طائفية وطن «قوته في ضعفه»!!
الوطن هو تلك البقعة الجغرافية التي يعيش فوقها الشعب بمختلف طوائفه ومكوناته، ويعتبر الولاء للوطن من القضايا الأساسية التي من خلال التمسك بها يمكن التفريق بين الوطني واللا وطني «الخائن»، فما بالك إذا تحول الولاء من ولاء للوطن إلى ولاء للطائفة في بلد صغير لا تتعدى مساحته الـ 10452 كم2، وعدد سكانه يزيد قليلاً عن أربعة ملايين نسمة، هاجر منه أربعة أضعاف هذا الرقم «حوالي 15 مليوناً» إلى بلاد الله الواسعة بسبب الطائفية البغيضة التي لا يمر الولاء للوطن إلا عبرها. وطن مرشح لحرب أهلية بمعدل مرة كل عشر سنوات، بلد تضم مكوناته 18 طائفة متعصبة نشأ عنها تسييس للدين وتديين للسياسة، وانقلبت فيه المفاهيم رأساً على عقب حتى قيل عنه إنَّ «قوته في ضعفه».