رجال الأعمال يلي رح يطالعوا الزير من البير!

رجال الأعمال يلي رح يطالعوا الزير من البير!

الكل متفقون إنو البلد عالأرض، وإنو الوضع المعيشي والاقتصادي بالويل، وإنو نحنا بحاجة لموارد واستثمارات، لحتى الناس تقدر تشتغل وتاكل وتشرب، ولحتى نقدر نشغل الاقتصاد وترجع البلد توقف على إجريها. يلي مختلفين عليه، وفي آراء متعددة، هو كيف ومن وين؟

في مين عم يقول: إنو في مساعدات محرزة رح تجي من بعض الدول، وخاصة قطر وتركيا والسعودية، وإنو هي المساعدات رح تحل القصة. وفي مين عم يقول: إنو نحنا أساساً مو بحاجة ولا دولة؛ بكفي رجال الأعمال السوريين يلي برا البلد يجيبوا مصرياتون ويستثمروا بالبلد، لإنو المليونيرية والمليارديرية السوريين معهون عملة بحر، وإذا عرفنا نتفاهم معهون ونزبط شروط مناسبة إلهون، رح يجوا يعمروا البلد ويخلوها آخر رواق.
ما حدا عاقل ممكن يكون ضد إنو تجينا مساعدات، وما حدا عاقل ممكن يكون ضد إنو يصير في استثمارات محرزة تأمن فرص عمل وإنتاج بالبلد، خاصة إذا يلي عملوها سوريين، بس مشان ما ننام بالعسل، لازم نفكر شوي ونشوف هاد الحكي لأي حد صحيح وممكن؟
أول شغلة لازم نعرفها، إنو حتى الدول يلي عندها رغبة تساعدنا، ويا سيدي خلينا نفترض إنو بدها تساعدنا لوجه الله، فهي ما بتقدر تقرر من راسها، وتبعتلنا شوالات المصاري والاستثمارات. ليش؟
خلينا نتذكر إنو لسا العقوبات الغربية والأمريكية خصوصاً ما تم رفعها عن سورية، والتخفيف يلي عملوه لساتو كتير بسيط، يعني صح سمحوا بالحوالات الفردية مثلاً، بس عملوا شروط عليها، وهي الشروط فعلياً ما بتسمح باستخدام هي الحوالات بأغراض الاستثمار والإنتاج الصناعي والزراعي... يعني عبساط أحمدي، سمحوا لأهلنا يلي برا يبعتولنا خرجية، مو أكتر ولا أقل. وهَي الدول يلي عديناها، ويلي بدها تساعدنا ما بيطلع بإيدها تتخانق مع الأمريكان كرمالنا، لإنو ببساطة اقتصادها كتير مرتبط معهون، ورح يخسروا كتير إذا اشتغلوا من راسهون بدون موافقة الأمريكان.
هاد الحكي نفسو بينطبق على رجال الأعمال السوريين يلي برا البلد. وهدول لسا أضعف من الدول؛ الشغلة يلي لازم نفهمها إنو إذا فلان من التجار الكبار بيملك مثلاً مليار دولار، هدول المليار وين محطوطين؟ تحت البلاطة مثلاً؟ أكيد لا، هدول محطوطين بالبنوك، وإذا بدو يحركهون ما بيحسن يحركهون على كيفو. وإذا بدكون المزبوط، بس الواحد يصير معو مليار دولار، ما بعود هو يلي مالك المليار، بصير المليار هو يلي مالكه، يعني بتصير مصلحته وثروته هي يلي بتتحكم بقراراته، حتى لو ما في عقوبات بالمناسبة.
هاد كله بيرجعنا لنفس الدوامة، ومركز هي الدوامة هو إنو الأمريكان خاصة، والغرب عامة، عم يبازر السلطة الجديدة، وعم يوعدها بإنو يمكن يسمح للدول ورجال الأعمال إنهون يستثمروا بالبلد بس بشرط كذا وكذا وكذا، يعني بدهون يفرضوا شروطهن علينا، وبدهون يفرضوا جماعتهون علينا، ضمناً الدردري مثلاً وأشباهو، ويلي إذا نجحوا بفرضهون بتكون كأنك يا أبو زيد ما غزيت، لإنو رح يكملوا تدمير الإنتاج بالبلد ورح يعملونا شي بيشبه لبنان، بنفتح تمنا للهوا، وبنشتغل بالسياحة وكل كم سنة بتختلف الدول بيبطل عنا رئيس، وبتتفق بجيبولنا رئيس وهكذا.
المشكلة الأكبر، هي إنو نحنا، سواء كشعب أو كسلطة، نصدق هي اللعبة، ونقعد نستنى رضاهون، ونغازلهون بإنو نعمل إجراءات اقتصادية وإدارية وسياسية متل ما بدهون، وهي الإجراءات على الواقع عم تخسرنا وتزيد مشكلتنا وعأساس جاي الفرج بعد شوي...
طيب شو الحل؟
أكيد لازم نضل نحاول نشتغل ليرفعوا عنا العقوبات، ولحتى نجيب استثمارات من برا، ومنيح يكونوا رجال أعمال سوريين، مع إنو بصراحة، وبدون ما نعمم على الكل، بس صاحب المال بالعادة وطنه الأساسي هو مصرياتو، وهدفه الأساسي هو الربح... بس كمان لازم نشتغل على حلول بديلة، وما نعلق حالنا بحبال الهوا تبع الغرب.
فينا نستفيد من إنو الدول بيناتها تناقض وتنافس وصراعات، يا أخي في مثلاً الصين، هدول ما كتير بتفرق معهون العقوبات الأمريكية، ليش ما ندور على عروض من عندهون؛ أي واحد فينا إذا بدو ينزل يشتري قطعة تياب من السوق، بيمرق على كذا محل ليشوف السعر الأفضل والنوعية الأفضل، وبس حدا يغلي عليه بيقلو عند جارك أرخص... نحنا شو ناقصنا ما نعمل هيك؟؟
هاد مو كل الحل طبعاً، مركز الحل هو إنو نستثمر مواردنا يلي بقلب البلد وبرات البلد، يعني مصاري الفاسدين والحرامية، ونحولها للدولة تعمل فيها استثمارات كبيرة، صناعة وزراعة وتأمن فرص عمل للناس، ونشتغل على دعم الصناعة والزراعة والورش، ودعم ولاد البلد يلي عم تشتغل على الأرض، وعندها ورش صغيرة ومتوسطة وكبيرة ومعامل، وأراضي عم تحاول تزرعها... وحتى هاد مو كل الحل، لسا الحل أعقد وفي إلو كتير تفاصيل، بس أكيد أول خطوة فيه إنو ما ننام بالعسل، وما نستنى الفرج، لا من مساعدات الدول، ولا من رفع العقوبات، ولا من «رجال الأعمال»... وحيّ على خير العمل!

معلومات إضافية

العدد رقم:
1210