الحكومة ترفع سعر الخبز 240% للمستبعدين من الدعم (3000 ليرة للربطة)
قررت وزارة التجارة الداخلية في سورية ليل الإثنين 6 تشرين الثاني 2023 تسعيرة جديدة لربطة الخبر للمستبعدين من الدعم عبر رفعها إلى 3000 ليرة سورية للربطة.
قررت وزارة التجارة الداخلية في سورية ليل الإثنين 6 تشرين الثاني 2023 تسعيرة جديدة لربطة الخبر للمستبعدين من الدعم عبر رفعها إلى 3000 ليرة سورية للربطة.
أصدرت مؤسسة السورية للتجارة في الرابع والعشرين من الشهر الحالي قراراً بزيادة أسعار عدد من المواد الأساسية، الأمر الذي سيشكل عبئاً إضافياً على عاتق السوريين، وسيساهم بالمزيد من التآكل في القدرة الشرائية لليرة السورية
تسود الشارع السوري حالة من الغليان المصحوب بالترقب الحذر؛ فالوضع المعيشي للناس وصل حدوداً لا تطاق. وفوقها فإنّ عمليات رفع الدعم وانسحاب الدولة من أداء أي دور اجتماعي جارية على قدم وساق، بل وشهدت نقلة جديدة إلى الأمام بعد ما جرى في مجلس الشعب مؤخراً حيث شهدت عمليات الرفع الرسمي للأسعار موجة جديدة شاملة بينما الأجور الهزيلة على حالها.
تواصل أوضاع السوريين في كل مناطق سورية تدهورها المتسارع، وتختمر بسرعة متزايدة احتمالات انفجارٍ شعبي جديد في كل مناطق سورية.
طالبت جمعية المطاعم في محافظة دمشق بالإسراع بإصدار الأسعار الجديدة المقترحة فور صدور قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك القاضي برفع أسعار الغاز الصناعي، في "دراسة" تشمل أيضاً المعجنات والسندويش والأراكيل والمشروبات وغيرها.
تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق السورية عتبة 8150 ليرة سورية للدولار الواحد خلال الأيام الماضية. قبل سنة من الآن كان سعره بحدود 3900 ليرة للدولار. وفي نيسان 2019 كان سعره ما يزال أقل من 600 ليرة للدولار الواحد. وبالتوازي فإنّ الأجور ما تزال على هزالها، وأسعار كل شيء ترتفع بنسبٍ حدها الأدنى هو نسبة ارتفاع سعر الصرف.
التغيرات الكبرى الجارية في العالم لم تعد شبحاً يجول ويعد بمستقبل مختلف؛ بل باتت واقعاً نعيشه بزخمٍ متصاعد يترسخ، ويمتد بوتائر أعلى فأعلى يوماً فيوماً.
حتى اللحظة، لم تنكشف تماماً جميع جوانب الكارثة التي ضربت البلاد في السادس من شباط الجاري. ولا سيما في ظل التخبط وغياب أي تقدير رسمي لحجم الأضرار على مستوى البلاد كلها وبقاء التقديرات مشتتة بين ما يسمى بـ«مناطق النفوذ والسيطرة»، لكن ما ظهر حتى الآن من تقديرات وبيانات عن الأضرار من شأنه أن يكشف عن بعض وجوه الاستجابة السورية للزلزال وعن حجم الاستحقاقات المستجدة التي تنتظر السوريين خلال الفترة المقبلة.
تتسابق اليوم المنظمات غير الحكومية وصفحات التواصل الاجتماعي وبعض المؤثرين فيها على محاولة إيجاد حلول نفسية للكارثة، فنرى زخماً كبيراً من الفيديوهات التي تتضمن الحديث عن «عقدة الناجي» (واضطرابات ما بعد الصدمة) وغيرها من المواضيع المخصّصة للبحث في المشكلات النفسية المرافقة للكوارث وكيفية الحيلولة دون تفاقمها لدى من تعرّض لها بشكلٍ مباشر أو غير مباشر. فهل تنجح هذه المحاولات؟ وكيف نستطيع التخلص من الآثار النفسية للزلزال خصوصاً، وللأزمات المتراكمة عموماً؟
اعتاد المواطنون على التباينات السعرية النسبية في الأسواق، وبين محل وآخر، بل بين ساعة وأخرى، كما اعتادوا على التصريحات الرسمية الخلبية التي تتحدث عن مراقبة الأسواق ومتابعتها، كذلك اعتادوا على الذرائع المساقة (رسمياً وغير رسمياً) تبريراً للزيادات السعرية على السلع والخدمات، اعتباراً من ذرائع العقوبات والحصار، مروراً بتبريرات تذبذب سعر الصرف، وصولاً إلى ما آلت إليه الأسعار من توحش!