عرض العناصر حسب علامة : الاحتلال الفرنسي

كانوا وكنا

قرأ السوريون في كتب التاريخ عن المعارك الوطنية يوم 29 أيار 1945 ضد الاستعمار الفرنسي. قصف الفرنسيون مدينة دمشق وباقي المدن السورية، واعتدوا على المجلس النيابي الذي دافعت عنه حاميته الصغيرة حتى استشهدوا جميعاً باستثناء واحد. في الصورة مظاهرات بيروت المتضامنة مع دمشق بعد مجازر 29 أيار 1945 في سورية.

بصراحة موطني.. موطني

عندما كنّا في المغترب، كان حديث والدي في المجالس والسهرات التي يجتمع فيها بعض السوريين من أصدقاء العائلة أيام العطل، حول ما كان يجري إبان الثورة السورية ومقاومة المحتل الفرنسي في الحارات، وبعض الشوارع، من أعمال بطولية كنصب الكمائن وإخفاء الثوار، أو تهريبهم عبر أسطح المنازل، وغيرها الكثير من الأعمال، والأهم في الحديث: كيف كانوا يحتفلون بعيد جلاء المستعمر واندحاره عن وطننا فيقول:« كنا نحمل حالنا ونروح على الملعب البلدي لنشوف الاستعراض العسكري وسباق الخيل» أي: كان الاحتفال بهذا اليوم العظيم هو احتفال شعبي، ويعبر عن إرادة وموقف شعبنا في أن تتخلص من كل أشكال الاستعمار المباشر وغير المباشر، وشعبنا بهذا العمل الوطني قد استخدم أشكال المقاومة كافة، ومنها: المظاهرات والإضرابات التي كان يشارك بها أغلبية الناس الذين لهم مصلحة حقيقية في الخلاص من المستعمر، طلاباً وعمالاً وفلاحين وبرجوازية وطنية، بالإضافة إلى المقاومة المسلحة.. إلخ.

كانوا وكنا

رحل الاستعمار الفرنسي عن أرض سورية قبل 72 عاماً بعد سلسلة من الثورات والانتفاضات التي فجرها السوريون خلال سنوات الاحتلال، وبعد الدعم الذي قدمه الاتحاد السوفييتي لتحقيق جلاء القوات الأجنبية كلها من سورية ولبنان.

 

كانوا وكنا

نشرت مجلة «La Domenica Del Corriere» الإيطالية المشهورة بنشر الأخبار المصورة «صدرت في مدينة ميلانو بين عامي1899 – 1989»

 

صفحات من أدب ميسلون

إن من يقرأ كتاب «صفحات من أدب ميسلون» يطالع فيه حشداً لأهم ما كتب حول هذه المعركة العظيمة، وتوضيحات حول أمور يجب تأكيدها كي تبقى راسخة مع مرور الزمن، يطالع القارئ كلمات تحمل جمالها من روعة المناسبة التي تحملها وصدق الكلمات التي كتبت حول هذا اليوم العظيم، مناسبة لا تزال حاضرة في أذهان الكثيرين، وبحاجة لأن تبقى مشتعلة في أذهان الأجيال القادمة،  ليست هذه المناسبة في التاريخ كغيرها من الأيام التي تمر بل لها في الأذهان طابع آخر لعظمتها وسطوعها في صفحات التاريخ السوري والعربي.

سليمان الحلبي.. ذلك الاستشهادي الذي كاد أن يطويه النسيان..

ظلت معلومة مرت في كتاب التاريخ بشكل عابر في إحدى سني الدراسة عالقة في وجداني طوال سنين ولم تفارقني أبداً، هذه المعلومة وردت في ركن لاتتجاوز مساحته السطرين، روت على شكل (قصة قصيرة جداً)، قبل ابتداع هذا المصطلح بعقدين على الأقل، قصة شاب سوري يدعى سليمان الحلبي انقض على الجنرال الفرنسي كليبر إبان الحملة الفرنسية على مصر في أواخر القرن الثامن عشر، وطعنه عدة طعنات سقط على إثرها صريعاً، ولم ينس واضعو الكتاب أن يؤكدوا بصورة مختصرة أن مصير هذا الشاب فيما بعد كان الإعدام..

من الذاكرة درس بلــيغ

 كعادتنا نحن طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية في أوائل خمسينيات القرن الماضي، كنا في ترقب شبه يومي لقيام المظاهرات الطلابية التي تندفع إلى شوارع المدينة من أكثر من موقع حيث تتواجد مدارسنا، لنشارك بكل الحماسة والاندفاع في التظاهر، وترديد الأناشيد الوطنية، وإطلاق الشعارات والهتافات المدوية، منددين بالحكم العسكري الديكتاتوري، وممجدين نضال شعبنا الذي حقق الجلاء وطرد الاحتلال الفرنسي، وداعين للحفاظ على الاستقلال الوطني وحرية الشعب وفاءً لتضحيات آلاف آلاف الثوار والشهداء من أبناء سورية البطلة، ولهذا بالذات كانت مشاركتنا في المظاهرات تأكيداً حياً لإثبات انتمائنا الوطني، وجدارتنا أن نكون أبناء وأحفاد أولئك الأبطال الميامين.

وعي الحركة الشعبية وكسر الحالة الأبوية

تمتاز المرحلة الحالية من الحياة السورية بكونها حالة تأسيس للشكل الذي ستكون عليه سورية المستقبل، على الصعد كافة، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والشكل المستقبلي للبلاد محكوم إلى حد كبير بكيفية التعاطي مع الحركة الشعبية، لإشراكها في إحداث تغييرات عميقة في المجتمع، آخذين بعين الاعتبار المشاكل المتراكمة في المراحل السابقة ، ولعل أحد أوجه هذه التغييرات يتمثل في رفض البالي من البنى الاجتماعية الأبوية القديمة العائدة إلى ما قبل الدولة الوطنية (العشائر، الطوائف، المذاهب، وجهاء المناطق...إلخ) والسير نحو شكل جديد أعلى يعبر عن تطلعات القوى الاجتماعية الجدبدة.

من الذاكرة كلمات في محلها

دمشق.. خمسينيات القرن الماضي حلم رائع مر في عمر ووجدان الوطن الغالي.. شعّ حرية وديمقراطية وفرحة وسعادة في ضمير كل من تشرفوا بالعيش في تلك المرحلة الموارة بنهوض شعبي وطني أكثر من عظيم.
سنوات كانت الجمهورية السورية قلعة التحدي وملحمة التحرر، وكان شعبها محط أنظار العالم، وموضع تضامن الشعوب، بما كان يجترحه يومياً من انتصار في وجه أعدائه المتربصين به من كل جانب.