أعلنت حكومة الاحتلال الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو وبن غفير ذات التركيبة الأشدّ تهوّراً وإجراماً، توسيعَ الاستيطان في رأس أولوياتها، بما في ذلك عودة المستوطنين لمستعمرات أخليت منذ 2005، وخاصةً شمالي الضفة. فإذا كانت مقاومة الشعب الفلسطيني بكل أشكالها وخاصةً العمليات الفدائية، قد تصاعدت عام 2022 لمستويات نوعية وغير مسبوقة منذ سنوات، وإذا كان الاحتلال يواصل تخبّطه من فشل أمني إلى آخر في حماية مستوطنيه وثكناته من عمليات المقاومة، لدرجة ظهور دعوات «الهجرة العكسية» لمستوطنين يريدون الهرب من «إسرائيل» بالآلاف، وإذا كان الاحتلال لا ينجح سوى بارتكاب مزيد من الجرائم وقتل الأطفال والعزّل، ويفشل في إنهاء «أمواج» المقاومة بعمليته «كاسر الأمواج» التي طالت إخفاقاتها وباتت محلّ سخرية في الأوساط «الإسرائيلية» نفسها – فهل يتوقّع نتنياهو وحلفاؤه نتيجةً مختلفةً عن «انقلاب السحر على الساحر» إذا هم رفعوا مستوى استفزاز الفلسطينيين باستيطان أوسع وهروب إلى «الأمام»؟