بانوراما: ما الذي قلناه حول أستانا منذ انطلاقه وحتى اليوم...
تعقد يوم الثلاثاء القادم ، 19 تموز ، في طهران ، قمة لمسار أستانا حول سورية ، رؤساء الدول الثلاث (روسيا ، تركيا ، إيران).
تعقد يوم الثلاثاء القادم ، 19 تموز ، في طهران ، قمة لمسار أستانا حول سورية ، رؤساء الدول الثلاث (روسيا ، تركيا ، إيران).
منذ انفجرت الأزمة السورية عام 2011، قلنا بالحوار وبالحل السياسي مخرجاً وحيداً منها. احتاج الأمر عاماً ونصف ليصدر بيان جنيف حزيران 2012 الذي يقر مبدأ الحل السياسي، ولكن المعارك على الأرض استمرت وتصاعدت. ومن ثم مضت سنوات أخرى حتى تم إقرار 2254 نهاية عام 2015 والذي وضع خريطة الحل، وشكّل منعطفاً هاماً ليس على المستوى السوري فحسب، بل وعلى المستوى الدولي كمؤشر على بداية الدخول العملي في مرحلة التوازن الدولي الجديد، ورغم ذلك فإنّ إنهاء العمليات العسكرية لم ينجح دون إنشاء إطارٍ دولي- إقليمي جديدٍ نوعياً هو مسار أستانا الذي نشأ نهايات 2016، ولم يتمكن من إنهاء الصراع بشكله العسكري حتى أواسط 2019.
خلال زيارته لدمشق يوم السبت الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان: «إنّ إيران تتفهم المخاوف التركية، ولكنها تعارض أي عمل عسكري في سورية»، وأضاف: «نحاول حلّ سوء الفهم بين سورية وتركيا عبر الطرق الدبلوماسية والحوار».. وفي الطرف المقابل، فإنّ البيان الصادر عن الرئاسة السورية حول الزيارة، حمل الصياغات المعتادة بما يتعلق بتركيا وبالموقف منها.
لعب مسار أستانا منذ انطلاقه نهاية عام 2016 دوراً محورياً وأساسياً في إنهاء الشكل العسكري من الصراع في سورية، ولزم الأمر حتى نهايات 2019 حتى يتم إيقاف هذا الشكل من الصراع بصورة كاملة تقريباً.
تتعمق وتتكاثر على أساسٍ يوميٍ، الأزمات الخانقة والمميتة التي يعيشها السوريون؛ من أزمة الأجور التي باتت قيمتها الشرائية رمزيةً مقارنة بمتطلبات الحد الأدنى لمستوى المعيشة، إلى الأوضاع المأساوية للكهرباء والإنتاج والمحروقات والخبز والمياه والتعليم والصحة، ووصولاً إلى استمرار تجريف واقتلاع الشعب السوري من أرضه، استناداً إلى هذه الأزمات التي تطول قائمتها لتشمل كل جوانب الحياة، دون أية استثناءات تقريباً.
قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إنّ موقف روسيا واضح تجاه التسوية السورية، منوهاً بضرورة وقف اعتداءات «إسرائيل» المتكررة ضد سورية والتي سيتم بحثها أممياً خصوصاً الضربة الأخيرة على مطار دمشق.
اشتملت عملية إنهاء الصراعات العسكرية الواسعة في سورية، والتي تولّى إدارتها مسار أستانا، على إنهاء «خطوط تماس» عديدة، ولكن أيضاً على تثبيتٍ لخطوط أخرى على أن تكون خطوطاً «مؤقتة» يزيلها الحل السياسي الشامل.
مرّ حتى الآن ما يقرب من عامين ونصف على انتهاء الصراعات العسكرية الواسعة، وعملياً لم تبق هنالك تقريباً «جبهات قتال» بالمعنى الذي كان قبل 2019، ولكن أيضاً لم يبدأ بعد الحل السياسي الشامل... وبات هنالك مستويان من «تقسيم الأمر الواقع»..
تتواصل منذ أكثر من شهر، التصريحات التركية عن احتمال عدوانٍ جديد على الشمال السوري، تحت مسمى «عملية عسكرية». ورغم أنّ جملة من الترتيبات المستجدة، واجتماع أستانا الأخير، قد خفّضت هذا الاحتمال بشكل ملحوظ، إلا أنّه ما يزال قائماً.
قال الممثل الرئاسي الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع صيغة أستانا الثامن عشر بشأن سورية، إنّ روسيا اقترحت نقل اجتماعات اللجنة الدستورية السورية إلى أبو ظبي ومسقط والمنامة.
قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي، ألكسندر لافرنتييف، للصحفيين اليوم الأربعاء 15 حزيران، إنّ روسيا تعتقد أنه ينبغي اختيار مكان جديد للجولة المقبلة للجنة الدستورية السورية، لأنّ جنيف فقدت وضعها المحايد.