د.أسامة دليقان

د.أسامة دليقان

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

جائزة نوبل وتاريخها غير النبيل

تفخر العديد من البلدان والجامعات بحصول مواطن أو خريج لديها على جائزة نوبل، وغالباً ما تقيس قوة جاليتها البحثية بحصيلتها من الجوائز. ومع ذلك، لا ينبغي أن يعمينا هذا عن حقيقة أنّ جائزة نوبل معيار إشكالي ومبالغ به في تقييم «جودة البحث العلمي»، فكثير من العلماء اللامعين قدّموا إنجازات عظيمة لا تقلّ شأناً عن الذين مُنِحوا الجائزة، وربما أعلى. ومنهم المخترع والفيزيائي الكبير نيكولا تسلا، الذي لم يُمنَح هذه الجائزة مطلقاً، وقال عام 1915: «لألف سنة سيحصل كثيرون على جائزة نوبل، أما أنا فلديَّ ما لا يقلّ عن أربعين اختراعاً باسمي في الأدبيات التقنيّة. وهي تكريماتٌ حقيقية ودائمة، لم تَمُنَّ عليَّ بها قِلَّةٌ ميَّالةٌ للخطأ، بل اعترف بها العالَم أجمَع».

بذريعة «موجة كورونا الثانية».. مراكز الأزمة الرأسمالية تستنفر بوليسياً!

منذ 27 نيسان 2020 أبلغ رئيس الوزراء البريطاني شعبه والفعاليات الاقتصادية بأن يستعدّوا لـ«إجراءات قاسية للموجة الثانية» من كوفيد19، لتؤكّد حكومتُه، وعددٌ من الحكومات الأخرى، منذ بداية أيلول أنّ الموجة الثانية قد بدأت. وأعلنت بريطانيا عن موجة جديدة من قيود اجتماعية بدأت بتطبيقها منذ منتصف أيلول وستظل لآخر العام، وتعرضت لانتقادات لتناقضها وخلوها من المنطق. سنوضح في هذه المادة الأسس العلمية للشكوك القوية حول «موجة ثانية» حالياً، نظراً لشحّ الاختبارات وابتعاد «المنحني الوبائي المرصود» عن المنحني الوبائي الحقيقي. ثم نضيء في الجانب الاقتصادي- السياسي على ارتباط خطة تشديد القيود الاجتماعية «الكورونية» مع السيناريوهات الكارثية المتوقعة لأزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وخاصة بعد تسريب صحيفة «ذي صن» لخطة إجراءات قمعية لحكومة جونسون، فيما يبدو أنه إيذانٌ بأنَّ القبضات الحديدية للبرجوازية المالية العالمية العميقة باتت مضطرة إلى مزيد من تمزيق قفازاتها الحريرية، وفي عُقر دُور الإمبريالية نفسها.

«أعلى نمو وأعمق عدالة اجتماعية».. شعار طوباوي أم ضرورة علمية؟

ورد في مشروع برنامج حزب الإرادة الشعبية (الذي أقر إطلاقه في 31/8/2013) أنه بالجانب الاقتصادي: «برزت الحاجة الملحة لصياغة نموذج اقتصادي بديل يقطع نهائياً مع الليبرالية الاقتصادية سيئة الصيت ويستفيد من إيجابيات وأخطاء المرحلة المسماة (التحويل الاشتراكي). نموذج جديد شعاره الأول: هو (أعمق عدالة اجتماعية لأعلى نمو اقتصادي)، أي أن أي نموٍ لاحق لم يعد ممكناً دون إعادة توزيع جديةٍ للثروة الوطنية لمصلحة القوى المنتجة بالتحديد. حيث تتوزع الثروة (الدخل الوطني) حالياً على شكل (80% لأصحاب الأرباح الذين لا يتجاوزون 10% من السكان، و20% لأصحاب الأجور الذين يشكلون حوالي 90% من السكان) وكسر هذا الشكل من التوزيع وتصحيحه ليصبح كخطوة أولى بحدود (50%، 50%) يحتاج زمناً بين 5 و7 سنوات ضمن دورٍ قويٍ ذكيٍ ومرنٍ للدولةً مضبوط بأعلى درجات الرقابة الشعبية»

