افتتاحية قاسيون 923: حرب الناقلات و«التسامح الغربي»!
لم يكد ينقضي شهر على إسقاط إيران للطائرة المسيرة الأمريكية، وما تلاه من أخذ ورد، حتى دخل التوتر مرحلة جديدة عبر حرب الناقلات المتنقلة من جبل طارق إلى مضيق هرمز ووصولاً إلى البرازيل.
لم يكد ينقضي شهر على إسقاط إيران للطائرة المسيرة الأمريكية، وما تلاه من أخذ ورد، حتى دخل التوتر مرحلة جديدة عبر حرب الناقلات المتنقلة من جبل طارق إلى مضيق هرمز ووصولاً إلى البرازيل.
قال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، في تصريح أدلى به خلال اجتماع للحكومة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إنه «تم تحقيق تقدم كبير في ما يخص إيران» مضيفاً: «نريد مساعدة إيران والعمل معها، ولا نسعى إلى تغيير النظام فيها».
تزامناً مع إحياء تركيا الذكرى الثالثة لإحباط انقلاب 15 تموز، وصلت أخيراً الطلائع الأولى لمنظومة «S400» الروسية إلى أنقرة، لتقطع الشراكة الروسية- التركية شوطاً جديداً في عمقها الإستراتيجي. يأتي ذلك وسط خفوت حدة التصريحات الأميركية المناوئة للخطوة، ولكن مع تصاعد الحراك الداخلي في تركيا عبر الأقنية السياسية والاقتصادية.
يستعد عمال شركة أأأأمازون العالمية في مينيسوتا لتنفيذ إضراب لمدة 6 ساعات للاحتجاج على ظروف العمل القاسية.
تراجعت حدّة لهجة واشنطن مع إيران واتجاه الاتفاق النووي بعد قمّة مجموعة العشرين الأخيرة، وإن بالجانب الشكلي على أقل تقدير، ليحلّ محلّها تصعيدٌ بريطاني يرفع من حالة التوتر ويديمها في منطقة الخليج العربي، لأسباب: منها ما يتوافق مع رغبة الطرف الأمريكي، وأخرى تتعلق بأزمة بريطانيا نفسها.
تتفاقم التناقضات بين ضفتي الأطلسي الأمريكية والأوروبية، وتعود معالم الحرب التجارية لتظهر هناك... مستندة هذه المرّة على شركات التكنولوجيا العملاقة الأمريكية بالدرجة الأولى، التي يريد الأوروبيون فرض ضريبة على أرباحها الآتية من استخدام بيانات مواطنيهم، وتتحضر الإدارة الأمريكي (للرد العقابي) على هذه الضريبة.
من جديد، يعود الملف النووي الإيراني ليتصدّر المشهد على الساحة الإقليمية والدولية، فبعد سلسلة من الضغوطات والعقوبات الأمريكية، قامت إيران باتخاذ خطوة جديّة فيما يخص إعلانها في الثامن من شهر أيار بالتوقف عن تنفيذ عدد من بنود الاتفاق النووي المتعلقة باليورانيوم المخصب والماء الثقيل.
تقول الكثير من المؤشرات الأمريكية: إن الأوضاع تتحسن في الولايات المتحدة: البطالة في أقل معدلاتها منذ 1969، الجرائم العنيفة تراجعت عن مستويات 1990، والأمريكيون يعيشون 9 سنوات أكثر بالمتوسط بالمقارنة مع 1960. ولكن مع هذا فإن الصورة قاتمة في موضعٍ آخر، وتحديداً عند الحديث عن (الصحة العقلية) للأمريكيين.
دخلت الصين سريعاً وبقوة خلال العقد الماضي إلى عالم الصناعات عالية التكنولوجيا... محتلة مواقع متقدمة جداً في العديد من التكنولوجيات العالية، وفي عالم الكمبيوترات عالية الأداء High-Performance Computing تسابق الصين الولايات المتحدة بتسارع قياسي... لتتحول إلى الأولى عالمياً بعدد الكمبيوترات، والقدرات الحسابية الكلية، والأهم يبدو أنها في طريقها لتتصدر العالم في إطلاق الجيل القادم من الكمبيوترات الفائقة exascale computing.
يستمر الموضوع الإيراني في طور التصاعد، من الضغط الاقتصادي والحرب الإعلامية وصولاً إلى الاستفزاز العسكري، وبين كل تلك الخطوط، يبدو العجز الأمريكي عن تحقيق تقدم واضح لصالحهم. فكيف سينتهي التصعيد ضد إيران؟