سلطة.. نظام.. جماهير
كرّس الخطاب السياسي للنظام من جهة، ولمعارضته من جهة أخرى فرضية وحدة ثلاثة عناصر هي: (السلطة، النظام، جماهير النظام) حتى بات التمييز بينها أمراً شديد الصعوبة، وحين نعطف (المعارضة) على النظام فنقول (معارضته) فإنما نعني انتماء كل منهما إلى الفضاء السياسي القديم، الفضاء الذي تكون في عهد ما بعد الاستقلال واستمر حتى حينه بقوة العطالة، الفضاء الذي تكونت أدبياته وتطورت في عصر غياب أو ضعف الفعل السياسي للجماهير، فاستمرأ سياسيو الفضاء القديم هذا الغياب وباتوا غير قادرين على أن يعوا معنى عودة الجماهير إلى ساحة الفعل السياسي.. سنحاول في هذه المادة التمييز بين المفاهيم الثلاثة الآنفة الذكر، وبعد ذلك سنصل إلى مجموعة من النتائج المفتوحة للنقاش..