عمّال يزيلون «الفيول» بأيديهم! وأنباء عن امتلاك سورية «زورقاً لمكافحة التلوث» منذ 2005

عمّال يزيلون «الفيول» بأيديهم! وأنباء عن امتلاك سورية «زورقاً لمكافحة التلوث» منذ 2005

تداولت عدة صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم السبت 28 آب 2021، صوراً لعدد من العمال السوريّين على الشواطئ السورية وهم يقومون بطرق بدائية بانتشال كتلٍ لزجة سوداء من الفيول «المتسرب من محطة بانياس الحرارية» والذي ما زال يلوّث مياه البحر منذ أيام.

وتظهر الصور بعض العمال يقومون بانتشال الفيول وهم يرتدون قفازات مطّاطية، لكنّ بعضهم الآخر ظهروا بوضوح وهم يستعملون أيديهم العارية فقط لانتشال هذه المادّة السامّة! ويجمعونه في صفائح عادية من «التنك».

وتناقلت عدة صفحات ومواقع تعليقاً لمراسل التلفزيون السوري، جعفر يونس، على هذه المشاهد يقول فيه: «هل انعدمت الأساليب والأدوات والمعدات حتى ندفع بأولئك العمال للقيام بمهام لا فائدة منها إلّا إظهار المسؤول على أنه لا يوفر جهداً لتجاوز كارثة بيئية»

وتابع «هل قدّر أحدهم منعكسات هذه المواد النفطية على صحة العمال إذا ما تجاوزنا عملهم تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة... نحن أمام انعدام الإنسانية بأدنى درجاتها»

كما وذكر الصحفي السوري وجود معلومات، قال إنّه لم يتح التحقّق من صحّتها، ولم يصدر أيّ توضيح رسمي إنْ كانت صحيحة أم لا، وتقول «إن سورية تمتلك زورق مكافحة للتلوث النفطي الذي تم تدشينه في المركز البيئي البحري في بانياس، على الساحل السوري عام 2005، لمعالجة الحالات الطارئة للانسكابات الزيتية في مصبي بانياس وطرطوس، وهو مجهز بحواجز مطاطية بطول 750 متراً، وبشفاط للبقع الزيتية، وخزانات لرش مذيبات، ومشتتات لهذه البقع، كما أنه مجهز بخزانات سعة 30 طناً».

يجدر بالذكر بأنّ الدكتور تميم العليا عضو الهيئة التدريسية في المعهد العالي لبحوث البيئة في جامعة تشرين، كشف في تصريح له أمس الجمعة 27 آب، لتلفزيون «الخبر» السوري المحلّي «عدم تواصل أيّ جهة رسمية مع المركز للمساعدة باستشارات علمية، وتقديم طرق مجدية للتخلص من البقع الزيتية الطافية حالياً على سطح المياه والمتركزة على الشواطئ».

وانتقد الدكتور العليا طرق المعالجة القائمة حالياً للمشكلة، معتبراً أنها خاطئة علمياً، محذّراً بأنه «علينا ألّا ننتظر وصول حالات التسمّم للمشافي، لكون آثار الكارثة تراكمية، فالمادة تتأكسد في الماء، لتصبح كتلاً نفطية، ثم ترسو بقاع البحر لتتفكك وتلوّث الأسماك، وبالتالي نُفُوقها أو تلوّثها وبيعها بكلتا الحالتين».

وأضاف «هذه المواد تشكل طبقة عازلة ما بين الجو والمياه، ما يؤدي لنقص الأوكسجين وموت الكائنات الحية الموجودة في المياه».

وبالنسبة للطرق المتبعة حالياً للتخلص من بقع الفيول، قال الدكتور العليا «هذه طرق لا جدوى منها، هناك طرق وإجراءات وقائية علينا اتباعها، كالحواجز المطاطية».

وتابع «توجد أيضاً تقنيات تقوم بسحب المياه الملوثة ومن ثم فصل الماء عن الفيول، والاستفادة منهما كلّ على حدى، وهناك أيضاً مواد طافية تمتصّ الفيول، وبالتالي يمكن استخدامه كوقود».

وأضاف «أما طرق الكريك، والشفاطات، وغسل الصخور الملوثة بالمياه ومن ثم عودة المياه الملوثة للبحر، فهي بلا جدوى».

واستطرد «للأسف عملية نقل المواد النفطية من على سطح المياه، ونقلها بـ«سطل»، إلى اليابسة، فهذه الطريقة تساهم بانتشار التلوث وازدياد رقعته»

وأضاف «تلوّث الرمل الذي يعتبر ثروة، سيلوّث المياه الجوفية، وسيشكّل كارثة حقيقية أخرى، ناهيك عن تطاير الأبخرة، وغيرها»

يُذكَر أنّ تسرباً لمادة الفيول وقع في محطة بانياس الحرارية، قيل إنّه بسبب «اهتراء أحد الخزانات»، وفق تصريحات القائمين على المحطة، ما أدى إلى وصول الفيول إلى شواطئ جبلة وشواطئ أخرى في محيط المحطة ووصل طولها إلى 19 كم، وفقاً للمعلومات المتوافرة حتى أمس الجمعة.

photo_2021-08-28_15-12

photo_2021-08-28_15-43-3

photo_2021-08-28_15-43-4

معلومات إضافية

المصدر:
صفحات ووكالات محلّية
آخر تعديل على السبت, 28 آب/أغسطس 2021 16:00