استمرار نقص الوقود يرفع الأسعار ويجعل الكهرباء هاجساً؟!

استمرار نقص الوقود يرفع الأسعار ويجعل الكهرباء هاجساً؟!

ظهرت انعكاسات النقص الحاصل في الوقود، وتحديداً مادة المازوت على مفاصل الحياة اليومية، حيث سارع بعض سائقي وسائل النقل العامة إلى رفع أجرتهم مباشرةً، كما طرأ ارتفاعٌ على أسعار بعض السلع والمواد، بحجة نقص المازوت وصعوبة الحصول عليه.

 

الشوفير «حجته معه»

وكان سائقو الميكرو باصات في شوارع دمشق أوائل المبادرين إلى إظهار أثر الاختناق في الوقود، حيث رفعوا تسعيرتهم من تلقاء أنفسهم بمقدار 10 ليرة على الأقل على كل راكب، وبرروا تصرفهم ذاك، بدفع مبلغ إضافي لتأمين المازوت اللازم لمركباتهم من السوق السوداء، في ظل عدم توفره في محطات الوقود بالسعر النظامي، إضافةً لتعطلهم عن العمل بسبب عدم قدرتهم على تأمين المازوت بشكل مستمر عند الحاجة له.

كذلك كان سائقو سيارات الأجرة «تاكسي»، الذين لم يتهاونوا بطلب زيادة على أجرتهم المرتفعة أساساً، حيث قال أحد المواطنين: «دفعت 400 ليرة لقاء مسافة قصيرة جداً، لم تكن تتعدى أجرتها 250-300 ليرة سابقاً، بعد أن تجادلت مع سائق التاكسي الذي أصر على المبلغ بحجة أنه حصل على صفيحتي بنزين بسعر 16 ألف ليرة، وعليه تعويض ما دفعه».

وللمولدات الكهربائية حصة!

أما البضائع التي عكست الأزمة الأخيرة للمازوت، فتصدرها الفروج، حيث كان سعر كيلو الشرحات 1650 ليرة في كانون الثاني الماضي، وقبل تفاقم الأزمة، بينما ارتفع السعر حالياً إلى 1850 ليرة للكيلو الواحد.

ومن جانبهم، عمد أصحاب بعض المحال التجارية إلى زيادة 5-10 ليرات على أسعار بضائعهم، بذريعة استخدام المولدات لفترات طويلة، وتكبدهم تكاليف الحصول على مازوت لهذا الغرض، في حين زادت أسعار السندويش لدى بعض المطاعم بسبب نقص المازوت والغاز معاً..

ولا يقتصر أثر نقص المازوت على ذلك، حيث يعتبر أحد أهم المواد المؤثرة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية كافةً على السواء، إذ يتأثر الإنتاج الزراعي بشكل كبير بمدى توافر المادة وسعرها، نظراً لأهميتها في عمل المضخات اللازمة للسقاية وعمل المركبات الزراعية، والتدفئة في البيوت البلاستيكية، في حين تنعكس بشكل مباشر، على أسعار السلع المصنعة والمنتجة محلياً بسبب ارتباطها الوثيق بدوران العجلة الصناعية.

استمرار خطة 5بـ1

ويعتبر الاختناق الحاصل في المشتقات النفطية الحالي، الأبرز منذ بدء الأحداث في البلاد، حيث طال المواد الأساسية الثلاث (مازوت وبنزين وغاز) معاً، وأدى لتفاقم تقنين الكهرباء إلى مستوى لم يصل إليه سابقاً، إذ يتم تطبيق نظام تقنين لخمس ساعات متواصلة مقابل ساعة واحدة فقط وصل، لأول مرة على كامل المناطق السورية.

وبحسب تصريحات رسمية، تحتاج سورية إلى 6 ملايين ليتر مازوت يومياً و4.5  ملايين ليتر بنزين و10500 طن فيول لتوليد الطاقة الكهربائية يوميا، في حين انخفضت كمية الفيول اللازمة لتوليد الطاقة الكهربائية نتيجة التخريب من 5600 طن فيول يومياً إلى 3500 طن يومياً وتراجعت الطاقة المولدة إلى 1400 ميغا واط، إضافة لخروج 25 مجموعة توليد عن الخدمة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع شائعات بنية الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية لتغطية نفقاتها، مقابل منح زيادة على الرواتب، والتي كالعادة «لن تسمن من جوع» كما لن تشمل سوى جزء من العاملين وتحديداً في القطاع العام، ليبقى عاملو القطاع الخاص والمهن الحرة ومعدومو الدخل خارج الحسابات والاهتمامات كلها !؟..

 

معلومات إضافية

العدد رقم:
798