منتدى موسكو ... آراء ومواقف
ترصد قاسيون في تقريرها الإخباري التالي آراء بعض الشخصيات السياسية التي شاركت في اجتماع موسكو المنعقد من 26-29/1/2015.
ترصد قاسيون في تقريرها الإخباري التالي آراء بعض الشخصيات السياسية التي شاركت في اجتماع موسكو المنعقد من 26-29/1/2015.
شهدت أحياء عديدة في مدينة دمشق سقوط قذائف هاون راح ضحيتها عدد من الضحايا أغلبهم من المدنيين بين قتيل وجريح وحسب ما وردت وسائل الإعلام، وروايات شهود عيان فإن هذه القذائف سقطت على أحياء «مزة 86، العباسيين، وباب توما، وجرمانا، وعلى مكتبة الأسد، ودار الأوبرا، والمدينة الجامعية، والمزرعة..» وغيرها، هذا وكان قائد ما يسمى «جيش الإسلام» الارهابي، الذي يسيطر على مناطق في ريف دمشق، قد هدد بقصف دمشق بقذائف الهاون اعتباراً من صباح يوم الأحد الواقع في 25/1/ 2015.
لم يبدأ اجتماع موسكو التشاوري بعد، والذي يمثل بذاته تمظهراً لتطور مستوى الفرز الجاري على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية، ومع ذلك فإنّ نتائجه الأولى قد بدأت بالظهور متمثلة بملامح انقسام علني لائتلاف الدوحة بين مؤيد للحضور ورافض له، أي أنه عملياً انقسام بين الرافضين المنتمين إلى «الإخوان المسلمين» وحلفائهم المقربين من جهة، وبين الآخرين ضمن الائتلاف من الجهة الأخرى، دون أن يعني ذلك تمايزاً أو تمييزاً بين "أشرار وأخيار"، ولكن الأمر يحمل من المعنى والدلالات الكثير:
بحثت قيادة جبهة التغيير والتحرير موضوع الدعوة الموجهة إليها لحضور اجتماعات قوى المعارضة السورية في القاهرة، من قبل الحلفاء في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وقررت الامتناع عن المشاركة، وفي هذا الإطار توضح قيادة الجبهة ما يلي:
- إن التحضير لاجتماع القاهرة لم يجر بما يخدم الهدف المعلن له، والمتمركز حول بلورة رؤية مشتركة لقوى المعارضة الوطنية السورية، حيث لم يأخذ الإخوة في هيئة التنسيق ملاحظات الجبهة واقتراحاتها الخطية بعين الاعتبار، لا من جهة تمثيل الجبهة في اللجنة التحضيرية، وكذلك عدد ممثليها في الاجتماع نفسه، وغيرها من المسائل التي يجب أن يتم التوافق عليها على أساس الاحترام المتبادل، ناهيك عن التأخير الذي بدا وكأنه متعمد في توجيه الدعوة إلى الجبهة، بالإضافة إلى استمرار السعي لكسب ود «الائتلاف الوطني» بالدرجة الأولى، رغم ادعاءات هذا الأخير حتى الأمس القريب بأنه الممثل الوحيد للمعارضة.
عقد اجتماع بفندق الداما روز بتاريخ 19\01\2015 لبعض شيوخ العشائر وحضر من مجلسنا كلاً من الشيخ رضوان الطحان والشيخ محمود العرق ابن عروج وقدما مداخلة تمثل وجهة نظر مجلسنا ولم توجه دعوة لرئيس المجلس الشيخ فيصل العبد الرحمن
وفوجئنا بجريدتي تشرين والوطن بعدديهما الصادرين بتاريخ 20\01\2015 بنشر تصريح باسمه على الرغم من غيابه، ونحن كمجلس قيادة العشائر السوري تمت دعوتنا من موسكو لحضور الاجتماع التشاوري. ومهما صدرت تصريحات من هنا وهناك نؤكد على أن مجلسنا يمثل العشائر السورية، وتمت دعوة الشيخ فيصل العبد الرحمن والدكتور عباس الحبيب لحضور الاجتماع، ونحن نؤكد على أننا نذرنا أنفسنا لخدمة وطننا وعشائرنا ومن يدعي تمثيل العشائر فلا يمثل إلا حزبه.
20/01/2015
مجلس قيادة العشائر السورية
دخلت الأجواء الدبلوماسية الدولية ما يشبه مرحلة الصمت الانتخابي ما قبل انعقاد اجتماع موسكو التشاوري، فبعد كم التصريحات الكبير الذي أطلق في الأسبوع قبل الماضي، جاء الأسبوع الماضي قليل التصريحات. مع ذلك فإنّ التصريحات الأساسية الروسية والأمريكية والأوروبية على قلتها تحمل المضمون الأساسي الإيجابي السابق نفسه، وفيما يلي استعراض لأهم هذه التصريحات:
بعد أن سلّمت منابر صحفية عربية «عريقة» بأنّ لقاء موسكو سيعقد ولا إمكانية لمنعه، وأنّه لقاء تشاوري وليس «مبادرة روسية» وليس «مؤتمر موسكو-1» كما اخترعت وروّجت لأسابيع متتالية، تنتقل هذه الصحافة اليوم إلى «تخفيض سقف التوقعات» من اجتماع موسكو، علّه يمر سريعاً وبأقل النتائج لكي تبقى «اللوحة الميدانية» بين تقدم هنا وتراجع هناك، وسوريون يموتون يومياً، بما يتناسب مع اللوحة الأساسية والأخبار «الحارة» التي تملأ صفحات تلك الجرائد والمواقع الالكترونية بين نافخ في وهم «الحسم» ومكرر لوهم «الإسقاط»..
1
الحوار شكل من أشكال الصراع، وحتى يكون صراعاً مجدياً وحقيقياً يجب أن يكون صراعاً على أساس البرامج والمواقف السياسية، وطالما كان تغيير اتجاه الصراع نحو الشكل الديني أو المذهبي أو العرقي أداةً لقوى الاستغلال حتى تحقق مصالحها الطبقية، ورغم كل البروباغندا الإعلامية عن الصراعات على هذه الأسس المشوهة، فإن أية محاولات لجعل التفتيت والتقسيم أمرأ واقعاً، لاتعني إلا المزيد من سفك الدماء، وهي تحايل على التاريخ والجغرافيا فشعوب هذه المنطقة كانت عبر التاريخ تنتمي إلى فضاء سياسي وثقافي واقتصادي واحد، وحسب التجربة التاريخية لايمكن لأي منها أن يحصل على حق من حقوقه بمعزل عن الآخر.
تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق المباحثات السورية- السورية من «منصة موسكو»، ضمن ما بات يعرف بلقاء موسكو التشاوري، والذي تنظر إليه غالبية السوريين بوصفه فسحة أمل تنفتح أمامهم مجدداً منذ توقف جنيف2، ويتمنون اتساعها لتؤمن خروجهم من الكارثة المستمرة.
أعلنت بعض الشخصيات وبعض جهات المعارضة السورية رفضها الاشتراك في اجتماع موسكو التشاوري، وهي مواقف لا يبدو أنها نهائية حتى اللحظة، ولكن حتى لو تغيرت هذه المواقف فإنّ لها دلالاتها ومعانيها التي ينبغي التوقف عندها.