أكثر من 200 عامل في البحوث الزراعية في طرطوس ضحايا عدم تجديد العقود

شهد مبنى اتحاد محافظة طرطوس لنقابات العمال حضور 205 موظفين من العاملين في مركز البحوث الزراعية في طرطوس، وذلك عقب عدم تجديد عقودهم المنتهية في نهاية شهر آذار الماضي. والتقى خلالها العمال برئيس اتحاد عمال طرطوس وبحضور نقابة التنمية الزراعية، لوضعهم بصورة أوضاعهم ومحاولة الاستفسار عن جملة من القضايا المتعلقة بهم، معترضين على عدم صدور قرار تجديد عقودهم وانعكاس ذلك على عمل المؤسسة الحكومية من جهة وعلى وضعهم الاجتماعي والمعيشي والوظيفي من جهة أخرى، خاصة أنه لم يتم إبلاغهم بذلك قبل مدة، وبأنهم تفاجؤوا به. وللعلم، فإن قرار تجديد العقود في الجهات الحكومية يعود إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء وفق المادة (ج) من القرار 2533/ص الصادر بتاريخ 27-8-2025.

حديث عمالي بعد احتجاج 17 نيسان

كنت حريصاً على أن أرصد آراء بعض المشاركين في احتجاج 17 نيسان، وهذا لم يكن ممكناً خلاله، بل كان لا بد من الانتظار حتى انفضاض الحشود كي أحظى بجلسة هادئة مع أحد المحتجين الشباب الذين تواجدوا في ساحة يوسف العظمة يحمل لافتة ورقية صغيرة وبسيطة كُتب عليها بخط اليد «بدنا نعيش». لم يكن الشاب ماهر مهتماً بالإعلام رغم محاولات العديد من الوسائل والمواقع الإعلامية لأخذ حديث منه. كيف لا، وهو بوقفته الصلبة وظهره المشدود وعقدة حاجبيه الحازمة وصوته الصدّاح كان ملفتاً للنظر. لكنه لم يكن مهتماً بالتصريح والتصوير والإدلاء، بل كان مركزاً على كل حدث صغير يجري حوله. حين علم أني إعلامي ومهتم بالحديث معه على «رواق» بعد انتهاء الاحتجاج لنحتسي القهوة معاً، وبأنني فقط أريد أن أعرف لماذا شارك اليوم، اهتم للأمر واتفقنا على جلسة فنجان قهوة في أحد المقاهي الشعبية القريبة من ساحة الاعتصام.

حين تتحول صرخة الشارع إلى بيان عمالي ضد الجوع والخصخصة

شهدت ساحة يوسف العظمة في ذكرى الجلاء اعتصاماً لافتاً للسوريين، رفع فيه المحتجون شعارات بسيطة في صياغتها عميقة في دلالاتها: «بدنا ناكل، بدنا نعيش»، «سوريا ليست للبيع»، «لا للخصخصة»، «لا بيع للمشافي»، «لا لرفع أسعار الخدمات الأساسية». هذه العبارات التي قد تبدو بديهية في أي سياق طبيعي، تكشف في الحالة السورية عن تحول خطير في سلم الأولويات، إذ لم تعد المطالب متعلقة بتحسين شروط الحياة أو تطويرها، بل باتت تدور حول الحد الأدنى من البقاء.

سرديات الاحتلال «قبيحة ومُهدِّدة»

في روايته«بندول فوكو»، يوضح الأديب الإيطالي أمبرتو إيكو أن سحر سردية ما، لا يكمن في دقتها، بل في قدرتها على تحويل أي تفصيلة عابرة، إلى دليل ضمن خطة كونية.