عرض العناصر حسب علامة : النوروز

صفر بالسلوك كل عام يا سورية وأنت بخير

لا أعرف لماذا كنا نحب بعض الكلمات ونخجل بالوقت ذاته من التعبير عن حبنا تجاهها، ومن هذه الكلمات كانت كلمة (الحب)، لا أعرف لماذا كنا لا نعرف شعور الآخرين تجاهها، كانت كلمة غالية علينا لا نريد أن نبوح بها إلا أمام الذين نحن متأكدون من حبهم لها، أو المؤمنين بها، وكانت هناك كلمة أخرى غالية علينا، أحببناها إلى درجة أننا لم نستهلكها، لم نتداولها، لم نرمها هكذا في زحام الصراعات والسباقات، كلمة تركناها هكذا لتكون كلمة الفينال، أو الكلمة النهائية، أو الزا إند، كلمة ستكون لها الكلمة، كلمة تستحق أن تكون لها الكلمة.

عن الفالنتاين والنيروز وبقية الأعياد السجينة...

يروى أحد تلامذة المتصوف الشهير أبي المغيث الحلاج الخبر التالي عن معلمه : «كنَّا بنهاوند مع الحلاج، وكان يوم النيروز، فسمعنا صوت البوق. فقال الحلاج: أي شيء هذا. فقلت: يوم النيروز. فتأوَّه وقال: متى نُنَورز؟  فقلت: متى تعني؟!  قال: يوم أُصلَب. فلمَّا كان يوم صلبه بعد ثلاث عشرة سنة، نظر إليَّ من رأس الجذع وقال: يا أحمد نُورزنا. فقلت: أيها الشيخ هل أُتحفت. فقال: بلى، أُتحفتُ بالكشف و اليقين، وأنا مما أُتحفت به خجلٌ، غير أني تعجَّلت الفرح»

نوروز.. عيد الجمال والتجدد والكفاح من أجل الحرية

عيد الربيع، أو عيد النيروز«اليوم الجديد».. تتعدد التسميات والمعنى واحد، وتتعدد الروايات عن الواقعة التي كانت سبباً للاحتفال بهذا اليوم, ولكن ما هو في حكم المؤكد أنه عيد تحتفل به العديد من شعوب الشرق العظيم, تعكس النزوع الفطري لدى الإنسان إلى التجدد والجمال والبحث عن حياة أفضل. أضافت إليها بعض الشعوب وانطلاقا من تجربتها معاني جديدة, فهذا العيد لدى الشعب الكردي يرتبط بالكفاح ضد الظلم ومن أجل الحرية والانعتاق، بعد أن اقترن بأسطورة كاوا الحداد الذي استطاع الإطاحة بالطاغية «ازدهاك» أي «الأفعى الكبيرة»، ولا غرابة أن إشعال النار فوق قمة الجبل كانت إشارة بين الثوار للقضاء على الطاغية، فالنار هنا تعتبر رمز تطهير المجتمع من كل أشكال القهر، ومنذ ذلك الحين أصبح بمثابة عيد قومي للشعب الكردي. باختصار إنّ هذا العيد يعكس تلاقح ثقافات شعوب الشرق العظيم, ونظرة هذه الشعوب إلى الحياة والكون والطبيعة والمجتمع.

 

عيد النوروز

تحتفل العديد من شعوب الشرق العظيم في الحادي والعشرين من شهر آذار بعيد النوروز كعيد للتجدد والحياة،