحاب الأمريكي. وعماد هذا التقدير، هو النتائج الإيجابية التي قد تترتب عن انسحاب فعلي أمريكي وسريع... تلك النتائج التي لا تريدها الولايات المتحدة بطبيعة الحال.
سيأتي يوم يتمرد فيه الذين لا يملكون شيئاً على أولئك الذين يملكون كل شيء، فلم تعد هناك طبقة وسطى، هناك فقط من يملك كل شيء، ومن لا يملك أي شيء! لماذا سيحدث ذلك؟ لأن البنوك تسلبنا النقود والبيوت والممتلكات والحياة.
باتت تتسارع المتغيرات الدولية بشكل يومي على الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية كافة، ومع كل هذه المتغيرات تنشأ التوترات والتهديدات المتبادلة بين مختلف الأطراف، أهمها: روسيا والولايات المتحدة الأمريكية... ومن بين هذه التهديدات يبرز سباق التسلح.
إنّ نتائج الانتخابات الأمريكية النصفية قد جعلتنا نرى بلداً أكثر تمزقاً، لتؤكد بأنّ الولايات المتحدة واقعة في أزمة عميقة تستشري في مؤسساتها. مثّلت الانتخابات النصفية خطّاً جوهرياً بالنسبة للديمقراطيين والجمهوريين، هزيمة لإدارة ترامب ونصراً واضحاً لـ «حزب الحرب» في واشنطن.
فيدريكو بيراتشيني
تعريب وإعداد: عروة درويش