الحرب التجارية الأمريكية-الصينية تكشف قناع «اللّص» الحقيقي!

وفقاً لديفيد ريكاردو، فإنّ ماركس قال بأنّ التجارة الدولية يمكن أن تتوسع، خاصة إذا ما سمحت الدول بزيادة الإنتاج بتكلفة أقل. لكنّ ماركس أضاف بأنّه على الرغم من هذا الكسب الفوري، فإنّ التبادل التجاري يتم على حساب الاقتصادات الأقل تصنيعاً، ليتضح بأنّه غير متكافئ في واقع الحال، وعليه سنرى بأنّه أحد أشكال نزع الملكية بمجرّد أن نأخذ باعتبارنا كميات العمل والجهود الإنتاجية التي تدخل في البضائع المتبادلة.

جيخوان ولي وهيريرا
تعريب: عروة درويش

يمكن ملاحظة ذلك إن كان بلد «أقلّ نمواً» يقدّم إنتاجية عمّالية أقل من إنتاجية «شركائه» في التجارة الخارجية، مع عدد ساعات عمل أقل مضمّنة في البضائع التي يستوردها بالمقارنة مع الساعات المضمّنة في صادراته. نسب كميات العمالة التي تتطلبها الصادرات والواردات «شروط التجارة العامليّة Factorial terms of trade» ليست في صالح البلدان الأقل «تقدماً» في هذه الحالة، حيث يتم استغلالها في كمية مساهمة العمل. أثبت الماركسيون بعد ماركس أنّ مدى اللامساواة بين الدول محلّ التبادل، يمكن لمسه في اعتمادها على الفرق في أجر العمل، فهي أدنى منها في الدول الطرفيّة مقارنة بالمركز رغم أنّ الإنتاجية متساوية بينهما.

هل يمكننا فهم جوانب محددة من العلاقات الصينية- الأمريكية باستخدام الماركسية؟ لقد كان العجز التجاري الأمريكي الكبير جداً مقابل الصين هو الذريعة الرئيسة التي استخدمتها واشنطن لإطلاق ما يسمى عرفياً «بالحرب التجارية» ضدّ بكين، بدءاً من النصف الأول من عام 2018. بحسب هذا الزعم: تجمع الصين المزايا عبر زيادة الصادرات من خلال أجور أدنى وعملة مقدّرة بأقلّ من قيمتها من ناحية، ومن ناحية أخرى عبر إعاقة الاستيراد من خلال تقديم دعم للشركات المحلية، وسنّ التشريعات المعرقلة بشدة لوصول البضائع الأجنبية للسوق المحلية. ألا يقدم العجز الثنائي للولايات المتحدة دليلاً دامغاً على أنّ ترامب محق بقوله أنّ «الصينيين يقتلعون مئات مليارات الدولارات سنوياً من الولايات المتحدة ليضخوها في الصين»؟ إنّ التغييرات الأخيرة في إعدادات سلاسل القيمة التي شهدت احتلال الصين لموقع إستراتيجي في شبكات التوريد المعولمة تعقّد بكل تأكيد عملية التحليل. كيف لأيّ أحد أن ينكر الدليل بأنّ جميع هذه الدولارات تنتقل من بلد العجز إلى بلد الفائض؟

