مطالب عاجلة من العمال إلى الحكومة
لعل الجميع مدرك لحجم الكارثة التي تعيشها الطبقة العاملة إلّا الحكومة الحالية، ولا نحتاج لأدلة كثيرة على ذلك، بل يكفي أن نتابع نشاط الحكومة وقراراتها وإجراءاتها لتبين ذلك، سواء تلك السياسات الاقتصادية الاجتماعية بعيدة الأجل، والتي تأخذ بعداً استراتيجياً لا يتعدى شعارات ووعوداً ومذكرات تفاهم، أو تلك السياسات والإجراءات الحكومية اليومية التي نعيشها يوماً بيوم، والتي في جلّها تغلق الأفق أمام الطبقة العاملة، وتقتل بشكل تدريجي ذلك الأمل الذي عاشته بعد التخلص من سلطة الأسد. وسيخرج من يطلب من العمال والكادحين الصبر وطول البال، فالتركة ثقيلة والمهام عظيمة والبناء أصعب من الهدم، وغيرها من المطالب التي قد تبدو منطقية لو أنها أعطت مؤشرات أولية واضحة تبشّر بالآتي المنتظر، أمّا أن تكون المقدّمات التي يراها ويعيشها العمال هي هذا الواقع اليومي، فيصبح الكلام عن الانتظار والصبر مجرد كلام تسويفي لا يصلح حتى للتخدير.