تحذير
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 177
أزمة شاملة وأزمات فرعية.. لا غاز لا كهرباء لا مازوت ..!

أزمة شاملة وأزمات فرعية.. لا غاز لا كهرباء لا مازوت ..!

ثلاث أزمات  مجتمعة يعاني منها السوري مع بداية الشتاء، أزمات ليست بجديدة على السوريين لكن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها السوري جعلت وقع هذه الأزمات أكبر على حياته اليومية.

عدم توفر العدالة في إيصال الكهرباء أو توزيع المازوت والغاز، أدى إلى تذمر المواطنين الذين أبدوا صبراً وصموداً أمام عدد كبير من الأزمات في السنوات الأربع الأخيرة. لكن  لسان حالهم بات يقول ارحمونا.
الكهربا مقطوعة..
 تضيء الكهرباء المنازل ويبدأ الأطفال بالتهليل لها، لتعود وتنقطع مرة ثانية وتعود وتنقطع. هذا المسلسل اليومي لم يمل السوريون من تفاصيله، فالحال المتردي للتيار الكهربائي يشمل جميع المحافظات السورية، لكن ما يشغل السوريين حاليا هو عدالة التوزيع.
أبو ماجد من سكان حي الفحامة في دمشق يقول: من المفروض أن يكون التقنين في حينا بمعدل أربع ساعات إنارة وساعتين تقنين، لكن في الفترة الأخيرة صار الانقطاع بمعدل ثمانية عشر ساعة انقطاع وست  ساعات يأتي فيها التيار، ويتابع لكن حتى الست ساعات لا تكون منتظمة، وعند الاتصال بقسم طوارئ الكهرباء تكون الإجابة هناك سرقات كبيرة والشبكة لا تستحمل هذا الضغط. ويتابع أبو ماجد لماذا يوجد أحياء سكنية مجاورة لنا يقطنها عدد كبير من الأهالي ومعظمهم يستخدم المدافئ الكهربائية، ولكن التيار يبقى منتظم لديهم ولا يعانون من الانقطاع الذي نعاني منه.
وتقول زبيدة من سكان جديدة عرطوز: تشهد حارتنا في معظم الأحيان مشادات كلامية  وأحيانا تصل إلى  الاشتباك بالأيدي بين رجال الحي، والسبب هو الكهرباء حيث نعاني من انقطاع طويل بالتيار الكهربائي الذي من المفروض أن يكون التقنين في منطقتنا أربع ساعات انقطاع وساعتين إنارة. وحتى الساعتين اللتين من المفروض أن يأتي فيهما التيار لا يكون فيهما التيار منتظم، علما أنه توجد حارات ملاصقة لحارتنا لا تعاني من هذه المشاكل. وعند الشكوى للطوارئ يكون الجواب دائماٍ الشبكة لا تتحمل الحمولة الزائدة لذلك ينقطع التيار. وتتابع إن التيار لا ينقطع في الحارات المجاورة وحارة السوق وذلك لان أحد عمال الطوارئ يسكن في الحارة المجاورة ويقوم بإيصال التيار لسكان الحارة والى حي السوق وذلك مقابل مبلغ مالي يتقاضاه منهم.
وفي هذا السياق يقول وليد.خ عامل في طوارئ كهرباء جديدة عرطوز: شهدت منطقة عرطوز وجديدة عرطوز البلد والفضل وفود عدد كبير من النازحين من المناطق المجاورة، وشبكات الكهرباء التي تخدم هذه المناطق كانت بحاجة إلى صيانة. إضافة لوجود نقص في المحولات الكهربائية التي تخدم هذه المناطق حيث خرج عدد من المحولات عن العمل إما بسبب الأعمال التخريبية أو بسبب تحول عدد كبير من الخطوط للتحميل من هذه المحولات مما أدى إلى تعطلها.
أضرار بالجملة..
صرح وزير الكهرباء عماد خميس، أن الأضرار غير المباشرة التي طالت الاقتصاد الوطني والناجمة عن قطع الكهرباء، بسبب تلف مراكز الكهرباء، بلغت بنحو 1159 مليار ليرة سورية، محسوبة على أساس 50 ليرة سورية، قيمة الـكيلو واط الساعي غير المُخدم.
ولفت  الوزير إلى أن عدد الاعتداءات على محطات الكهرباء ومراكز التحويل وخطوط نقل الطاقة، وصل إلى المئات وبشكل متكرر، نجم عنها أضرار وصلت قيمتها التقديرية حسب القيمة الحالية للتجهيزات، إلى 280 مليار ليرة سورية، منذ بداية الأزمة.
حلول..
تقوم ورشات الصيانة بشكل يومي بتنظيم ضبوط للمنازل المخالفة والتي تقوم باستجرار الكهرباء بشكل غير نظامي، حيث يعتمد عدد كبير من السوريين على التيار الكهربائي في تنظيم أمورهم اليومية، و عدم توفر الغاز المنزلي والمازوت بالكميات المطلوبة أدى إلى ازدياد الطلب على الكهرباء التي تعد رخيصة بالمقارنة مع الغاز والمازوت.
