عرض العناصر حسب علامة : حزب العمال الكردستاني

«الشرق الأوسط الجديد».. حدود تصنّعها الحروب الأميركية..

يشكّل التهديد بتدخّلٍ عسكريّ تركيّ ضد مقاتلي حزب العمّال الكردستاني PKK الذين لجؤوا إلى العراق آخر مرحلة في صعود التوتّر في الشرق الأدنى. فمن أفغانستان إلى الصومال، مروراً بالعراق ولبنان، لقد غيّرت «الحرب ضد الإرهاب» التي أطلقها الرئيس جورج والكر بوش هذه المنطقة برمّتها في الأعماق. ولكن ليس كما حلم به مخططو واشنطن الاستراتيجيون. فما يشكّل اليوم خصوصيّةً في «الشرق الأوسط الكبير» هو إضعاف هياكل الدول، وتكاثر النزاعات، والتدخّل المتزايد للقوّات العسكريّة الغربيّة، ودور المجموعات المقاتلة. ورغم اجتماع أنابوليس (في الولايات المتحدة) حول السلام الإسرائيلي الفلسطيني، ما زال هذا الملف في طريق مسدود، لمدى وضوح انحياز الإدارة الأمريكية، ولمدى رسوخ التصلّب الإسرائيلي. أمّا الانقاسامات بين فتح وحماس فهي لا تساعد في البحث عن حلّ.

دعهم يتحاربوا، دعهم يتقاتلوا!

لم تهدأ مجنزرات دبابات الجيش التركي على الحدود العراقية، ولم يكف السياسيون في أنقرة عن تصريحاتهم الحربية، بينما أنهت «رايس» رحلتها مطمئنة الأتراك إلى استمرار تحالف الولايات المتحدة معهم، واستقر رأي المشاركين في مؤتمر جوار العراق على ألا يتحول العراق إلى بلد يصدِّر الإرهاب، وهكذا غابت الدوافع الأساسية التي حركت جنرالات الجيش التركي ووجدت غلافها بمشكلة وحيدة، هي أنشطة حزب العمال الكردستاني التي اُّتِهِمَت الولايات المتحدة بتزويده بأنواع متعددة من الأسلحة.

أية فرصة انفتحت في تركيا؟

مضى أسبوعان تقريباً على إفشال محاولة الانقلاب التي جرت في تركيا. ورغم ما تشيعه الحكومة التركية عن «تسوية الأمور» في الداخل ضد مصلحة المنقلبين، إلا أن مؤشرات عدة وخطيرة خرجت خلال الأيام القليلة الماضية، تشي باحتمال تفجير الوضع التركي داخلياً، كنتيجة مباشرة لمثول صواعق التفجير أمام العيان.