العجز والخطاب السائد

هناك اختلافات في حساب العجز بين بيانات الجهات الرسمية الأمريكية والجهات الرسمية الصينية، وهذه الاختلافات في التقييم تعود، من بين أمور أخرى، إلى إعادة التصدير عبر هونغ كونغ، وتكاليف النقل، ونفقات السفر لمواطني البلدين. ولم تتباطأ وتيرة التباين «وذلك بشكل مؤقت لتتسارع من جديد» إلّا كنتيجة لتأثيرات الأزمات التي صدمت الاقتصاد الأمريكي في 2001 «فقاعة الاقتصاد الجديد» و2008 «أزمة الرهن العقاري»، وتخفيض قيمة اليوان والأزمة المالية في أسواق الأسهم الصينية في 2015. تخطّى عجز الميزان بين البلدين 100 مليار دولار في 2002، و200 مليار في 2005، و300 مليار في 2011، قبل أن يصل في 2018 إلى 419,5 مليار دولار لصالح الصين «في البضائع دون الخدمات». وقد احتلّت الصين في هذا التاريخ بالتحديد مرتبة أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في تجارة البضائع بقيمة إجمالية 659,8 مليار دولار. بينما التجارة في قطاع الخدمات شهدت فائضاً بقيمة 40,5 مليار لصالح الولايات المتحدة في 2018.

في 2018 تحديداً أطلقت واشنطن حربها التجارية ضدّ الصين. تمّ اتخاذ الإجراء الأول في كانون الثاني عبر الزيادة الشديدة على الرسوم الجمركية على بعض البضائع المستوردة من الصين «مثل: الأدوات المنزلية والألواح الشمسية الكهروضوئية». تلا ذلك توسيع الرسوم الجمركية على بضائع أخرى في آذار، ثمّ في نيسان فرضت عقوبات على الشركات الصينية عبر منعها من استخدام المدخلات المصنوعة في الولايات المتحدة.
بحلول حزيران 2019، وسعت الرسوم إلى قطاعات جديدة، ولم تعد الصين هي الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة. في نهاية 2019 تمّ تقليص العجز التجاري للولايات المتحدة مقابل الصين بشكل كبير يصل إلى -345,6 مليار دولار. هل هذا يعني أنّ ترامب كان محقاً وهو في طريقه للفوز في الحرب التجارية؟ يدّعي الاقتصاديون السائدون بأنّ العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين غير عادلة، فهل تثبت هذه الأرقام الأمر؟

قياس التجارة اللامتساوية

بعد حساب عدد من الافتراضات والشروط التقنية، يمكن حساب القيم ذات الصلة في العمالة الداخلة في السلع والخدمات المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين في التجارة الثنائية. تسلّط النتائج التي حصلنا عليها- من الفترة ما بين 1978 إلى 2018- الضوء على وجود تبادل غير متكافئ بين الولايات المتحدة والصين، لكن على حساب الصين ولصالح الولايات المتحدة وليس العكس. كانت التغييرات في محتويات العمل المضمّنة في البضائع الخاضعة للتبادل مختلفة جداً بين البلدين. بالنسبة للصين، شهدنا صعوداً قوياً حتّى منتصف العقد الأول في الألفية، ثمّ سقوطاً مفاجئاً، فاستقراراً في بداية العقد الثاني. لكن بالنسبة للولايات المتحدة، شهدنا تطوراً أكثر اعتدالاً بكثير للزيادات المضطردة. بعدها وجدنا بأنّه بين العام 1978 و2018، وبالمتوسط، فساعة عمل واحدة في الولايات المتحدة يتم مبادلتها بقرابة 40 ساعة من العمل الصيني.

لكن ومنذ منتصف التسعينات– وهي فترة الإصلاح العميق في الصين، وخاصة في مسائل المالية والموازنة– لاحظنا نقصاً واضحاً جداً في التبادل غير المتكافئ، لكن دون أن يختفي بشكل كلي. في 2018: كان تتمّ مبادلة 6,4 ساعة عمل في الصين بساعة عمل واحدة في الولايات المتحدة. هل من الممكن أن يكون تآكل هذه الأفضلية التجارية لصالح الولايات المتحدة هو السبب في اندلاع حربها التجارية ضدّ الصين؟

