نور أبو فرّاج

نور أبو فرّاج

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رسالة من الدّاخل إلى الخارج

لا أعلم من أنت حقاً، وما هو اسمك، كما لن أسألك عن انتمائك السياسي.. ربما تكون غادرت البلاد منذ ساعات فقط أو سنين طوال، ربما كنت معتقلاً سياسياً أضناك طول الاعتقال وغياب الحريات.

العولمة: ترحب بك في بلدك!

ماذا كان سيحصل لو أن الملكة (مارغريتا تيريزا جيوفنا) لم تترك قصرها كي تتجول في شوارع نابولي عام 1889 في محاولة لرفع الروح المعنوية لشعبها حينما كانت الكوليرا تفتك بإيطاليا، ربما لم تكن ستتذوق البيتزا في أحد مطاعم الفقراء، تحبها، وتجعل منها طبقاً ملكياً مشهوراً، لتغدو وجبةً عالمية، تتربع على عرشها مطاعم  (البيتزا هات). ولم يكن الفقراء اليوم سيقفون أمام واجهات المطاعم جائعين يتأملون الطعام الذي خلقته حاجاتهم وسعة خيالهم دون أن يكون في مقدورهم دفع تكلفته!

حديث الأجندات

كثيراً ما يعلن بعض المتابعين لوسائل الإعلام أو المهتمين بالشأن العام :»هذه المحطة لها أجندة»!  كما لو أنهم يبوحون بسرٍ لا يعلمه أحدٌ غيرهم أو يكشفون معلومةً شديدة الأهمية. بالطبع هناك أجندة! بل الحقيقة أن وضع الأجندات يسبق تأسيس القنوات والمحطات، وما الوسيلة الإعلامية إلا ترجمةً مباشرة لمجموعة المصالح الاقتصادية والسياسية لأصحابها، من خلال تقديم منظور موحّد ومتجانس لتحليل الأخبار والمستجدات حول العالم بتوظيف المعلومات ومقاطع الفيديو وكلمات المحللين السياسيين..

سرير يتوسط المجهول

في منتصف المكان ، وإلى الوراء قليلاً توضع السرير الحديدي كما لو أنه العنصر المحوري في المساحة الفارغة.

أيّها المنفي في صمت الحقول

منذ عدّة سنوات حينما كان التنقل ما يزال سهلاً وممكناً بين المحافظات والقرى السورية، وكان لنا ترف الانشغال بكيفية قضاء عطلة الأسبوع، أو الهرب من روتين العمل، ظهر في سورية تجمعات من شكلٍ جديد: فرق للمشي ضمّت حينها شريحةً واسعة من الأطباء والموظفين والمعلمين وطلّاب الجامعات من مختلف المحافظات السورية، سيّرت أفرادها الرغبةُ في اكتشاف البلاد والمناطق الأثريّة أو التوحّد مع الطبيعة، والتعرّف على أشخاصٍ جدد

فيلم سوري طويل

إذا ما وقف الإنسان السوري اليوم متأملاً أحداث حياته..مشاعره.. أفعاله وكل ما يحصل حوله سيجد أنه يشكّل مادة استثنائية  لعملٍ مسرحي أو سينمائي، يتاح له هذا المرة أن يكون بطله دون منازع؛ تتبعه الكاميرات المُتخيلة والحقيقية  أينما تحرك، وتتغير اللقطات وزوايا التصوير، الأزياء والديكور، وحتى الموسيقا التصويرية!

مجرّد ذرات غبار

تُرى أين ذهب كل ذلك الأثر لمئات الأفلام الهوليوودية التي بثتها القنوات التلفزيونية بعد أن اقتطعت منها مشاهد الجنس والقُبل وتركت كل شيء آخر: من أقسى مشاهد العنف، حتى أشد الإشارات عنصريةً ضدّ الإثنيات والأقليات وأصحاب القناعات الدينية المختلفة؟

ملاحظات غير هامشية حول الغارة الإسرائيلية

الغارةٌ الاسرائيليةٌ ضربت دمشق، وتبعها عددٌ من التصريحات السياسية  في وسائل الإعلام، وحملةٌ من التعليقات والكلام الممجوج على مواقع التواصل الاجتماعي، يومٌ يمضي ثم آخر، ونعود لنغرق في تفاصيلنا ومعاركنا اليومية، لا نملك سوى ذكرى عن اشتعال السماء تلك الليلة...

تاريخ البلاد كما ترويه ساحة المرجة

لطالما امتلكت- أنا الفتاة القادمة من محافظة صغيرة إلى العاصمة دمشق- مشاعر متناقضة إزاء ساحة المرجة المشهورة: كان يزعجني دوماً إقحامها وغيرها من الرموز النمطية الأخرى كالياسمين الشامي ونهر بردى ونزار قباني في كل إعلانٍ ترويجي أو فيلم وثائقي عن دمشق، كما لو أنه رفضٌ للاعتراف بأن نهر بردى اليوم أشبه بمستنقعٍ محاطٍ بالإسمنت وأن الياسمين لا يستطيع القيام بمهمةٍ صعبة كإخفاء خليط الروائح القذرة الذي تقذفه المدينة كل يوم

رصاصةٌ واحدةٌ فقط..

هي مراحلٌ عدة  تلك التي تتوسط المسافة بين الحياة  والموت، يلمسها عن قرب فقط من انتظر على قلقٍ مريضاً. ربما يبدو من المستحيل التصديق أحياناً ما يمكن لجسد بشري أن يفعله ليبقى على قيد الحياة، كيف يمكن أن يصارع، يقاتل، يتشبث بخيوط النجاة الهشة. ماذا يعني أن تخفق سريعاً قلوب كثيرة حتى تشجع قلباً متعباً على الاستمرار في المحاولة.