الأول من أيار والطبقة العاملة

الأول من أيار عيد العمال العالمي، يوم النضال والتضامن العمالي من أجل المصالح والحقوق الاجتماعية الاقتصادية النقابية والوطنية. وهو تخليدٌ لذكرى واستمرار نضالات الطبقة العاملة وتضامن العمال العالمي، ويعود أصل هذا الاحتفال بالأول من أيار لأواخر القرن التاسع عشر عندما نظم العمال في شيكاغو إضراباً عاماً شارك فيه مئات آلاف العمال يطالبون بتحديد يوم العمل بثماني ساعات ضمن شعار ثماني ساعات عمل ثماني ساعات راحة ثماني ساعات نوم، وكان العمال يأخذون أجوراً زهيدة مقارنة بما ينتجونه من قيمة زائدة، وقد حقق الإضراب نجاحاً كبيراً.

عيد العمال والشعارات الطّنّانة

يمر عيد العمال هذه السنة على العمال والطبقة العاملة في أسوأ حالة وصلت إليها نتيجة السياسات الاقتصادية الليبرالية للحكومات السورية المتعاقبة منذ عام 2005 والتي شنت هجوماً شرساً على أصحاب الأجور اقتصادياً وقانونياً وسياسياً حين حرمتهم من المشاركة الديمقراطية في انتخاب ممثليهم الحقيقيين في منظمات العمل، وحرمتهم من استخدام الأساليب الدستورية في الدفاع عن حقوقهم، وأولها: حق الإضراب.

بصراحة .. 1 أيار .. العمال سيحطمون كل المتاريس

الحركة العمالية والنقابية عالمياً منقسمة بين اتجاهين، وهذا كان نتاج توازن القوى الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية حيث تمكنت قوى رأس المال من دعم ذاك الاتحاد المسمى الاتحاد الدولي للنقابات «الاتحاد الحر» وأحد داعميه الأساسيين هو «الهستدروت الإسرائيلي» الأمر الذي أدى إلى استمالة الكثير من الاتحادات النقابية خاصةً في أوروبا، والتوافق مع قوى رأس المال بضبط الحركة العمالية وتحديد أشكال مقاومتها وحراكها من أجل حقوقها وخاصةً عندما تكون المعركة من أجل زيادة الأجور حيث تجري المساومات والاتفاقات التي تنقص من حقوق العمال في مطالبهم.

افتتاحية قاسيون 1016: ينتهي 2254 عندما يطبق كاملاً!

تتوارد هذه الأيام تعليقاتٌ وآراء وحتى بيانات من جهات متناقضة شكلياً ضمن ثنائية (موالاة/معارضة)، تتقاطع وتخدم بعضها بعضاً بشكل مفضوح في اعتبارها أنّ الانتخابات الرئاسية القادمة ستنهي القرار 2254؛ إما بالادّعاء الذي لا أساس له والقائل بأنّ هذه الانتخابات ستمثل تنفيذاً للقرار! أو عبر ادعاءٍ آخر يصب في الهدف السياسي نفسه في نهاية المطاف، حتى ولو ارتدى كلمات وتعبيرات تنكرية. يعتبر ذلك الادعاء «المعارض» أنّ إجراء هذه الانتخابات يعني أنّ الحل السياسي والقرار 2254 قد تم قتله، ما يعني ضمناً أنّ البحث عن حلٍ ينبغي أن يسلك مسلكاً آخر غير مسلك القرار الدولي!