قصي.ع : يعمل لدى وزارة الكهرباء مع الورشات التي تقوم بتنظيم المخالفات وإزالة المخالفات من الإحياء السكنية. يقول: نحن نقوم بتنظيم المئات من ضبوط المخالفات في عدد كبير من أحياء دمشق وريفها، وعندما نعود للكشف على تلك المخالفات نجد أن السكان قاموا مرة ثانية بالتعليق على الشبكة الرئيسية مما يؤدي إلى انقطاع التيار عن عدد كبير من المواطنين وهذا الحال سيستمر طيلة فصل الشتاء طالما أن المواطن لا يتوفر لديه الغاز المنزلي أو المازوت.
الحل بالنسبة لوزير الكهرباء كان عن طريق معاقبة الأحياء التي لا تدفع فواتير الكهرباء. حيث قال في تصريحات صحفية «الوطن» المحلية: «إنّ كل منطقة أو قرية أو حارة ليس فيها جباية كهربائية لا يقدّم لها التيار الكهربائي لأكثر من ساعتين، وأما المناطق التي تشهد جباية فالواجب تقديم الحد الأكبر من الإمكانات المتاحة لها من التيار الكهربائي، لأنه يتحتم على كل مواطن دفع التزاماته المالية من هذا النوع، واليوم هناك 90% من المشتركين المنزليين لا تتجاوز فاتورتهم 300 ليرة وسطياً في كل شهر».
وأضاف خميس: «أنّه من الآن فصاعداً، لم نعد نقبل بأي شكل من الأشكال أن تتعرض الشبكة للسرقة، ورغم الإجراءات المتخذة والجهود المبذولة لمكافحة الاستجرار غير المشروع، إلا أنّه يبقى هناك المزيد على الجميع القيام به للتخلص من هذه الظاهرة».
المازوت بيد من ..؟
قبل أشهر أعلنت وزارة النفط أن توزيع مادة المازوت بغرض التدفئة سيكون عن طريق شركة  المحروقات «سادكوب» والمراكز التابعة لها حصراً. وذلك بهدف منع استغلال التجار لحاجة الناس لهذه المادة ومن أجل الحد من تهريب المازوت إلى الدول المجاورة وذلك بحسب تصريحات وزارة النفط.
لكن على أرض الواقع هذه الأوامر لم تؤد سوى إلى تفاقم حاجة الناس على مادة مازوت التدفئة  والى وصول المازوت إلى غير مستحقيه.
عامر.ن: عامل باطون ومهجر من منزله يقطن في أحد أحياء دمشق المكتظة.يقول: وعدنا منذ شهرين بتوزيع 100 لتر مازوت لكل عائلة وطلبوا إلينا التسجيل لدى مختار الحي وهو من سيقوم بالتواصل مع شركة سادكوب، وفي بداية هذا الشهر أرسلت الشركة صهريج مازوت كي يتم توزيعه في حينا. وعندما بدأت عملية التوزيع قام المختار مع عدد من الشبان التابعين للجان الشعبية المشرفة على حينا بالتوزيع لعدد قليل من المنازل وعندما أردنا تعبئة حصتنا قال لنا المختار أنه لا مازوت لنا والعائلات التي استلمت المازوت كانت قد سجلت قبل شهر في شركة سادكوب.
ويتابع عامر قائلاً: إن هذا الأمر غير صحيح وأن المنازل التي تم توزيع المازوت لها هي من أقارب المختار وسجلوا لديه كما سجلنا نحن. وان المختار قام بتوزيع كمية قليلة فقط من المازوت وقام هو ومن معه بأخذ باقي الكمية وبيعها لأصحاب الأفران الخاصة وسائقي السرافيس.
الأمر ذاته اشتكى منه عدد كبير من أهالي قطنا وعرطوز وجديدة عرطوز وجرمانا وبلودان وعدد من أحياء مدينة حمص. حيث لا يوجد ضابط حقيقي لعمل اللجان الموكلة بتوزيع مادة المازوت على المواطنين.
حيث اشتكى عدد من أهالي مصياف من عدم توفر مادتي المازوت والبنزين في الكازيات المنتشرة في منطقة مصياف بينما يمكن لأي شخص أن يشتري المازوت والبنزين من السوبر ماركات المنتشرة على الطريق العام.
بدوره شدد وزير النفط سليمان العباس، على ضرورة  توزيع المشتقات النفطية حصراً بإشراف ومتابعة من لجنة المحروقات الرئيسية في كل محافظة، مفيداً أنه يمنع منعاً باتاً إعطاء أي استثناء لأي جهة أو أي فرد، أو تنفيذ أي طلب خارج الأسس المعمول بها لدى لجنة المحروقات، أو استثناء مهما كان مصدره، ومؤكداً أن أي مخالفة أو تجاوز لهذه التعليمات تستوجب المساءلة.
فيما صرحت مصادر من شركة محروقات للصحافة المحلية: أن التأخير في توزيع المازوت على المواطنين،  يعود لكون المواطن لا يملك المال، أو أن رقم الهاتف خارج التغطية..؟
غاز غاز..
يتذبذب سعر أسطوانة الغاز المنزلي بحسب الأنباء المتواترة عن حقول الغاز حيث  تجاوز سعر تبديل أسطوانة الغاز المنزلي الثلاثة آلاف ليرة سورية في عدد كبير من المناطق .
عملية توزيع الغاز لا تجري بأفضل من عملية توزيع المازوت. حيث يصطف يوميا المئات من السوريين أمام مراكز توزيع الغاز وغالبا ما يعودون إلى منازلهم دون تبديل أسطواناتهم حيث يتم تقسيم سيارات التوزيع وتقاسمها قبل أن تصل إلى مراكز التوزيع.

آخر تعديل على السبت, 13 كانون1/ديسمبر 2014 15:15