قمنا أيضاً بحساب الأمر باستخدام أسلوب مختلف. وحتى يتم ذلك كان علينا أن نقدّر كميات القيم الدولية في القطاعات المختلفة في كلّ بلد، باستخدام تعبير معدل الصرف في تعادل القوة الشرائية التي تعكس حصة منتجات بلد ما في الإنتاج العالمي، ولتقليص تأثير تقلبات معدل الصرف الحقيقي. وباستخدام البيانات المتاحة، كان علينا أن نحدد بحثنا بالأعوام بين 1995 و2014 لتغطي 55 قطاعاً في 43 دولة، من بينها الصين والولايات المتحدة. وعند التركيز على هذين البلدين وجدنا بأنّ النتائج التي حصلنا عليها باستخدام الأسلوب الثاني للحساب تدعم النتائج المستخلصة من الأسلوب الأول. هناك عدم تكافؤ في التجارة بين الولايات المتحدة والصين خلال الفترة بين 1995 و2014، ولكن وبشكل إجمالي فعمليات نقل القيم الدولية قد حدثت لصالح الولايات المتحدة إلى حد كبير جداً. وإذا ما أردنا التعبير عن هذا الأمر باستخدام الدولار الحالي، فقد وصلت «إعادة التوزيع» هذه في نهاية الفترة إلى 100 مليار دولار، أو ما يقرب من 0,5% من القيمة المضافة الأمريكية.

988-7

تآكل الميزة الأمريكية

ما تظهره نتائجنا، هو أنّ الولايات المتحدة، كقوة عالمية مهيمنة، تجد صعوبة متزايدة في الحفاظ على ميزاتها والبقاء في موقع الهيمنة، وهي بالتالي لا تتحمل جميع تداعيات التجارة الحرة التي كانت ذات مرة تخدم مصالحها. لقد نجحت الصين بكل تأكيد وبشكل كبير في تقليص أهمية هذا التبادل غير المتكافئ، مع تقلص لاأفضليتها في نقل الثروة بشكل تدريجي: انخفضت نسبة هذا النقل الجائر في القيمة المضافة الصينية من -3,7% إلى -0,9% بين عامي 1995 و2014. ففي الواقع، كان على الصين أن تقايض 50 ساعة عمل صينية مقابل ساعة عمل أمريكية واحدة في 1995، بينما بات عليها أن تقايض سبع ساعات فقط في 2014.

إنّ تحليل القطاعات الذي يمكن استخلاصه من أسلوب حسابنا الثاني مفيد للغاية، فعلى الرغم من أنّ حسابنا اقتصر على 43 قطّاعاً نشطاً من أصل 55 «78%»، فهو يسلّط الضوء على نقل القيمة من الصين إلى الولايات المتحدة «الأكثر بروزاً هو صناعة المنسوجات والملابس والجلد، وكذلك الأثاث المصنّع والمستلزمات الأخرى. هناك فقط 12 قطّاعاً تسير في الاتجاه المعاكس من حيث نقل القيم الأصلية، ليكون النقل على حساب الولايات المتحدة، وتشمل هذه القطاعات: تصنيع الكمبيوترات والإلكترونيات والمنتجات البصرية «تمّ نقل قيمة تساوي 6,9 مليارات دولار من الولايات المتحدة إلى الصين في 2014»، الزراعة والصيد والأنشطة المتعلقة بها «3,1 مليارات»، تصنيع خدمات السيارات والمقطورات وشبه المقطورات «1,1 مليار»، وتصنيع المنتجات الصيدلانية الرئيسة والمستحضرات الصيدلانية «422 ملياراً».