دراسة حديثة تكشف إيجابية الغضب لحلّ المشكلات إبداعياً

«الفرح والغضب يحفِّزان الإبداع بطريقتين مختلفتين معرفياً؛ فبينما قد يستفيد الفرح من كفاية الموارد المعرفية ومرونتها، يمكن تماماً للغضب أنْ يعتمد، بالعكس، على تركيز الانتباه العالي لمنبّهات مستجدّة في حالةِ تثبيط خفيف لوظيفة التحكم المعرفي للمنطقة الأمامية من قشرة المخ الجبهية. وفي حين يزيد الفرح معدِّل الدقَّة في حل المشكلات إبداعياً، يؤدي الغضب إلى تسريع ردّ الفعل» – كان هذا ملخص الاكتشاف الرئيس لدراسة تجريبية تعاونَ فيها باحثون من مختبر الذكاء التفاؤلي التابع لمدرسة الماركسية في جامعة فوجيان الصينية، وأقسام علم النفس بجامعات بكين وفوجيان، بتمويل حكومي صيني بالكامل؛ من مؤسسة العلم الطبيعي، ووزارة التأسيس التربوي، وصناديق بحوث بناء القدرات للابتكار العلمي التقني. نُشرت الدراسة في مجلة علم النفس الصينية- الأسترالية PsyCh Journal بتاريخ 26 آب 2020.

دراسة سوريّة تقدِّر انتشار كورونا في دمشق بنسبة 63,4%

أجرى ثلاثة أطباء سوريين دراسةً علمية مهمة بعنوان «انتشار أعراض كوفيد-19 في سورية: دراسة مقطعية» The Prevalence of COVID-19 Symptoms in Syria: A Cross-Sectional Study، وهم: د. بهاء الدين الحفار و د. جهاد أبو نصّار (جامعة دمشق)، والدكتورة غدير عباس (مشفى المواساة الجامعي)، بعد الحصول على الموافقة الأخلاقية من «اللجنة العليا للبحث الطبي بجامعة دمشق» والموافقة المُستَنيرة من عيّنة المشاركين (5212 شخصاً). نُشِرَت الدارسة بتاريخ 31 آب 2020 على موقع «ريسيرش سكوير» العالَمي لمراجعة الأبحاث.

جيشنا الأبيض السوري كيف ننقذه لينقذنا؟

بات معروفاً ومؤسفاً أن عدداً كبيراً نسبياً من الكادر الصحي السوري (أطباءً وتمريضاً وغيرهم) خسرناهم خلال الفترة الماضية بسبب إصابتهم بفيروس كورونا. وما قرع ناقوس الخطر أكثر هو تسارع هذه الخسارات خلال فترة زمنية قصيرة (عشرات الوفيات من الكادر خلال عشرة أيام). ولأخذ فكرة عن سوء الرقم المطلق والنسبي معاً لوفيات الكادر الطبي والصحي في سورية، نذكر بأن بريطانيا نفسها التي رغم أنها اتبعت، مثلما تحاول حكومتنا تقليدها، ما يسمى «مناعة القطيع» فإنها حتى 5 نيسان 2020 (أي بعد شهرين من بدء الجائحة لديها) لم تكن قد سجلت سوى 7 وفيات فقط في كادرها الصحي رغم أن مجموع إصاباتها حتى ذاك اليوم سجل 43048 مصاب، و6433 وفاة. نتناول في هذا المادة أيضاً تقديرات كمية ونوعية لما تحتاج إليه كوادرنا الصحية للشهور الثلاثة المقبلة.

