تعاون من نوع آخر.. ولأهداف أخرى!
تلقت أوساط مختلفة إعلان روسيا نيتها العمل من أجل تعاون إقليمي «غير تقليدي» لمحاربة الإرهاب، يضم كلاً من سورية والسعودية وتركيا والأردن، بشيء من الدهشة وبكثير من الترقب والحذر..
تلقت أوساط مختلفة إعلان روسيا نيتها العمل من أجل تعاون إقليمي «غير تقليدي» لمحاربة الإرهاب، يضم كلاً من سورية والسعودية وتركيا والأردن، بشيء من الدهشة وبكثير من الترقب والحذر..
بعدما فقد حزب «العدالة والتنمية» الأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة، يغدو الحزب مرغماً على اختيار «شريكٍ أصغر» ليعقد معه تحالفاً برلمانياً يسمح له بتشكيل حكومة ائتلافية تحافظ على درجة ما من إمساك الحزب بزمام السلطة، دون الاضطرار إلى تقديم «تنازلات» إضافية يتطلبها التحالف بشكلٍ موسع.
من المضحك اليوم سماع مقولة كمحاولة سعودية لرشوة روسيا لتغيير موقفها من الأزمة السورية، كما أنه من المضحك أكثر ما يتناوله البعض حول رفض سعودي لتغيير موقفها من الأزمة السورية بعد اللقاء مع الروس، فكلا المقولتين تنمان عن جهل في قراءة انعكاس الميزان الدولي الجديد على الدول الإقليمية.
تشكل الانتخابات التركية الأخيرة ونتائجها انعطافاً هاماً في لوحة المشهد الإقليمي، على اعتبار أن خسارة أردوغان في هذه الانتخابات تعكس جملة من القضايا، أهمها:
أولاً: استكمال هزيمة مشروع «الإخوان المسلمين» في مركزه الأكثر أهمية، وذلك بعد جملة من الخسارات والهزائم في تونس ومصر، ما يعني هزيمة أهم أدوات المشروع الأمريكي في المنطقة، وما يثبت، بدوره، الميل العام المنحدر لهذا المشروع على المستوى العالمي، وعلى المستويات الإقليمية والمحلية.
الرفاق الأعزاء في حزب الشعوب الديمقراطي
الرفاق الأعزاء في حزب إعادة التأسيس الاشتراكي
تحية وبعد:
لم يقرأ الكثيرون نتائج الانتخابات البرلمانية التركية بوصفها إحدى حلقات الانعطاف التي تفرضها شعوب العالم، ضمن تحولات موازين القوى الدولية والإقليمية، بما فيها المنطقة الأوروبية ومحيطها الحيوي.
نجح حزب «الشعوب الديمقراطي» التركي في وضع حد لأوهام «العدالة والتنمية» في الاستفراد بالبلاد. وبعد تجاوزه العتبة البرلمانية المطلوبة لذلك، وحول المتغيرات في المشهد السياسي التركي، والتوجهات التي يخطط لها الحزب، كان لـ«قاسيون» حواراً جديداً مع عضو المجلس المركزي لحزب «الشعوب الديمقراطي»، بركات قار.
حتى موعد إغلاق تحرير هذا العدد من «قاسيون»، لا تكون الانتخابات البرلمانية في الداخل التركي قد بدأت بعد، تلك الانتخابات التي يستميت فيها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بهدف منع أحد أبرز خصومه غير المتوقعين، «الشعوب الديمقراطي»، من تجاوز عتبة الـ10% من أصوات الناخبين.
منذ توليه منصب الرئاسة في تركيا، يجهد رجب طيب أردوغان، ومن ورائه حزب «العدالة والتنمية»، لإقرار النظام الرئاسي في البلاد، مع ما يتيحه ذلك من صلاحيات واسعة ومطلقة بيد الحزب. وتأتي الانتخابات البرلمانية التركية في السابع من هذا الشهر لتشكِّل استحقاقاً لهذا الهدف.
يخوض «العدالة والتنمية» معترك الانتخابات البرلمانية التركية، ساعياً إلى هدفٍ أبعد، يتمثل في ترسيخ النظام الرئاسي الذي يتيح للحزب إمكانية التحكم والانفراد بالسياسة التركية، ولهذا، فهو بحاجة إلى ثلثي المقاعد البرلمانية، التي تؤهله لتمرير المشروع.
بصدد فشله الاستراتيجي في المنطقة، يستهلك المركز الإمبريالي العالمي كل أوراقه الفاشية، ويدفع بقوة نحو تحقيق الحد الأدنى من مشروعه، مستنفراً أدواته هنا وهناك، ليثبت دعائم تفتيت «الشرق العظيم» من قزوين إلى المتوسط.