القطّاع الأول: يشمل أحد المحاور الرئيسة في الهجوم الذي شنته إدارة ترامب– ضد الصين، ولكن أيضاً ضد الشركات العملاقة متعددة الجنسيات بسبب «عولمتها»، والتي ينتقدها لانتقالها إلى الصين، ويدّعي بأنّه سيجبرها على العودة إلى الولايات المتحدة. إنّ ترامب يحتل الأخبار عادة بوصفه «المجنون»، لكنّه في حقيقة الأمر منتج وممثل بارز لإحدى زمر التمويل الرفيع التي تحتل حالياً الاقتصاد الأمريكي: إنّها زمرة «القاريّة» المناهضون لزمرة «المعولمين». والقطاع الثاني: قطاع صناعة السيارات، هو أحد أعمدة الاقتصاد الأمريكي، والذي تعرض لهزات عنيفة «وتمّ إنقاذه بسخاء» بعد أزمة 2007. القطاع الثالث: هو الزراعة والماشية، وهو أحد من تعرضوا لأقسى الردود الصينية التي أتت على شكل ضرائب جمركية فرضها الصينيون على المنتجات الزراعية المستوردة من الولايات المتحدة «وتحديداً من الولايات ذات الإنتاج الضخم للبضائع الزراعية، والتي تعدّ ولايات مناصرة لترامب انتخابياً، مثل: ولاية كنساس». القطاع الاقتصادي الرابع: هو المنتجات الصيدلانية الأساسية، والذي كشف الغطاء عنه وباء كوفيد-19.

تبعاً لهذه الظروف، هل لنا ألّا نشكك عن كون إطلاق الحرب التجارية هي أيضاً محاولة من قبل الولايات المتحدة للحد من عمليات نقل القيم المستخلصة من هذه القطاعات الأساسية من قبل الصين؟

الصين وتحدي الهيمنة العالمية

إذا ما نظرنا أبعد من المنتديات السياسية وزخارف المفاوضات الدبلوماسية، فالمسألة الاقتصادية التي تهمنا هنا معقدة. التزايد المتسارع للصادرات الصينية على مدى الثلاثين عاماً الماضية قد تمّ على أساس عملية التصنيع الناجحة– والطويلة والشاقة– والسيطرة الصارمة على انفتاح البلاد على النظام العالمي، والمتكاملة ضمن إطار «إستراتيجية النمو». هذا هو سبب القدرة على تعديل نوعيّة الصادرات بشكل تدريجي بحيث تكون مرتبطة بشكل متزايد بعمليات الإنتاج المعقدة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تشكل فيها البضائع والخدمات عالية التقنية أكثر من نصف القيمة الإجمالية للبضائع التي تصدرها الصين. ويعود الفضل بذلك للابتكارات التكنولوجية في جميع المجالات «الروبوتات والطاقة النووية والفضاء...»، والتي يتم توطينها محلياً من قبل الصين أكثر فأكثر. تمكنت الهياكل الإنتاجية في البلاد من التطور من حالة «صنع في الصين» إلى «صنع من قبل الصين».

على مدى عدة عقود، تسارعت مكاسب معدل نمو إنتاجية العمالة، وبات ممكناً دعم الزيادة المستمرة بشكل دائم للأجور الصناعية «بالمعنى الحقيقي للأجور». لكنّ الزيادة البسيطة في تكاليف العمالة الصينية بالمقارنة مع المنافسين من دول الجنوب «كوريا الجنوبية والمكسيك وتركيا إلخ ...» لم يقلل من تنافسية الشركات الصينية، أو حتّى هوامشها. في الوقت الحالي تلعب الصادرات– وكذلك الاستثمار الأجنبي المباشر تبعاً لكون أكثر من نصف الصادرات تصنعها شركات عابرة للحدود موجودة في الصين– دوراً في تنمية البلاد.

حروب العملات والتجارة تمضي مع بعضها البعض بثبات. شنّت الإدارة الأمريكية الحرب التجارية ضد الصين في سياق موجود قبل ذلك بكثير، فالولايات المتحدة فرضت على مدى عقود ضغوطاً شديدة من خلال عملتها الوطنية على جميع الاقتصادات حول العالم، بوصفها عملة احتياطية دولية. وبهدف محاولة تحسين القدرة التنافسية السعرية للصادرات من أحد البلدين، اكتسبت منافسة تخفيض سعر الدولار واليوان سرعة مؤخراً، عندما ردت السلطات النقدية في الصين على العقوبات الأمريكية بالسماح بتخفيض سعر اليوان. ولهذا تم «تخفيض» اليوان في آب 2019. لكن هل كان مقوماً بأدنى من قيمته قبل ذلك؟

