الفلاح.. والقطط السمان
ما انفكت سياسات الحكومة وتدابيرها وإجراءاتها تحاصر الفلاح السوري والزراعة السورية وتنزل بهما الخسائر، وكأنما هما عدوان لدودان، وكأننا لسنا بلداً زراعياً ما زال صامداً بفضل ما تقدمه أرضه من محاصيل وثروات..
ما انفكت سياسات الحكومة وتدابيرها وإجراءاتها تحاصر الفلاح السوري والزراعة السورية وتنزل بهما الخسائر، وكأنما هما عدوان لدودان، وكأننا لسنا بلداً زراعياً ما زال صامداً بفضل ما تقدمه أرضه من محاصيل وثروات..
ألقى عيسى الناعم رئيس الاتحاد المهني للنفط والصناعات الكيماوية كلمة أكد فيها أن «علينا جميعا أن نعمل من أجل المحافظة على القطاع العام، من خلال إصلاحه ليبقى رائداً للعملية الإنتاجية، ويشكّل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وأن نشجع ونساند القطاعين الخاص والمشترك ليكونا رديفين للقطاع العام في العملية الإنتاجية، ودعماً للاقتصاد الوطني».
هل مشتقاتنا النفطية ما تزال مدعومة إلى درجة يجب معها تقليص حجم الدعم؟! وهل يتحمل الشعب السوري، والقطاع الصناعي والزراعي، والاقتصاد السوري، مزيداً من رفع الدعم عن المحروقات، وبالتالي مزيداً من الخسائر في هذه القطاعات الاقتصادية الأساسية؟! وما حال الصناعة السورية، العاجزة حالياً عن منافسة المنتجات «الغازية» لأسواقنا بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج؟ وهل سيكون المنتج الوطني عندها قادراً على منع إغراق المنتجات الأجنبية له على كثرتها؟ يبدو أن هذه الأسئلة الضرورية العديدة غابت في الماضي وتغيب مجدداً عن أذهان العديد من صانعي القرار الاقتصادي في سورية، والسبب بالتأكيد ليس عصياً عن الإجابة، لكن ما يهمنا ليس التكهن بأسباب هذا التجاهل، وإنما البحث عن الضرورات الفعلية التي تقتضي اتخاذ إجراءات كهذه، والنتائج المترتبة عليها.
ارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات غير معقولة منذ أشهر، أفرز نتائج عدة سلبية منها ما انعكس على الأسعار التي ارتفعت دون انخفاض رغم تحسن سعر الليرة قليلاً أمام الدولار بحسب تصريحات الحكوميين، وربما ساهم في عدم انخفاض الأسعار، مشكلة ما زال يعاني منها الصناعيون منذ ذلك الوقت إلى اليوم، لم تطف على السطح حتى الفترة الأخيرة نتيجة فشل أصحاب المعامل بجعل حكومة تسيير الأعمال، تلبي مطالبهم.
في خطوة دفاع جديدة عن مصالح المستثمرين وأرباحهم يينتهجها الفريق الاقتصادي بدلاً من الالتفات لمصالح الاقتصاد الوطني والمواطنين على حدٍ سواء – هدف ومقصد أية سياسات حكومية متبعة -، دعا النائب الاقتصادي عبدالله الدردري خلال المؤتمر الوطني للطاقة للنظر إلى قطاع الطاقة ليس بصفته ملبياً لاحتياجات الاقتصاد السوري فقط، وإنما باعتباره أمراً ضرورياً للاستثمار... وبرؤى تبشيرية لاحتمالات جديدة في مجال رفع أسعار المشتقات النفطية محلياً، ولفت الدردري إلى استحالة الاستمرار بنظام التسعير الحالي للطاقة. فالنائب الاقتصادي يخلق حاجزاً وهمياً بين حاجة الاقتصاد من جهة والمواطن السوري من جهة آخرى، وكأنهما في حالة تنافس وتناقض، بينما تؤكد السياسات الاقتصادية التي تتخذها كافة دول العالم - على اختلاف اتجاهاتها – أنها لا تهدف في النهاية لخدمة الاقتصاد الوطني، بل إنها تسعى دائماً لترسيخ أقدام ومصالح شريحة أو طبقة اجتماعية، حيث تصب جميع الإجراءات والسياسات الاقتصادية المتبعة في خدمة مصلحتها، كما أن النائب الاقتصادي يسعى لرفع أسعار الطاقة بهدف تشجيع المستثمرين على الاستثمار في مجاال الكهرباء وغيره من حوامل الطاقة دون أن يأبه لما لذلك من آثار سلبية على مختلف شرائح الشعب السوري، وجل اهتماماته جعل هذا القطاع الخدمي دجاجة تبيض ذهباً في جيوب المستثمرين عرباً كانوا أم أجانب.
إن واحدة من أكبر المفارقات أن تقوم السياسة الاقتصادية خلال الحرب، بالتحول من الدعم إلى الربح من القطاعات الرئيسية ذات التأثير الكبير على مستويات الأسعار، وبالتالي على التضخم، وبالتالي على قيمة الليرة، ومنه على معيشة الغالبية الساحقة من السوريين..
ثلاث ليرات زيادة على سعر ليتر المازوت، و9 آلاف ليرة زيادة على سعر طن الفيول، هي مقدار الزيادة الطارئة على أسعار المحروقات المخصصة للقطاع الصناعي والتجاري، فقط لا غير..!
مرة جديدة، استطاع تجار الأزمة أن يأخذوا احتياطاتهم قبل دخول فصل الشتاء، وتأمين ما يكفي لكسب المال من المحروقات، خلال موسم البرد، بينما عجزت الحكومات على مدار سنوت الحرب، عن النظر نظرة استراتيجية ذات جدوى للأخذ بالوسائل اللازمة وحل المشكلة المتكررة مع كل شتاء، بدلاً من عدم الاعتراف بوجود أزمة محروقات بالأساس.
صرحت وزارة النفط والثروة والمعدنية عن نتائج أعمالها المحققة خلال النصف الأول لعام 2016، شملت حجم الإنتاج المحلي من النفط والغاز، حجم المستوردات النفطية، بالإضافة لمبيعات المشتقات النفطية. أرقام الوزارة تفيد بأنها حققت ربح من مبيعات النفط المنتج محلياً، أما مستوردات النفط ومبيعاته المحلية فتشير إلى أرباح أكبر خلال نصف عام..
أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية، عن إعادة العمل في بئر أبو رباح 13 الغازي والذي يتيح تأمين 200 ألف متر مكعب يومياً..