الحكومة الليبية الموحدة تُبصر النور، ولكن؟
بعد عدد من العراقيل المؤقتة والعابرة منح مجلس النواب الليبي بأغلبيته الثقة لحكومة الوحدة الوطنية المقدمة من رئيسها عبد الحميد الدبيبة في يوم الأربعاء الماضي... إلا أنها لا تتضمن وزارة دفاع.
بعد عدد من العراقيل المؤقتة والعابرة منح مجلس النواب الليبي بأغلبيته الثقة لحكومة الوحدة الوطنية المقدمة من رئيسها عبد الحميد الدبيبة في يوم الأربعاء الماضي... إلا أنها لا تتضمن وزارة دفاع.
يشق مسار الحل السياسي الليبي طريقه رغم العراقيل الموضوعة، وتوضع أمامه على طول الخط، فبعد أن تم التصويت على رئاسة الحكومة والمجلس الرئاسي في بداية الشهر الماضي، قدم رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبه مؤخراً قائمة حكومته إلى مجلس النواب الليبي، منتظراً حصوله على ثقة النواب لإعلانها رسمياً، لتطفوا جملة من العراقيل الجديد في محاولة لإفشال المهمة.
اقترح رئيس الوزراء الليبي المعين، عبد الحميد الدبيبة، تشكيل حكومة وحدة كبيرة تضم 35 عضواً، حسبما قال مكتبه، في وقت متأخر من مساء الجمعة، وقبل اجتماع يعقده البرلمان الإثنين لمناقشة التصديق على حكومته.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، يوم الجمعة، أن الحكومة الأمريكية تعرض عقودًا تصل قيمتها إلى 5 ملايين دولار للشركات لمشروع يمتد من عامين إلى خمسة أعوام.
بعد تلكؤ بسيط جرى في الجولة الأولى من اجتماع ملتقى الحوار الوطني الليبي في جنيف للتصويت على المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة، حيث لم تتمكن أي من القوائم الأربع من الحصول على نسبة 60% المطلوبة، ليجري اعتماد نسبة 50+1 في الجولة الثانية، ونجاح 4 مرشحين من قائمة عبد الحميد دبيبه للحكومة الانتقالية.
أعلنت الأمم المتحدة يوم السبت أن ملتقى الحوار السياسي الليبي سينعقد في جنيف من 1 إلى 5 شباط، يجري خلاله التصويت على المرشحين لرئاسة المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة، مما يعني التوصل إلى الخطوة العملية الأولى بتشكيل الحكومة الانتقالية الموحدة لليبيا.
أعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، في مؤتمر صحفي: «ستُعقد جلسة مباحثات في موسكو في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني بين وزير الخارجية الروسي ونائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية أحمد معيتيق، حيث سيبحثان آفاق التسوية الليبية وتنمية التعاون الروسي-الليبي».
يمضي الملف الليبي نحو المزيد من الحلحلة رغم وجود عددٍ من العوائق والاتهامات المتبادلة بتسيير الاجتماعات ذات الصلة لمصلحة أطرافٍ على حساب أخرى منها، لكن ذلك لا يزال ثانوياً أمام أولوية توحيد السلطة والدولة الليبية بعد كل انقساماتها.
من الطبيعي جداً أن يكون مسار الحل الليبي معقداً، ومن الطبيعي أيضاً وجود عراقيل عدة وكثيرة ينبغي حلها وتجاوزها، حيث عمر الأزمة الليبية قد تجاوز العقد بكل ما تخلله من أزمات متراكمة بلا حل، مع وجود انقسامات داخلية رئيسة، ثلاثة بين الأقاليم وقواها السياسية والعسكرية، بالإضافة إلى كونها ساحةً للكثير من القوى الإقليمية والدولية التي تعبث بالملف الليبي.
أعلنت الأمم المتحدة أن مبعوثتها إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، سيستضيف اجتماعاً لمجموعة العمل الاقتصادي بشأن ليبيا في جنيف، الأسبوع المقبل، لبحث إجراء إصلاحات بليبيا... والمقصود كما يظهر من طبيعة المدعويين أنّ الملف الأساسي سيكون متعلقاً بالنفط.