«النزوح».. يفرّخ أزمات جديدة تطال مقومات الحياة
ثلاث سنوات ونيف من عمر الأزمة كان المواطن السوري أول من دفع ثمن حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، ومما زاد وطأتها بشكل كارثي أنه خسر كل ما يملك على المستويين المادي والمعنوي فغدا نازحاً في وطنه.
ثلاث سنوات ونيف من عمر الأزمة كان المواطن السوري أول من دفع ثمن حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، ومما زاد وطأتها بشكل كارثي أنه خسر كل ما يملك على المستويين المادي والمعنوي فغدا نازحاً في وطنه.
تستعد مدينة القامشلي هذا العام، بشكل مبكر لاحتفالات أعياد الميلاد عبر عدة فعاليات ونشاطات غابت خلال العامين الماضيين عن المدينة التي تئن تحت وطأة الأزمة السورية، لكنها تقاوم الظروف الصعبة لأجل استرجاع ما يمكن استرجاعه من تفاصيل الحياة.
منذ سنوات قليلة دُمجت الشركة العامة للرخام والإسفلت مع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية. وأكّد الكثيرون حينها بأن قرار الدمج لم يأخذ حقه من الدراسة والتدقيق الكافي قبل صدوره. وهذا أمر يمكن بحثه في مقالٍ آخر. وسنكتفي هنا بتسليط الضوء على ما آل إليه الوضع بعد الدمج.
أثناء سعيه للحصول على مادتي الغاز والمازوت، يواجه المواطن ذرائع كثيرة تتحدّث عن ظروف الأزمة والحرب وسواها، حتّى يكاد يصدّق. ولكن، ما إن يبدأ نشاط السوق «السوداء» والمخالفات والسرقات.. الخ، حتّى تنجلي للمواطن حقيقة أن معظم تلك الذرائع ليست سوى غطاء يخفي وجوهاً متعدّدة للفساد.
بناءً على شكاوى شفهية مقدمة من العاملين في المشفى الوطنيّ في السويداء بحق قسم الإسعاف المركزيّ، ومطبخ المشفى ودائرة الجاهزيّة في مديرية الصحة، زارت «قاسيون» مشفى السويداء الوطنيّ والتقت الكادر التمريضيّ الموجود في إحدى المناوبات للوقوف من كثب على جميع الأوضاع.
أثار قرار وزارة التربية الأخير، والذي ينص على إجراء اختبار للطلاب الأحرار الراغبين بالتسجيل في امتحانات الشهادة الثانوية بفرعيها العلمي والأدبي، الكثير من التساؤلات في محافظة الحسكة وفي مختلف المحافظات: عن جدوى إجراء الاختبار في المحافظة التي عجزت مديرية التربية فيها عن ضبط العملية الامتحانية خلال العامين الماضيين
«ما معك مصاري، اشتري داعشي».. والـ «داعشي» هنا هو المازوت المكرر بطرق بدائية من تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الإرهابي.
بات موسم الشتاء يشكل مسلسل معاناة طويلة، لعدد كبير من الأشخاص المقيمين في مناطق ريف دمشق حيث تخطت ساعات انقطاع التيار الكهربائي الـ72 ساعة متواصلة، عن عدد كبير من أحياء ومناطق صحنايا وعرطوز وجديدة عرطوز البلد وجديدة عرطوز الفضل. وذلك بسبب الأعطال الكبيرة في شبكات التوصيل إلى الأحياء وأيضا الأعطال في الشبكات داخل الحي نفسه حيث تغذي الكهرباء خطوطاً معينة دون الأخرى.
ثلاث سنوات وحلب تعيش أزماتها بالجملة حتى لا تجد لها متنفساً أو مخرجاً في ظل واقع أمني واقتصادي خانق من جهة وتقاعس حكومي من جهة قرارات لا تخدم مصلحة المواطنين، والتعامي عن الفساد الذي استشرى حتى كاد أن يبتلع المدينة.
في خضم الأزمة السورية الطاحنة تعيش كل الفئات الاجتماعية مأساة متواصلة وأكثر الفئات تضرراً هي الطبقة الفلاحية فكل الظروف تزيد من معاناتها في غلاء فاحش للمواد الزراعية وتحكم جشع من تجار الأزمة وقرارات حكومية متواصلة باتجاه الخصخصة وعودة الرأسمالية بقوة... والآن تشهد طرطوس ظاهرة خطيرة في هذه الظروف الصعبة وهي عودة الروح الإقطاعية لسليل الإقطاع مستغلاً الفوضى وامتلاك المال والفساد المتفشي في إدارات الدولة وبقي شعار (الأرض لمن يعمل بها) شعاراً شكلياً على جدران اتحاد الفلاحين والجمعيات الفلاحية وكأن هذا الشعار الذي تعلمناه في المناهج الدراسية أكثر من 45 عاماً أصبح مجرد «حبر على ورق».