رامسفيلد وألاعيبه الإعلامية

مسكين للغاية رامسفيلد وعصابة المافيا التابعة له داخل البنتاغون.. فهم أبرياء للغاية.. بسطاء للغاية... شرفاء للغاية صادقون للغاية وأصحاب فضيلة..  وتربكهم ، تربكهم كثيراً وسائل إعلامهم الحرة، الحرة للغاية.. والتي لاتستطيع الكذب وهم لا يستطيعون التلاعب بها.. إذ ليس لديهم لجان إعلامية، وهم لايستطيعون وضع الخطط الإعلامية كالإرهابيين.. فهل يمكن لأحدكم أن يمد يد المساعدة لقطاع الطرق السفاحين هؤلاء... أم لم يبق هناك شفقة في قلوب الناس...؟؟!!

• (قاسيون)

 قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في الأول من الشهر الجاري إن البنتاغون لم يبل حسناً في الحرب الإعلامية ضد الأعداء مثل تنظيم القاعدة مضيفاً أن الضباط الأمريكيين كانوا مرتبكين جزئياً بسبب تخوفهم من النقد الإعلامي.

وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي داخل وزارة الدفاع الأمريكية: «هناك حيز لا نقوم به بعملنا بشكل جيد... ونحن نعلم أننا لا نقوم بعمل جيد..» مشيراً إلى العمليات الإعلامية والحرب النفسية الموجهة للشعوب الأخرى والأعداء، متسائلاً: «كيف يمكننا خوض هذا الصراع بطريقة يمكننا خلالها مواجهة قدرة العدو على الكذب، وهو ما لا نستطيع فعله، وقدرة العدو على عدم امتلاك وسائل إعلام حرة تنتقده؟ فأنتم لا تلاحظون وجود انتقادات كبيرة لهم في وسائل إعلامهم..»

ويدور في الولايات المتحدة جدل حول ما هو مسموح للحكومة الأمريكية القيام به لنشر رسالتها للمتلقين في الخارج في الوقت الذي تخوض فيه غمار حربين في العراق وأفغانستان مثلما تخوض ما تسميه هي الحرب الكونية على الإرهاب.

أما القيادة العسكرية الأمريكية في العراق فتجري تحقيقاتها ببرنامج عسكري كان يمد بعض الصحف العراقية بالأموال لقاء نشر مقالات مؤيدة للأمريكيين. وفي عام 2002 قام البنتاغون بإغلاق مكتب التأثير الاستراتيجي التابع له في أعقاب تقارير أكدت أنه خطط لضخ قصص إخبارية زائفة مع مكاتب إعلامية خارجية.

وقال رامسفيلد «لن نخسر حروباً أو معارك هناك، الاحتمال الوحيد لخسارتنا هو في حال فقدت هذه البلاد إرادتها، والعامل الحاسم في ذلك هو ما يجري تداوله في الإعلام (..) ولذلك فإن لدى الإرهابيين لجان إعلامية وهم يخططون عملهم الإعلامي وهم يتلاعبون ويتمكنون من التأثير فيما تبثه وسائل الإعلام في أرجاء العالم. وهم ينجزون ذلك بنجاح باهر. إنهم بارعون في ذلك...»

وأردف الوزير الأمريكي (المسكين) إن المجازفة والخوف من التعرض للانتقاد من جانب وسائل الإعلام الأمريكية كان له أثر محبط على الجيش الأمريكي.

«يقول عناصر الجيش الأمريكي... يا إلهي إذا قمت بأي شيء في هذا المجال فلسوف تتعرض للعقوبة لأن هناك صحافة سيئة وأخبار سيئة، وقد يوجد من لا يحب ما تقوله، وهناك جلسات استماع في الكونغرس وقد تبرزها إحدى الصحف على صدر صفحتها الأولى لأن ذلك يتعلق بالإعلام.. والإعلام يرغب بالكتابة عن الإعلام...» (..) «والناس لدينا محافظون وصموتون وغير مرتاحين..»

وقد أقرت وثيقة وقعها رامسفيلد وكشف النقاب عنها مؤخراً أن المعلومات التي ينشرها البنتاغون للتأثير بالجمهور في الخارج تتسرب باطراد إلى الداخل «ويتلقاها جمهورنا في الداخل». علماً بأنه يحظر على البنتاغون استهداف الجمهور الأمريكي بهذه «العمليات النفسية» .

ويقول البنتاغون إن المعلومات الواردة في «العمليات النفسية» صادقة وحقيقية، غير أن هيئة الأبحاث التي حصلت على الوثيقة من خلال مرسوم حرية المعلومات وصفتها بأنها دعاية سياسية مزروعة فيما وراء البحار ووجدت طريقها في نهاية المطاف للعودة إلى داخل الولايات المتحدة.

■ ويل دونهام / واشنطن

 

ترجمة عن وكالة رويترز