سورية والاستقلال الثاني... تكون أو لا تكون
سبعون عاماً مرت على الاستقلال السوري، يومها لم يكن جميع السوريين يتخيلون تماماً ما هي سورية دون إطارها المحيط، بل لم يكن أغلبهم يستطيع أن يرسم أفق مستقبل واضح المعالم للدولة السورية، ولكن غالبيتهم العظمى كانوا يعلمون أن المستعمر الفرنسي يجب أن يخرج، وأن دولة مستقلة بدأها استشهاد وزير دفاعها يوسف العظمة، يجب أن تبنى.
اليوم بعد سبعين عاماً، وفي اللحظة الحادة الحالية، يبدو هذا الحديث مستفّزاً أو عبثياً لدى غالبية السوريين: (فعن أي استقلال تتحدثون؟!)، بل (عن أي بلاد تتحدثون... تلك بلاد ليست لنا؟!) وفي هذا أثر للمزاج القاتم الذي تفرضه اللحظة، ولكن فيه أيضاً الكثير من الحقيقة الموضوعية فسورية على عتبة خطرة: إما أن تكون السباقة للوصول إلى الاستقلال الثاني المنجز، أو لا تكون. إما أن تكون لأبنائها أو ألا تكون.