بلورت فقاعة الصادرات– وهي التي اعتمد عليها نموذج النمو الصيني بشكل جزئي فقط– نقطة توتر كبرى في العلاقات الاقتصادية الدولية. وفقاً للإعلام في الولايات المتحدة والغربي عموماً، لطالما تمّ تقويم اليوان بأقلّ من قيمته. وهذا التقييم المزعوم هو أصل زيادة سوء العجز التجاري الأمريكي لأنّ البضائع الصينية المصدّرة زهيدة جداً، وقد جعلها تخفيض العملة تنافسية جداً في الأسواق العالمية. ومن هنا تضاعفت الضغوط من واشنطن لرفع قيمة العملة الصينية مقابل الدولار، الأمر الذي أدى رغم إحجام بكين ومقاومتها إلى رفع قيمة العملة في عامي 2005 و2012. بين هذين العامين ارتفعت قيمة اليوان الحقيقية بنسبة 32% مقارنة بالدولار.

الجدال بين الاقتصاديين بشأن «القيمة العادلة» للعملات مسألة جدليّة. لكن من أكثر المعايير المستخدمة: النسبة بين رصيد الحساب الجاري والناتج المحلي الإجمالي المستخدمة من قبل مستشاري الحكومات الأمريكية «سواء في إدارة أوباما أو ترامب». وعليه فالمؤشر المعياري المستخدم لتحديد ما يسمى «سعر الصرف المتوازن» سيكون نسبة الفائض، أو عجز ميزان المدفوعات الجارية إلى الناتج المحلي الإجمالي. لكن إن طبقنا هذا المعيار على الصين فسنرى بأنّ النسبة الصينية قد انخفضت من أكثر من 10,6% في 2007 إلى أقل من 2,8% في 2011، وفقط 1,4% في 2012.

لهذا ولعوامل أخرى، مسألة تقويم اليوان بأدنى من قيمته ليست بالمسألة الواضحة كما يزعمون «على عكس التدهور في شروط التبادل التجاري للصين، وهو أمر حقيقي للغاية ولكن تم تجاهله بشكل عام». لكن وبأية حال لم يمنع هذا الولايات المتحدة، رغم الاختلال الهائل في التوازن الذي يميز اقتصادها «سواء العجز المالي أو العجز التجاري»، من متابعة ما أسماه كثير من المراقبين «حرب العملات» عبر تخفيض قيمة الدولار الأمريكي في أسواق العملات الأجنبية، ومحاولة فرض شروط على بكين تبدو وكأنها «استسلام»، والذي كان أحد تداعياته تقليص احتياطي الدولار من قبل السلطات النقدية الصينية. ومع ذلك فالصين هي التي يتم اتهامها بالتصلب.

إنّ لهذا علاقة بنجاح الصين في تطبيق مشروع تنمية غير مالي وغير حربي ينافس بشكل مستقل وفاعل كتلة سلطة التمويل الأمريكي، والتي تتغذى على رأس المال الوهمي وتفرض الأزمات والحروب على العالم. إنّ التفسير الوحيد للحرب التجارية وحرب العملات هو: محاولة الإدارة الأمريكية الحد من التدهور البطيء والمستمر للامتياز الذي كانت تعتمد الولايات المتحدة عليه في تجارتها مع الصين في العقود الأربعة الماضية، وبالتالي الحفاظ على هيمنتها العالمية المتداعية. علينا أن نسأل الإدارة الأمريكية الآن بعد أن أزلنا الأقنعة: من هو اللص الحقيقي؟

988-8

بتصرّف عن:
U.S.-China Trade War: Has the Real «Thief» Finally Been Unmasked?

معلومات إضافية

العدد رقم:
988
آخر تعديل على الإثنين, 19 تشرين1/أكتوير 2020 01:57
(0 أصوات)