كوبا المحاصَرة تندد بوقاحة واشنطن التي طلبت شراء ديزل كوبي لسفارتها

كوبا المحاصَرة تندد بوقاحة واشنطن التي طلبت شراء ديزل كوبي لسفارتها

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً حصرياً الجمعة 20 آذار 2026 كشفت فيه رفض كوبا طلباً تقدمت به السفارة الأمريكية في كوبا لشراء الديزل الكوبي من أجل تشغيل السفارة الأمريكية. 

وقالت الصحيفة الأمريكية إن الحكومة الكوبية رفضت هذا الأسبوع طلباً من سفارة الولايات المتحدة في هافانا لاستيراد وقود الديزل لمولدات الكهرباء الخاصة بالسفارة.
ووصفت كوبا الطلب الامريكي بـ"الشائن" و "الوقح"، نظراً لأنه يأتي في وقت يستمر فيه الحصار النفطي الفعال الذي تفرضه إدارة ترامب على كوبا، والذي يفاقم أزمة الطاقة في الجزيرة الكاريبية.
الرفض جاء رغم أن السفارة الأمريكية نفسها تعاني من انقطاع الكهرباء وتعتمد على المولدات، وقد يؤدي إلى تقليص الطاقم الأمريكي في هافانا (ومقابل ذلك تقليص في السفارة الكوبية بواشنطن).
واستند التقرير إلى معلومات دبلوماسية ومسؤولين أمريكيين. وأكدت وكالة أسوشيتد برس ووسائل أخرى (مثل Diario de Cuba وUnivision) التفاصيل نفسها، مشيرة إلى أن الرفض كان "رمزياً" على حساب الاستقرار الطاقي.
وفي السياق يستمر الحصار الأمريكي على كوبا مع تصعيد تهديدات للجزيرة الكاريبية المحاصرة منذ أكثر من 60 عاماً، لكنه تصاعد بشكل دراماتيكي تحت إدارة ترامب الحالية (2026) إلى "حصار نفطي فعال" هو الأول من نوعه منذ أزمة الصواريخ الكوبية. 
وكان ترامب أصدر أمراً تنفيذياً يهدد بفرض تعريفات جمركية على أي دولة تصدر نفطاً أو منتجات بترولية إلى كوبا، وأدى ذلك إلى انهيار واردات النفط الكوبية تقريباً (خاصة من فنزويلا بعد سيطرة أمريكية على صناعة النفط الفنزويلية)، أسفر عن انقطاع كهرباء كامل عن الجزيرة، وانهيار شبكة الكهرباء، وأزمة إنسانية.
- وفي التهديدات قال ترامب علناً: "يمكنني فعل أي شيء أريده بكوبا" و"سأحررها أو آخذها"، وسط الظلام الكهربائي.
- وتهديدات بتعريفات على الدول الموردة، واستيلاء عسكري أمريكي على سفن النفط.
- ودعا قادة الكاريبي (كاركوم) إلى "تهدئة و حوار" خوفاً من زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.
- ووصف بعض المحللين السياسة الأمريكية بـ"الحرب الاقتصادية" أو "عنف اقتصادي" يهدد بانهيار الحكومة الكوبية.
هذا وتتصاعد أزمة الوقود في الولاياتالمتحدةالأمريكية في ظل الحرب الحالية (حرب الولايات المتحدة و«إسرائيل» مع إيران) منذ نهاية فبراير 2026 وأدت إلى اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، مما رفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة بشكل حاد.
الأسعار في أمريكا  (حتى 19-20 مارس 2026):
- البنزين العادي: المتوسط الوطني 3.88-3.91 دولار للغالون (ارتفاع بنسبة 30% أو حوالي 90 سنتاً-1 دولار منذ بداية الحرب؛ كان حوالي 2.93 دولار قبل شهر). يتجه نحو 4 دولارات قريباً.
- الديزل: 5.07-5.16 دولار للغالون (ارتفاع حوالي 1.34-1.4 دولار منذ الشهر الماضي؛ أعلى مستوى منذ 2022، كان حوالي 3.69-3.76 دولار).
- النفط الخام: برنت تجاوز 100-111 دولار/برميل، وWTI حوالي 96-99 دولار (ارتفاع 43% تقريباً).
التأثير على المستهلك الأمريكي:
- زيادة متوقعة تصل إلى 740 دولار إضافي سنوياً للأسرة المتوسطة على الوقود.
- يضر بالمزارعين (الديزل حيوي للشحن والزراعة)، والنقل، والأسعار العامة.
- 87% من الأمريكيين يتوقعون ارتفاعاً إضافياً، و55% يشعرون بتأثير على ميزانياتهم الأخرى. الارتفاع الأكبر في ولايات مثل نيو مكسيكو (+45%) وولايات متأرجحة انتخابياً.

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات