إيران تهدد بتوسيع عملياتها إلى باب المندب والأحمر إذا هاجمت واشنطن جزيرة خرج

إيران تهدد بتوسيع عملياتها إلى باب المندب والأحمر إذا هاجمت واشنطن جزيرة خرج

في سياق الحرب الحالية بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» من جهة وإيران من جهة أخرى (التي دخلت أسبوعها الثالث منذ نهاية فبراير/شباط 2026)، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري إيراني رفيع السبت 21 آذار 2026 أن توسيع العمليات لتشمل مضيق باب المندب والبحر الأحمر أصبح خياراً مطروحاً أمام "جبهة المقاومة"، محذراً من أن أي اعتداء أمريكي على جزيرة خرج سيواجه "رداً غير مسبوق" يفوق المفاجآت التي شهدتها الأيام الـ21 الماضية.

وأضاف المصدر: "إذا نفذت أمريكا تهديداتها بالاعتداء على جزيرة خرج، فستوفر بذلك مساراً لإيران من أجل انعدام الأمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب"، مشيراً إلى أن خلق حالة من انعدام الأمن في المضائق الأخرى سيجعل الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة للأمريكيين.
ويُعد هذا أول تهديد إيراني صريح للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب خلال الحرب الراهنة.
 سياق التهديدات الأمريكية بخصوص جزيرة خرج: 
جزيرة خرج (في الخليج العربي) هي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني (حوالي 90% من صادرات إيران النفطية)، وتُعد "جوهرة التاج" الاقتصادية لطهران. في الأسبوع الماضي (حوالي 13-14 مارس/آذار 2026)، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القيادة المركزية الأمريكية نفذت "واحدة من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط"، ودمرت أكثر من 90 هدفاً عسكرياً على الجزيرة (مخازن ألغام، مخابئ صواريخ، ومنشآت عسكرية)، مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية "لأسباب أخلاقية" على حد زعمه.
لكن ترامب هدد صراحة بضرب المنشآت النفطية مرة أخرى "للتسلية" بحسب تعبيره أو "عدة مرات إضافية" إذا استمرت إيران في التدخل في الملاحة بمضيق هرمز، أو إذا لم تكن "الشروط جيدة بما يكفي" لاتفاق سلام. وقال في تصريحات لشبكة إن بي سي نيوز ومنشورات على Truth Social إن الولايات المتحدة قد تعيد النظر فوراً في قرار عدم استهداف النفط، بل وتدرس خيارات أكثر جذرية مثل السيطرة البرية على الجزيرة باستخدام قوات المارينز (التي يجري نشر آلاف منها حالياً في المنطقة).
هذه التهديدات جاءت رداً على اضطرابات الملاحة في هرمز التي تسببت فيها إيران خلال الحرب، وتُعد جزءاً من استراتيجية واشنطن لإضعاف الحرس الثوري الإيراني اقتصادياً.
 تحذيرات الخبراء مما سيحدث إذا أُغلق باب المندب: 
يحذر خبراء الطاقة والاقتصاد من أن إغلاق باب المندب (الذي يمر عبره يومياً نحو 5 ملايين برميل نفط، و12-15% من التجارة العالمية، ونحو 20 ألف سفينة سنوياً) سيكون كارثياً، خاصة إذا تزامن مع أي اضطراب في هرمز:
- خبيرة الطاقة لوري هايتايان: "إغلاق باب المندب له تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي بكل قطاعاته، وليس فقط على النفط والغاز"، إذ ستضطر السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح (إضافة 3-4 آلاف ميل بحري و10-14 يوماً إضافية)، مما يرفع تكاليف الشحن والوقود والتأمين بشكل جنوني ويؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم عالمياً.
- خبراء آخرون حذروا من أن أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل أو أكثر، مع نقص حاد في الإمدادات إلى أوروبا وآسيا، وخسائر هائلة لقناة السويس (98% من سفنها تمر عبر باب المندب). الجمع بين إغلاق المضيقين (هرمز + باب المندب) سيُعلن "بداية مرحلة جديدة" عنوانها أزمة أمن الطاقة العالمية.

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات