بوغدانوف: لا لتقسيم سورية..و2254 قاعدة قانونية للحل السوري

بوغدانوف: لا لتقسيم سورية..و2254 قاعدة قانونية للحل السوري

أكد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في مقابلة له خص بها RT على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي، الجمعة 17 /حزيران، أن موسكو ترفض تقسيم أو تجزئة سورية، مؤكداً أنه على السوريين أنفسهم تحديد أبعاد المرحلة الانتقالية المقبلة ومصير الرئيس بشار الأسد.

وقال بوغدانوف إنه لا داع لاختراع أي وصفات جديدة لتسوية الأزمة السورية، لأن هناك قاعدة قانونية دولية جيدة لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 5 سنوات، مشيرا في هذا الخصوص إلى القرارين الدوليين رقم 2254 و2268 والتفاهمات التي توصلت إليها مجموعة دعم سورية وتبنتها كالقرارات الختامية لاجتماعاتها.

وذكر الدبلوماسي الروسي بأن المجموعة تبنت هذه الوثائق بالإجماع، أما الآن، فيجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، عن طريق المفاوضات السورية-السورية على أساس الوثائق المذكورة. وذكر بأن هذه الوثائق تؤكد أنه على السوريين أنفسهم أن يقرروا مصير بلادهم ومستقبلها.

وأضاف: «لذلك ندعو إلى إجراء هذه المفاوضات بلا أي انقطاع ، لاسيما لأننا اتفقنا على حدود زمنية معينة للعملية السياسية، ولقد جرى الحديث عن 1 /آب وعن 6 أشهر و 18 شهراً كالموعد للتوصل إلى التسوية النهائية للأزمة السورية. ولكن لكي نلتزم بهذه الأطر الزمنية، يجب الجلوس إلى طاولة التفاوض والانخراط في الحوار بنشاط، وهذا هو الطريق الوحيد».

ووصف بوغدانوف صيغة فيينا للتفاوض حول سورية بأنها نموذجية، معيداً إلى الأذهان أن هذه الصيغة تشمل جميع اللاعبين الخارجيين الأساسيين ذوي التأثير على أطراف النزاع السوري، بما في ذلك الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وتركيا وإيران والسعودية وعدد من الدول العربية الأخرى. وأعاد إلى الأذهان أن الدول الإقليمية تلعب دورا كبيرا في الشؤون السورية.

وفيما يخص الاقتراحات حول استحداث صيغ جديدة  للتفاوض، قال بوغدانوف إن هذه الأفكار قد تكون مفيدة ويجب بحثها في إطار المحادثات السورية.

ودعا الأطراف السورية للتوجه إلى المحادثات في جنيف وطرح أفكارها ومواقفها في سياق المناقشات. وذكر بضرورة بحث كافة هذه الأفكار لكي يتم في نهاية المطاف التوصل إلى الإجماع بشأنها، وفق ما سجل في بيان جنيف 1 الصادر يوم 30 حزيران عام 2012، وهو الوثيقة الأساسية للبحث عن حلول سياسية للتسوية السورية .

وبشأن شكل الحكم الانتقالي في سورية، أكد بوغدانوف أن موسكو لا تتدخل في مثل هذه المسائل، وهي من صلاحيات السوريين أنفسهم، وعليهم أن يحددوا أبعاد التسوية السياسية ومستقبل بلادهم. وتابع أنه حسب رأي موسكو، فإن الطريق الديمقراطي الوحيد لتشكيل مؤسسات الدولة، بما في ذلك البرلمان والرئيس، هو الانتخابات. وأكد على ضرورة إجراء استفتاء شعبي على الدستور الجديد بعد إعداد مسودته، ومن ثم إجراء انتخابات بمشاركة جميع السوريين الذين لهم حق التصويت.

وأضاف أنه على السوريين حل كافة المسائل، بما في ذلك مصير الرئيس السوري بشار الأسد، بأنفسهم، علما بأنهم أصحاب البيت وعليهم أن يحددوا كيف سيعيشون سوياً في دولة موحدة مترابطة الأراضي. وأكد أن موسكو ضد تقسيم سورية أو تجزئتها.

كما استبعد الدبلوماسي الروسي قيام تحالف عسكري بين روسيا وسورية وإيران. وأعاد إلى الأذهان أن القرار 2268 يؤكد ضرورة وقف إطلاق النار والعمليات القتالية بين الجيش والمعارضة وتوحيد صفوف الجميع وتضافر الجهود لمحاربة العدو المشترك، المتمثل في تنظيمي «داعش» و«النصرة» والتنظيمات الأخرى التي تنشط تحت لوائهما.

 

المصدر: روسيا اليوم