إطلاق الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير
من أمام قلعة دمشق، وفي الظل الطويل لتمثال صلاح الدين الأيوبي، أعلنت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير انطلاقتها.. وجاء هذا الإعلان بحضور قرابة الخمسمائة من الشيوعيين والسوريين القوميين وأصدقائهم..
من أمام قلعة دمشق، وفي الظل الطويل لتمثال صلاح الدين الأيوبي، أعلنت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير انطلاقتها.. وجاء هذا الإعلان بحضور قرابة الخمسمائة من الشيوعيين والسوريين القوميين وأصدقائهم..
شهدت بلدة مشقيتا في محافظة اللاذقية يوم الخميس 7/7/2011 تظاهرة وطنية للتأكيد على التلاحم الوطني ونبذ الطائفية والفتن المفتعلة، وخاصة في هذه الفترة العصيبة من التاريخ السوري، حيث تحاك المؤامرات من الداخل والخارج، ومن المخربين وبعض المنتفعين من الأزمة في السلطة نفسها ضد أمن واستقرار ومتانة الصف السوري ووحدته الوطنية.
بعد المؤتمر التاسع للحزب تداعى العديد من الشيوعيين في سورية، كوادر وقواعد، إلى ضرورة الانتهاء من التجاوزات التي تحصل للنظام الداخلي وتسيء للمركزية الديمقراطية، وبالوقت نفسه برزت بعض النداءات التي تطالب بإعادة تأسيس الحركة الشيوعية في سورية من جديد، ونداءات أخرى بضرورة عقد مؤتمر استثنائي تتم من خلاله إعادة تأسيس الحركة.
قد لا تكون هناك مناسبة أفضل من ذكرى يوم الجلاء العظيم للتذكير بأهمية الوحدة الوطنية في سورية، هذه الوحدة التي يسعى اليوم، الكثيرون من أعداء الخارج وجسور عبورهم من قوى الفساد في الداخل، لضربها.. بغية تفتيت وتشتيت إرادة الشعب وسر قوته وعزيمته، ليصار إلى تمرير مخططات الفوضى والهيمنة الإمبريالية المعولمة الساعية لسحق الشعوب، والسيطرة على مقدراتها..
في كل مرة وأنا أتابع الشارع إعلامياً يستحضرني قول غوبلز (وزير البروباغاندا -الإعلام- النازي) : «اكذبوا ثم اكذبوا ثم اكذبوا» ، وأنا أتابع المشهد الإعلامي السوري في أغلب الأحيان.. ولا أقول ذلك من باب الشماتة لأنني كما غيري نريده أعلاماً حقيقياً صادقاً معبراً عن مصالحنا جميعاً، والمصلحة الوطنية على رأس هذه المصالح، وبلا أدنى شك أن سورية اليوم في قلب العاصفة.
الحركة النقابية منذ نشوئها الأول، أي منذ كانت لينة العود، ناضلت من أجل خلاصها من قانون الحرف العثماني، الذي كان يجمع العامل والحرفي ورب العمل في نقابة واحدة، وبالتالي تضيع الحقوق، ويصبح الناظم للعلاقة بين رب العمل والعامل هو العُرف، وما يجتهد به شيخ الكار، الذي هو رب عمل أيضاً، في الفصل بين العامل ورب العمل، حين نشوء خلاف حول حق ما، أو مطالبة بزيادة أجور أو تخفيض ساعات العمل التي تمتد من طلوع الفجر إلى مغيب الشمس.
السيد رئيس تحرير جريدة قاسيون المحترم
تحية نضالية وبعد:
مثلما كانت وحدة الشيوعيين السوريين ضرورية دائماً، فهي اليوم ضرورية ومستعجلة أيضاً، لأنها في ظل تطور الأوضاع الإقليمية المتفجرة، والأخطار التي تحيق بسورية، أصبحت أمراً ملحاً لا يقبل التأجيل، وهي عامل أساسي مكوّن للوحدة الوطنية التي هي سلاح جبار في مواجهة مخططات الامبريالية الأمريكية.
ما إن تم إقرار السعر الجديد لمادة المازوت، حتى بادر أغلب الفلاحين والمزارعين إلى إيقاف العمل في مشاريع الزراعة المروية المعتمدة على الري من الآبار، وهي أغلبية المشاريع الزراعية في محافظة الحسكة، وذلك لأن السعر الجديد يرفع تكاليف الإنتاج ويؤدي إلى خسارة الفلاح، وهو قد أضاف تعقيدات جديدة إلى واقع هذا القطاع المنهك أصلا نتيجة السياسات الحكومية المتبعة في البلاد منذ أكثر من عقد من الزمن، وجاء رفع الدعم ليضيف واقعاً مأساوياً بكل المقاييس سواء من حيث توقيته أو من جهة رفع تكاليف الإنتاج التي وصلت إلى أبعد مما يمكن تصوره أو احتماله..
«ينعقد مؤتمرنا السنوي هذا في ظروف استثنائية على الصعد كافة حيث تتعرض المنطقة عموماً ووطننا الحبيب سورية خصوصاً لأشرس هجمة امبريالية أمريكية صهيونية تحاول فرض هيمنتها على شعوب العالم عامة، وشعوب المنطقة خاصةً، ولا يخفى على أحد أن سورية كانت ومازالت ضد المشاريع الاستعمارية، وعلى رأسها المشروع الأمريكي الصهيوني، ومواجهته لن تكون إلا بالتزام خيار المقاومة الشاملة، وذلك عبر الوحدة الوطنية، والاعتماد على الداخل وتقويته، والالتفاف حول الجماهير الشعبية ودعم مصالحها، لأن الرهان سيكون عليها في الدفاع عن الوطن والسيادة الوطنية.