 

بأيّ معنى لقاح كورونا الروسي «استثنائي»؟

أعلنت روسيا الاتحادية (ممثلة برئيسها ووزير صحتها) في 11 آب 2020 عن أول تسجيل رسمي في العالم للقاح فيروس كورونا المستجد، وفق نوعٍ من تراخيص الطوارئ المشروطة باستكمال باقي أطوار التجارب السريرية والأبحاث، وذلك بعد إنهاء الطور الثاني منها، علماً بوجود سوابق حصلت فيها شركات غربية على تراخيص مستعجلة مشابهة في وقت لم تكن فيه قد أنجزت سوى الطور السريري الثاني Phase2 فقط، مثل لقاح بيل غيتس الجديد لشلل الأطفال nOPV2 صيف 2019، أو حتى الطور الأول Phase1 فقط، مثل لقاح للإنفلونزا من شركة ميد- إيميون (أسترازينيكا) عام 2016. تتناول هذه المادة عدة أدلة على أنّ اللقاح الروسي الجديد استثنائي بالفعل، ولكن ليس بسبب «الانتهاك» المزعوم للقواعد والعادات العلمية الدولية، بل لأنه تحديداً خرقٌ علميٌّ واقتصادي- سياسي وحضاري لقواعد الهيمنة الغربية المُزمنة في الاحتكار والتبادل اللامتكافئ وتقسيم العمل الدولي.

وفيات كورونا سورية من الأعمار الشابة أكثر من المتوقع؟

المجتمع السوري والمكافحون ضد الوباء بحاجة لأن يعرفوا تفاصيل أكثر عن توزع إصابات كورونا والوفيات على الشرائح العمرية والجنسية وتفاصيل عن ملابسات الوفيات، وإذا ما كانت لها علاقة معينة بوجود أمراض مرافقة مزمنة أخرى، ليس كصورة عامة، بل بالأرقام والبيانات التفصيلية الديمغرافية والجغرافية. فهذا يعتبر ألفباء المعلومات الضرورية لاستجابة فعالة لأي وباء.

الإرث الاشتراكي الصحِّي (1) ... طور الصعود السوفييتي

احتلت الصحة العامة والطب أهمية كبيرة في المقارنة بين الأنظمة الاجتماعية الاشتراكية والرأسمالية، نظراً لما أثبتته الرعاية الصحية الاشتراكية من جودة وتفوُّق على أنظمة الصحة الرأسمالية، على الأقل لفترات طويلة نسبياً، ولا سيّما في طور صعود الاشتراكية خلال النصف الأول من القرن العشرين. ولذلك يبدو مفهوماً تماماً مغزى الهجوم الدائم على تاريخ وحقائق الإنجازات الصحية الاشتراكية ومحاولات تغييبها وتشويهها من جانب الإعلام والتأريخ البرجوازي وخاصة لدى الغرب الإمبريالي وأتباعه.

مجموعة مؤرِّخين وأطباء◘
إعداد وتعريب: د. أسامة دليقان

من وثائق المالتوسية الجديدة... تقليص السكان لتأبيد استعبادهم

«سيحتاج الاقتصاد الأمريكي لكميات كبيرة ومتزايدة من الثروات المعدنية من الخارج ولا سيّما البلدان الأقلّ تنميةً... سينظر بعض قادة هذه الدول إلى ضغوطات الدول المتقدمة لتنظيم الأسرة كشكلٍ من الإمبريالية الاقتصادية والعِرقية... مِن المُهمّ، أسلوباً وماهيةً، تفادي الظهور بمظهر قسريّ... يجب تشديد مساعدات تعديل السكان على البلدان النامية الأكبر والأسرع نمواً... الهند، بنغلادش، باكستان، نيجيريا، المكسيك، إندونيسيا، البرازيل، الفلبين، تايلاند، مصر، تركيا، إثيوبيا، وكولومبيا... قوبِلَ تعقيم الرجال والنساء بقبولٍ واسع في عدة مناطق... في بنغلادش إذا لَم يتم إبطاء تزايد الـ 75 مليون نسمة الحاليين بواسطة المجاعة، المرض، أو تحديد النَّسل الشامل، فسيتضاعفون في 23 سنة ويتجاوزون 170 مليوناً بحلول العام 2000» – من تقرير مجلس الأمن القومي الأمريكي  1974 (تقرير كيسنجر) الذي رُفعت عنه السرية عام 1989.