تتفاقم معاناة البلاد على جميع الصعد، وتفاقم الأزمة التي مضى على انفجارها 11 عاماً الخطر الذي يصيب البلاد على صعيد الزراعة والأمن الغذائي، حيث سبق أن استعرضنا في العدد السابق من قاسيون كيف أن أعداد السوريين المعرّضين لخطر انعدام الأمن الغذائي قد ارتفعت إلى حوالي 13.9 مليون شخص، (يواجه 12 مليون منهم انعدام الأمن الغذائي الحاد بالفعل، بينما 1.9 مليون منهم مهددين بالتعرّض إليه)، ذلك بالتوازي مع ارتفاع التصريحات المحلية التي «تبشرنا» بمزيد من التراجع في مجال الزراعة والغذاء نتيجة أن ارتفاع الأسعار بات «ظاهرة عالمية» بالتزامن مع أزمة الطاقة والغذاء العالمية.
يقول الخبر: «أوضح مدير اتصالات ريف دمشق، أن نتيجة قطع الكهرباء فإن خدمة الأبراج تنخفض، وهذا يؤدي إلى تردٍّ في الخدمة».
بعد كل ما يعانيه العمّال والموظفون من انخفاض للأجور فاجأتنا الحكومة ومعها للأسف الاتحاد العام لنقابات العمال صاحب شعار نحن والحكومة شركاء، وبعد صمت طويل ومطبق تحدثت الحكومة عن رفع الأجور ولكن من خلال رفع متممات الأجور والحوافز والمكافآت أو رفع الضريبة عن الرواتب والأجور عند حد 92 ألفاً.
أحد عشر عاملاً لقوا مصرعهم منذ أيام بحريق مول الحمرا وبغض النظر عن السبب المباشر لاندلاع الحريق الهائل يتبين من خلال المعطيات أن مكان العمل غير مجهز بأدوات إطفاء أو مخارج للطوارئ مع العلم أن المول يحتوي على مواد قابلة للانفجار وسريعة الاشتعال كالعطورات والمفروشات وخزانات الوقود، وإذا صدقت بعض الروايات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن أن مدير المول قام بقفل أبواب المول لمنع العمال من الخروج ليلاً فهنا بتنا نتحدث عن جرم التسبب بالوفاة.
تسيطر مظاهر الغضب على محيّا العمال كيفما اتجهنا، غضبٌ دفين تراكم خلال السنوات الطويلة الماضية، تلك السنوات المليئة باليأس والأوجاع اللحظية، فبغض النظر عمّا تعرض له كل عامل أو عائلة عمالية في تجربتها الخاصة مع الأزمة وتداعياتها، فالمشترك العام بين أفراد الطبقة العاملة بأسرها كان وما زال العنف الاقتصادي الممارس عليهم بشكل دائم ومستمر، وبوتائر شديدة تزداد مع ازدياد الزمن.
يسود العالمَ بأسره هذه الأيام استقطابٌ حادٌ حول ما يجري في أوكرانيا. وهذا أمرٌ طبيعي ومتوقعٌ، لما للحدث من تأثيرات أكيدة- وأياً تكن نتائجه النهائية- على مجمل التطور العالمي.
اختتم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، وحصلت العديد من الأفلام العالمية والعربية على جوائز مختلفة. ونال فيلم «الحقيقة المقابلة» للمخرجة مارسيل العيد جائزة «هيباتيا الذهبية لأفضل فيلم عربي». وتقاسم فيلم «سارة» للمخرج علاء أبوفرّاج جائزة «هيباتيا الفضية لأفضل فيلم عربي» مناصفة مع الفيلم التونسي «كورنتي» للمخرج عزيز شفائي.
كتبت جريدة نضال الشعب العدد 526 عام 1993 أن أزمة الكهرباء ليست وليدة اليوم، بل دخلت عامها الحادي عشر «أي منذ عام 1982». ووصلت الأزمة في دمشق إلى حد مأساوي في أحد الأيام يذكر بالمدن الأوروبية في الحرب العالمية الثانية. هكذا كان الوضع عام 1993. وماذا بشأن كهرباء 2023؟ هل سنعيش زمن ما قبل الكهرباء؟