بصراحة ... أجت الحزينة تفرح ما لقتلها مطرح... حال أصحاب الأجور مع الزيادة

بصراحة ... أجت الحزينة تفرح ما لقتلها مطرح... حال أصحاب الأجور مع الزيادة

يقول المثل الشعبي «أجت الحزينة لتفرح ما لقتلها مطرح» وهذا المثل ينطبق على ملايين الفقراء من شعبنا بعد أن جرى ويجري تعشيمه بأن الأمور ستتحسن وأن زيادة الأجور التي كانت مرتقبة وأصبحت حقيقة ولكنها أصبحت حقيقة مرة، ستجعلهم بوضع أفضل من الوضع الذي كانوا عليه ولو نسبياً وما على الفقراء سوى إيقاف النق على الحكومة «لتشوف شغلها منيح في تحسين أوضاعهم ومعيشتهم».

ولكن من الواضح أن الحكومة ومَن وراءها لم يتركوا وسيلة أو طريقه لجعل الناس أكثر بؤساً وجعل كرامتهم مهانة أكثر من قبل، لأن الناس أخذت تضرب الأسداس بالأخماس ولسان حالهم يقول كيف سنعيش وكيف سيعيش أطفالنا بهذا الوضع الذي وضعنا به لقد سرقوا منا كل شيء بيوتنا قد هجرنا منها، أولادنا غادرونا بدون عودة، لقمتنا نحصل عليها كمن يحفر بالصخر ليحصل على قطرة ماء، ماذا بعد ذلك ماذا في جعبة الحكومة ومن خلفها من خطوات أخرى تعزز موتنا جوعاً وقهراً.
في أحاديثهم الكثيرة «أركان الحكومة» التي يدلون ويتحدثون بها في حضرة أصحاب المعامل بأنهم سيدعمون الإنتاج وسيقدمون التسهيلات المطلوبة لذلك ولكنهم في الوقت عينه يرفعون أسعار المشتقات النفطية اللازمة التي تسير عجلة الإنتاج بظروفها الصعبة التي يعرفونها ويعرفها القاصي والداني، فقد وجهوا بعملتهم تلك رصاصة الرحمة التي في جعبتهم على ما تبقى من منشآت صناعية كانت تعمل بالحد الأدنى من العمل وكانت تأوي الآلاف من العمال العاملين بها الراضين رغماً عنهم بما قسم لهم رب العمل من أجور ليعتاشوا ويتدبروا أمرهم بها وعائلاتهم، ولكن بعد الرفع الجنوني لأسعار الطاقة هل ستبقى تلك المنشآت تعمل ويعمل بها العمال أم إن الشوارع ستضمهم إلى أرصفتها كما ضمت من قبلهم الآلاف من العمال الذين سبقوهم ويلتقطون رزقهم كيفما اتفق وبوسائل لا يعلم بها إلا الله.
أصحاب المعامل الذين كانوا يشغلون معاملهم بالحد الأدنى هل ما زالوا قادرين على تشغيلها وفق الأسعار الجديدة للطاقة والزيادة في الضرائب ونفقات أخرى؟ خاصة وأن تكاليف التشغيل أصبحت أضعافاً مضاعفة عمّا قبل الرفع، ما هي الحلول التي ستتفتق أذهانهم عنها ليتداركوا خسائرهم الباهظة جرّاء القرارات الأخيرة يضاف إليها الارتفاع المتواصل لسعر الصرف الذي يأخذ فترات استراحة ليراوح في مكانه لبعض الوقت ويعود إلى سابق عهده في الركض مقابل انخفاض متسارع لقيمة الليرة السورية مما يعني تضخماً كبيراً وتسويقاً للمنتجات قريباً من الصفر أو يساويه.
فقراء الشعب السوري عمالاً وفلاحين وحرفيين وأصحاب أجور سيجدون الطريق الصحيح ليدافعوا عن حقهم في ثروتهم المنهوبة وإن طال انتظارهم.
وإن غداً لناظره لقريب.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1161
آخر تعديل على الأربعاء, 14 شباط/فبراير 2024 10:55