كانت صورة اعتيادية للغاية، ابتسم أمام الكاميرا وهو يزرع علماً أزرقاً على تلة جرداء، غمرته غبطة عجيبة وكأنه حقق اكتشافاً لأرض لم تلمسها قدم إنسان من قبل، لم يكن يعلم بأن «اكتشافه» هذا سيثير عاصفة إعلامية حول العالم وفي غضون…
لا يكفي هذا الصدر ليكون جدار مبكى بعد أن سقطت الجدران جميعها، وليست هذه العيون بقادرة على ملء مآقيها بالدمع المالح الصالح، للعق الخسائر المتوالية، فالموت المظلم الذي يجتاح الحواضر الأزلية يتوسع، ليظل الشرق البديع بظلال الهمج القادمين مع أدوات…
لماذا يجب أن نحزن على طريقة «التايتنك»؟! ذلك السؤال الذي قد تستدعيه مشاهدة الاهتمام الإعلامي بظواهر «الموسيقى التي تخرج من قلب الدمار». لماذا يجب أن يكون الحزن على ألحان البيانو والكمنجات حصراً؟ أن نعيد بكل الصور والأساليب تمثيل مشهد الفرقة…
في صالة الشعب قرب ساحة يوسف العظمة (المحافظة) بضع وثلاثون لوحة بأحجامٍ مختلفة، لكن للأسف الأزمة تلقي بظلالها، فعلى مدى أيامٍ ندر حضور مشاهدين، باستثناء يوم الافتتاح حيث التواجد الرسمي والإعلامي فقط ، ثم يخيم السكون على الصالة.حول ذلك، وحول…
لا أدري إذا كانت تسمية مبدع تنطبق على الفنانين والكتّاب، لكنها دارجة وهذا وحده يبرر استعمالها، المبدعون بشر ولهم كالبشر حياة وسيرة وذكريات وماض، ولهم بالطبع أخلاق ومزاج وعاهات وأمراض وعقد، يمكن لمحلل نفسي أن يجد بين إبداع هؤلاء وبنيانهم…
ما حدث لمدينة تدمر وما سيحدث، ليس منفصلاً عمّا سواه من إبادة لتاريخ استثنائي ينبغي محوه من الذاكرة، وفقاً لغرفة عمليات شيطانية تعمل على تدمير كل ما هو حضري في المنطقة وإعادتها إلى ساحة حروب بين القبائل.
أعطى لزوجته السم لقتل أطفاله الستة، فأعطت زوجته السم لأبنائها وفارقوا الحياة بعد ربع ساعة، وبعد وفاة أبنائه، أقدم هو وزوجته على الانتحار خارج المبنى العسكري الذي كان يقيم فيه، وفارقوا الحياة؟!
يزداد الشعور الرسمي والمجتمعي بالخطر القادم من قيام المجموعات المسلحة بتدمير وسرقة المباني والمتاحف والأماكن الأثرية في أغلب المناطق والمحافظات السورية، وآخرها بصرى وإدلب، وتستدعي المسؤولية الأخلاقية للشعب السوري التعاون والعمل مع الجهات المعنية لحماية ما تبقى من آثار وتراث…