شوارعنا توزعنا طبقات.. الشوارع التي تشبهنا.. وتلك التي تتقزز منا!
يجلس محمود على باب كلية الحقوق بعكازه المطوي، كومة البسكويت المحشي تتوضع بين قدميه القصيرتين. يجلس صامتاً مثل كومته الباهتة، خجولاً من نظرات الشفقة التي تقتص من عجزه. بعض المارة يدفعون له 100 ليرة ثمن علبة البسكويت كنوع من المساعدة. يتحدث محمود عن هؤلاء: إنهم يفعلون الخير لكنهم يوجعون قلبي، أنا لست متسولاً أو مشرداً.