بولندا تلعب بالنار
في ظلّ التراجع الأمريكي العالمي، وتناقض المصالح المتصاعد بين الولايات المتحدة وحلفاءها الأوربيين والذي طفا مؤخراً بشدّة على السطح، تحاول الحكومة البولندية التي لا ترغب بشكل مفهوم أن تنصاع لقرارات بروكسل من جهة وتخشى جارتها موسكو بناء على معطيات خيالية من جهة أخرى، أن تستفيد من الخلافات الأمريكية-الأوربية بشكل رئيسي (مع ألمانيا خصوصاً) والتوتر الأمريكي-الروسي بشكل ثانوي. لكنّ حليفتها واشنطن لن تكون قادرة على توفير الدعم الذي تأمل به وهذا سيجعل تحركاتها مجرد لعب بالنار قد ينقلب عليها وبالاً في أيّ لحظة.