أوراق خريفية..
يقول «أدونيس» في إحدى قصائده: «أحياناً قد يتسخ الضوء! كيف نغسل وطناً اتسخ فيه حتى الضوء ؟». من مفارقات القدر أن تكتب نصاً، أقصوصة ما... وبعد مدة وجيزة تتجسد أحداث هذا النص على أرض الواقع!
يقول «أدونيس» في إحدى قصائده: «أحياناً قد يتسخ الضوء! كيف نغسل وطناً اتسخ فيه حتى الضوء ؟». من مفارقات القدر أن تكتب نصاً، أقصوصة ما... وبعد مدة وجيزة تتجسد أحداث هذا النص على أرض الواقع!
■ أتعلم أن حكومة إحدى دول الخليج أعلنت عن ثلاث فرص عمل لقضاة متمرسين من سورية، وحددت المؤهلات المطلوبة والشروط الواجب توفرها وبينت الرواتب «خمسين ألف من عملتها» وعددت الحوافز والمغريات (سكن ـ سيارة ـ موبايل ـ وتذاكر سفر...)، وكالعادة سارع أصحاب «العلاقة» إلى اختيار ثلاثة من القضاة وطلبوا منهم إعداد اللازم للاستفادة من هذه الفرص الذهبية.
وسوق مريدي هو سوق شعبي في مدينة الثورة العراقية في العاصمة العراقية بغداد، وفي هذا السوق يباع المسموح والممنوع من الأدوية الفاسدة، بل حتى الشهادات المزورة من شهادة الزواج والطلاق وحتى شهادة درجة الدكتوراه التي يحملها الكثير من الساسة والمسؤولين العراقيين بعد سقوط النظام الدكتاتوري، والتي أغلبها صادرة من سوق مريدي.
هذا السوق هو محور رواية السينمائي العراقي قاسم حول التي صدرت عن دار «نقوش عربية»، في تونس، تحت عنوان «سوق مريدي».
يوضح كتاب «الإنترنت والفيس بوك.. ثورة 25 يناير نموذجًا» لمؤلفه الخبير في مجال الأمن المعلوماتي، محمود الرشيدي، كيف تفاجأ رجال الأمن في مصر من دور وتأثير ثورة الإنترنت والمعلوماتية الحديثة، إبان ثورة 25 يناير، مبينا أنه أدرك رجال الأمن في مصر، خلال ذلك، ومع تجربة نجاعة وقوة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي مثل: «الفيس بوك وتويتر»، إذ إن جرائمهم لن تمر مرور الكرام، وأن الأجيال الجديدة للشباب المصري، واكبت بشكل أو بآخر، التطور المستمر والمتلاحق لثورة التكنولوجيا، وخاصة في كيفية الاتصال والتواصل، عبر المواقع الاجتماعية. وهي وسائل على بساطتها، أتاحت وساهمت في الإعداد والتجهيز لثورات شعبية يتم تفجيرها ضد الأنظمة الحاكمة، وفقًا لسيناريوهات مسبقة، يتم تداولها بأكبر قدر من الأمن والأمان بين مستخدميها، وعلى الأصعدة العالمية والمحلية كافة، وفي أزمنة قياسية مقارنة بما كانت تستغرقه الثورات الشعبية السابقة.
افتتح المؤتمر الاستثنائي للحزب الشيوعي السوري أعماله يوم 18/12/2003، بحضور مندوبي منظمات الحزب كافة، والتي سبق لها أن طالبت القيادة السابقة للحزب ـ وعبر عشرات الرسائل ـ بعقد المؤتمر الاستثنائي لحل الخلاف الناشئ في الحزب، والتي تمثل 56.2% من تعداده عشية المؤتمر التاسع، بالاستناد إلى المادة 22 من النظام الداخلي، وقد انتخب لعضوية المؤتمر (105) مندوبين على أساس اللائحة الانتخابية التي أقرتها اللجنة التحضيرية وفق مبادئ النظام الداخلي.
خلال ثلاثين عاماً من الانقسامات المتوالية، لم تَخِفْ رغبة الشيوعيين السوريين في توحيد صفوفهم، ولكن هذه الوحدة، رغم كل الأمنيات، لم يكتب لها التحقيق على أرض الواقع، بل بالعكس، كانت حالة التشرذم تزداد، وكانت الانقسامات تتوالى، وعند كل مرحلة منها كانت أطرافها تزداد انقساماً مرة بعد أخرى،
من المعروف أنه بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، اختل ميزان القوى الدولي بين القطبين النقيضين، قطب الإمبريالية، وقطب الشعوب. وأُتيحت الفرصة للإمبريالية الأمريكية، أن تحاول فرض هيمنتها عبر فرض قطبها الأوحد، هذه المحاولة التي أكد حزبنا منذ البدء أنها آيلة إلى الفشل، لأن المجتمع كالطبيعة لا يقبل الفراغ، وبالفعل حاولت الإمبريالية الأمريكية التأسيس الأيديولوجي لمحاولتها الجنونية عبر عشر نظريات: نهاية التاريخ، وصراع الحضارات، وقوس التوتر..إلخ...
إن كل مجرى التطورات والتحليل يبين أن الإمبريالية الأمريكية المحكومة بالحرب، محكومة الآن وفي المدى المنظور بتوسيع رقعة الحرب. وشاءت الظروف أن تكون منطقتنا هي منطقة المواجهة الأولى اليوم مع الإمبريالية الأمريكية وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل الصهيونية.
دخلت مصر الثورة مرحلة جديدة، فبعد طي الصفحة الأولى والتخلص من عصابة مبارك والتي كانت تمثل واجهة النظام لا أكثر، يبدو أن النظام لم يتغير .
إن المتابعة وفقا لأجهزة الإعلام تعطي صورة محددة عن التغيير وطبيعته المطلوبة، فالقراءة العامة التي تروج لها وسائل الإعلام لا تشكك بمنجزات التغيير، بقدر ماتشك بالمجلس العسكري. تقدم الصورة إعلامياً على أن المشكلة هي بقاء السلطة بيد المجلس العسكري أو في استمرار المشير طنطاوي الصديق السابق لمبارك.
توضح القراءة المتأنية للواقع المصري الأبعاد الجوهرية للأزمة المصرية، فالنظام السابق/ الحالي ليس نظام مبارك، إن مبارك أحد حماة النظام الذي غيره السادات. وقع السادات اتفاقية كامب ديفيد والتي كان من المستحيل أن تصل إليها مصر لو لم يتم تغيير نظام عبد الناصر.
تخوض سورية اليوم المعركة الأشرس في تاريخها ضد مخططات الامبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية، ومن كل ما تقدم يتبين أن هذه المخططات تهدف إلى إخضاع وتطويع منطقتنا ضمن إطار مخططاتها العالمية الشمولية، من هذه الزاوية تلعب سورية تاريخياً من الزاوية الجغرافية السياسية، ومن الزاوية المعنوية ــ السياسية أهمية كبرى لإحباط هذه المخططات، ومن ثم إلحاق الهزيمة بها.