الدور الروسي في اجتماع القدس الثلاثي
سيعقد اجتماع ثلاثي في القدس بين أمين مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي في الكيان الصهيوني مئير بن شبات.
سيعقد اجتماع ثلاثي في القدس بين أمين مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي في الكيان الصهيوني مئير بن شبات.
بعد ارتفاع الجعجعة الأمريكية خلال الأشهر الماضية حول إيران، ابتداءً من الانسحاب من الاتفاق النووي ومن ثم فرض العقوبات، وتشديد العقوبات مرة وراء مرة، ووصولاً إلى حافة الهاوية بعد إسقاط الطائرة المسيرة، عبر التهديد بضربة عسكرية، بل وتجهيز الضربة لوجستياً، يَلِدُ جبل التصعيد الأمريكي فأراً وتعود دعوات الحوار والتفاوض إلى تَسيّد المشهد.
كتبت ديلي ميل البريطانية: روسيا تنتج نسختها لكارثة تشيرنوبيل «نكاية» بمسلسل أمريكي!
يمكن القول: إن مسألة الـ «بريكست» قد دخلت طوراً جديداً مع تدخل الولايات المتحدة الأمريكية فيها، وبالشأن البريطاني الداخلي بذريعتها، عنوةً و«بوقاحة» سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين، تفرضها السياسة الترامبية مع لحظة الضعف البريطاني.
تهاجم الإدارة الأمريكية الدول التي تخفض من قيمة عملاتها مقابل الدولار، وتضع قوائم سوداء ورمادية ملوّحة بالعقوبات على الدول التي تسميها (متلاعبة بالعملات)... فهل تنتقل الولايات المتحدة إلى سياسة الدولار الضعيف، بعد عقود من رفع سعر الدولار عالمياً؟!
«يستحق الفلسطينيون تقرير المصير، ولكن تحررهم طموح عالٍ». صحيح أن هذا التصريح لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، أعاد إلى الأذهان منطق التصريحات الاستعمارية الإنكليزية والفرنسية الذي ساد النصف الأول من القرن العشرين، إلّا أن قاسماً مشتركاً بين المنطقين عصيَ فهمه على من بالغ في تقدير تبعات تصريح كوشنر حول ما يُعرف بـ«صفقة القرن»، وهو أن المنطقين كليهما صادران عن «مندوبين سامين» لإمبراطوريات تتهاوى.
يستمر الخلاف حول «بريكست» بالتصاعد أكثر مع مرور الوقت ليفرز اصطفافاتٍ أكثر وضوحاً بين تيارين، أحدهم: يخالف واشنطن، وآخر: ينفّذ غايةً لها في أوروبا. ليتحول الموضوع كلياً إلى صراع حول دور الولايات المتحدة وتدخلها في شؤون الاتحاد الأوروبي من عدمه متجاوزاً مسألة خروج بريطانيا فقط.
من بين الملفات الدولية الهامة، لا تزال المسألة الكورية عالقة بلا أي جديد يذكر منذ حين، إلّا أن هذا الأمر لصالح كوريا نفسها رغم صبغة «التشاؤم والإحباط» التي يجري ترويجها بفشل حلها على إثر فشل قمة كيم- ترامب الأخيرة، وما نتج عنها، لكن في حقيقة الأمر أنه مع مرور الوقت يضعف دور واشنطن وتأثيره في هذا الملف، والذي كان تاريخياً المسبب الأساسي له، والمعيق الرئيس عن أي حلّ فيه.
ارتفع مستوى التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في الآونة الأخيرة إلى درجة الحديث عن حربٍ محتملةٍ بين إيران والدول الحليفة لواشنطن كإسرائيل ودول الخليج، تحت رعاية أمريكية، فهل تتواجد الإمكانية الموضوعية لحدوث مثل هذه الحرب؟ وما هو مصير العلاقات الأمريكية الإيرانية في ضوء كل ما تشهده من توتّر وتصعيد؟
بعد كُل العويل الأمريكي وتصعيده في الملف السوري على طول الخط وتحديداً في السنة الماضية، وصلت التطورات إلى لحظة الانعطاف، التي تُجبر واشنطن على تقديم التنازلات حلّاً للأزمة، وكان إعلانها في لقاء بومبيو- بوتين الشهر الماضي، حيث بدأت تظهر أولى ملامح نتائجه.