افتتاحية قاسيون 925: أستانا 13... خطوة جديدة على طريق الحل
اختتمت الجولة 13 من أستانا أعمالها يوم الجمعة الفائت، مثبّتة الخط العام لاجتماعات أستانا، والساعي إلى استكمال فكفكة العقد العسكرية لفتح الباب واسعاً أمام الحل السياسي.
اختتمت الجولة 13 من أستانا أعمالها يوم الجمعة الفائت، مثبّتة الخط العام لاجتماعات أستانا، والساعي إلى استكمال فكفكة العقد العسكرية لفتح الباب واسعاً أمام الحل السياسي.
تُبين تطورات «حرب الناقلات» أن مضيق هرمز هو نُقطة من عدة نُقاط تجارية عموماً وبحرية خاصةً تجري محاولات توتيرها، أيّ أن الحوادث التي ابتدأت من الخليج العربي ومضيق هرمز بذريعة التوتر الأمريكي-الإيراني لا يتعلق فقط بالشأن الإيراني، بل ما هو إلا أحد جوانب القضية، ويُسقط مباشرة الادّعاءات حول «حُرية الملاحة» التي تغنّى بها البريطانيون والأمريكيون حينما كان الأمر محصوراً في مضيق هرمز، ليتضح مع توسّع رقعة هذه الحرب وتعدد نقاطها، أنّ هدفها هو مُجمل النشاط التجاري العالمي الذي بات يأخد من الشرق بوصلة ووجهة له.
يستمر مسلسل التصعيد البحري في الخليج العربي ومضيق هرمز حيث تتوالى الحوادث والمستجدات بالظهور بشكل شبه يومي، كان أبرزها في الأسبوع الماضي ما قيل من «إسقاط الأمريكيين لدرون إيرانية» واحتجاز الإيرانيين لناقلة نفط بريطانية جديدة.
لم يكد ينقضي شهر على إسقاط إيران للطائرة المسيرة الأمريكية، وما تلاه من أخذ ورد، حتى دخل التوتر مرحلة جديدة عبر حرب الناقلات المتنقلة من جبل طارق إلى مضيق هرمز ووصولاً إلى البرازيل.
قال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، في تصريح أدلى به خلال اجتماع للحكومة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إنه «تم تحقيق تقدم كبير في ما يخص إيران» مضيفاً: «نريد مساعدة إيران والعمل معها، ولا نسعى إلى تغيير النظام فيها».
تراجعت حدّة لهجة واشنطن مع إيران واتجاه الاتفاق النووي بعد قمّة مجموعة العشرين الأخيرة، وإن بالجانب الشكلي على أقل تقدير، ليحلّ محلّها تصعيدٌ بريطاني يرفع من حالة التوتر ويديمها في منطقة الخليج العربي، لأسباب: منها ما يتوافق مع رغبة الطرف الأمريكي، وأخرى تتعلق بأزمة بريطانيا نفسها.
خلال العامين الماضيين، شرع البيت الأبيض في نزاعات تجارية استهدف خلالها الحلفاء المفترضين، والأعداء المعلنين للولايات المتحدة على حدّ سواء، وانسحب أو رفض التصديق على عدد كبير من المعاهدات والاتفاقيات متعددة الأطراف. وفي هذا الإطار، وسَّع نطاق عقوباته المفروضة من جانب واحد، مما أجبر الدول الأخرى على الوقوف في وجه واشنطن ومواجهة العقوبات الاقتصادية بعقلية العالم الجديد.
من جديد، يعود الملف النووي الإيراني ليتصدّر المشهد على الساحة الإقليمية والدولية، فبعد سلسلة من الضغوطات والعقوبات الأمريكية، قامت إيران باتخاذ خطوة جديّة فيما يخص إعلانها في الثامن من شهر أيار بالتوقف عن تنفيذ عدد من بنود الاتفاق النووي المتعلقة باليورانيوم المخصب والماء الثقيل.
يستمر الموضوع الإيراني في طور التصاعد، من الضغط الاقتصادي والحرب الإعلامية وصولاً إلى الاستفزاز العسكري، وبين كل تلك الخطوط، يبدو العجز الأمريكي عن تحقيق تقدم واضح لصالحهم. فكيف سينتهي التصعيد ضد إيران؟
سيعقد اجتماع ثلاثي في القدس بين أمين مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي في الكيان الصهيوني مئير بن شبات.