مذكرة تفاهم بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية

مذكرة تفاهم بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية

النص الكامل لمذكرة التفاهم بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية:

يؤكد الواقع الراهن والأزمة التي تعيشها سوريا فـي عامها العاشر، على أنها أزمة بنيوية أضيفت إليها تعقيدات التدخل الخارجي والمراهنة عليه، وأن جميع الخيارات الأمنية والعسكرية، كان مصيرها الفشل. وأمام هذا الواقع المأساوي والمعاناة التي يعيشها السوريون من قتل واعتقال وخطف وتهجير وأوضاع معيشية مزرية، وأمام حرب الاستنزاف التي دمرت البنى التحتية والمجتمعية لشعبنا، بات من الضروري أن تتحرك جميع القوى الوطنية الديمقراطية للعمل المشترك على وقف هذه المأساة وهذا التدمير. وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية تجاه الأوضاع الكارثية التي تمر بها المنطقة وبلدنا سوريا، ومن أجل تحقيق التغيير الجذري الديمقراطي، السياسي الاقتصادي الاجتماعي الشامل؛ فإن حزب الإرادة الشعبية ومجلس سوريا الديمقراطية «مسد»، وبناء على لقاءات ثنائية جرت مؤخراً، وكذلك بناءً على تقاطعات فكرية وعملية سابقة، قد توصلا إلى التفاهم على نقاط أساسية هي:

أولاً: إنّ سوريا الجديدة، هي سوريا موحدة أرضاً وشعباً. وهي دولة ديمقراطية تحقق المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وتفتخر بكل مكوناتها (العرب، الكرد، السريان الأشوريين، التركمان، الأرمن، الشركس) وترى فـي تعددها الهوياتي عامل غنى يعزز وحدتها ونسيجها الاجتماعي. دستورها ديمقراطي يحقق صيغة متطورة للعلاقة بين اللامركزية التي تضمن ممارسة الشعب لسلطته المباشرة فـي المناطق وتحقق الاكتفاء الذاتي والتوزيع العادل للثروات والتنمية فـي عموم البلاد، والمركزية فـي الشؤون الأساسية (الخارجية، الدفاع، الاقتصاد).

ثانياً: إنّ الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة السورية، وهو الحل الذي يستند إلى سيادة شعبها بكل مكوناته وحقه فـي تقرير مصيره بنفسه، عبر الحوار. وفـي هذا الإطار فإنّ الطرفين يدعمان ويعملان لتنفيذ القرار 2254 كاملاً بما فـي ذلك تنفيذ بيان جنيف وضم منصات المعارضة الأخرى إلى العملية السياسية السورية بما فيها مجلس سوريا الديمقراطية، بوصف هذا القرار أداة لإنفاذ حق الشعب السوري فـي استعادة السيادة السورية غير المنقوصة، والعمل على إنهاء كل العقوبات وكافة أشكال الحصار المفروضة على الشعب السوري وتسييس المساعدات الإنسانية، وإنهاء كل الاحتلالات وكل أشكال التدخل الخارجي وحواملها المختلفة، وصولاً إلى خروج كافة القوات الأجنبية من الأرض السورية.

ثالثاً: إن دولة المواطنة المتساوية المأمولة فـي سوريا تؤكد على التنوع المجتمعي السوري، والالتزام بإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية فـي سوريا وفق العهود والمواثيق الدولية والإقرار الدستوري بحقوقهم، وبالحقوق القومية للسريان الأشوريين وجميع المكونات السورية ضمن وحدة سوريا وسيادتها الإقليمية.

رابعاً: إن الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا ضرورة موضوعية وحاجة مجتمعية متعلقة بظروف البلد وحاجات المنطقة التي أنتجتها الأزمة الراهنة، ومن المهم الاستفادة من تجربة الإدارة الذاتية إيجاباً وسلباً، كشكل من أشكال سلطة الشعب فـي المناطق، ينبغي تطويره على المستوى الوطني العام، وفـي إطار التوافق بين السوريين، وبما يعزز وحدة الأراضي السورية وسيادة دولتها ونظامها الإداري العام.

خامساً: الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية العامة التي ينحصر بها حمل السلاح ولا تتدخل بالسياسة. وينبغي أن تكون قوات سورية الديمقراطية، التي أسهمت بشكل جدي فـي الحرب على الإرهاب وما تزال تعمل على تعزيز العيش المشترك؛ منخرطة ضمن هذه المؤسسة على أساس صيغ وآليات يتم التوافق عليها.

وبناء عليه؛ اتفق الطرفان على تعزيز التواصل والتنسيق على المستوى السياسي العام، وعلى مستوى العمل المباشر؛ ويؤكد الطرفان على ضرورة العمل المشترك لضمان إشراك مجلس سوريا الديمقراطية فـي العملية السياسية بكافة تفاصيلها وعلى رأسها اللجنة الدستورية السورية.

موسكو، 31 / 8 / 2020

مجلس سوريا الديمقراطية
عنه: رئيس الهيئة التنفيذية
السيدة إلهام أحمد

حزب الإرادة الشعبية
عنه: عضو هيئة رئاسة المجلس المركزي،
أمين الحزب
د. قدري جميل

 

1

2

 

آخر تعديل على الأربعاء, 09 أيلول/سبتمبر 2020 10:28