عرض العناصر حسب علامة : الرأسمالية

صدمة الانتقال بين عقلين

من تداعيات التسارع الكبير ونوعية الانتقال الذي تتضمنه المرحلة الحالية ليس فقط مسألة الوزن النفسي لعقود (لا بل قرون) من نمط الحياة الرأسمالية وما شهدته من تهديم لفكرة الاشتراكية ممكنة التحقيق، الذي يعمل ككابح لتقبل التحول الحاصل في ميزان القوى العالمي التاريخي، بل هناك أيضاً مسألة الجاهزية العقلية والشخصية لناحية الأدوات العقلية وبنية الشخصية وعلاقتهما بالوعي كقائد للنشاط وبالحاجات والدوافع التي هي أيضاً تطورت وتبلورت ضمن الرأسمالية ولبست لبوسها في الوعي، وهو ما يضع الفرد أمام صدمة ضغط الحاجات الممارسية لهذا الانتقال.

ما سرقه الشمال العالمي يكفي للقضاء على الفقر 15 مرة

لطالما جادل منظرو التبعية والأنظمة العالمية بأنّ «التبادل غير المتكافئ» هو محرّك رئيسي لعدم المساواة العالمية. بما أنّ أسعار الأجور والموارد الطبيعية أدنى بكثير في الجنوب العالمي منها في الشمال، يجب على البلدان الفقيرة أن تصدّر عدداً أكبر من وحدات العمل والموارد من التي تستوردها من أجل تحقيق توازن نقدي في التجارة. يخلق هذا انتقالاً مستمراً للعمالة والبيئة من الأطراف إلى المركز، ما يؤدي إلى تنمية المركز وإفقار الأطراف.

الرأسمالية تبني اقتصاد العنف والحرب فقط

يظهر التحليل النقدي للرأسمالية بأنّها غير قادرة إلّا على إنجاح اقتصاد العنف. تتنوع مصادر هذا العنف بشكل كبير، بدءاً من الإنفاق العسكري الحكومي والمراقبة والحدود، وصولاً إلى أنظمة الملكية الخاصة والقوانين الإمبريالية واستغلال العمالة. هذه المؤسسات الرأسمالية التي تتنافر وتنقسم، تدعمها هيمنة ثقافية تحاول أن تنشر عدم وجود بديل عنها.

النرويج تضيف ملحاً «جافّاً» على جروح الطاقة الأوروبية stars

في إحدى الحلقات الدرامية لمسلسل التدهور والاتجاه نحو التفكك لمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، وعلى وقع أزمة اقتصادية عاصفة ولا يلوح منها مخرج في ظلّ انقياد «قادتها» وراء عقوبات المايسترو الأمريكي وعدوانيته ضد روسيا والصين، وجّه مشغّلو شبكة الكهرباء في الدنمارك وفنلندا والسويد تحذيراً للنرويج من أنّ اقتراحها بوقف تصدير الكهرباء «يقوّض السوق الأوروبية» واصفين النرويج بـ«الأنانية»، وسط مخاوف هذا البلد بشأن إنتاجه من الطاقة الكهرومائية بسبب الجفاف، ولم تستبعد الحكومة النرويجية أن تفرض تقنين الكهرباء على مواطنيها هذا الشتاء، وذلك في تضافر نادر للعوامل الاقتصادية والطبيعية والجيوسياسية.

الجرذان والحشرات «تسرح وتمرح» في القمامة بشوارع اسكوتلندا منذ أيام... stars

وسط تدهور اقتصادي غير مسبوق وأزمة شاملة تعيشها بريطانيا عموماً، وصلت الأمور في العاصمة الاسكتلندية إدنبرة إلى تراكم القمامة في شوارعها منذ نحو أسبوع حتى الآن، ولكن خلال الأيام القليلة الماضية، بدأت تتفسّخ النفايات وتنبعث منها روائح نتنة لا تطاق، وبدأ المواطنون يعانون من تكاثر الجرذان التي أخذت تسرح وتمرح في إقامتها «السياحية» المريحة داخل وعلى جنبات حاويات القمامة، مما سدّد ضربة لموسم سياحة البشر (حيث تزامنت الأزمة مع ذروة النشاطات الفنية والسياحية المخطط لها) وذلك في واحدةٍ مما كان يعرف بدول «الرفاه» الأوروبي.

النموذج الاقتصادي العالمي الحالي يصل إلى نهايته

كان بوتين واضحاً خلال خطابه في الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في 17 حزيران، إنّه من المستحيل العودة إلى النظام العالمي القديم. انتهى عصر النظام العالمي أحادي القطب... رغم كلّ المحاولات للإبقاء عليه وحفظه بأية وسيلة.

نهاية الحضارة الغربية

يتحدث المزيد من الكتاب الأمريكيين اليوم حول «نهاية الحضارة الغربية»، ويزداد عدد الأكاديميين والكتاب الذين باتوا يعرفون تماماً أن زمن الهيمنة الغربية قد ولّى. وذلك بالتوازي مع مستوى مرتفع نوعاً ما من إصدار الكتب التي تنتقد الرأسمالية في أوروبا وأمريكا على حد سواء.

نحو سردية جديدة في وجه التهريج والمأساة- المهزلة.. ضمن زمن مضغوط

إن التهريج الملاحظ اليوم ليس فقط على مستوى النخب التي تصارع التحول العالمي بل أيضاً على مستوى السلوك الفردي، هو انعكاس للعجز في التعامل مع الواقع السياسي والفردي. ولكن في مقابل هذا التهريج يتضح النقيض، أي السلوك الساخر من موقع القوة، أو بالأحرى هو موقع من لا يعادي التاريخ، والتاريخ أمامه مفتوح بينما هو مغلق أمام المهرّجين. وفي قلب هذه المعادلة يكمن الزمن المضغوط الذي يشكّل جوهر العديد من المظاهر التي نراها والتي هي ولا شك جديدة في التاريخ.

ما بعد «بريتون وودز 2»: تغيير جذري لا مجرد إصلاح

في عام 1944، تم إنشاء نظام «بريتون وودز» بحكم الأمر الواقع من بريطانيا والولايات المتحدة اللتين كانتا تتمتعان في ذلك الوقت بالسلطة والموارد اللازمة لفرض إرادتهما على أربع عشرة دولة كانت تدور في فلكهما بها خلال الحرب العالمية. واليوم، مع تفكك الأدوات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية للهيمنة الأمريكية العالمية، يظهر إلى السطح مجدداً التساؤل حول ماذا سيكون بعد نظام «بريتون وودز»؟