تستعد البشرية لمواجهة شتاء من نوع آخر هذا العام، فالموت برداً ليس غريباً على العالم الرأسمالي الذي يصنع الأزمات وينشر الموت في كل مكان.
يقول الخبر: «توقف العملية التعليمية في مدارس بعض القرى بـريف سلمية الشمالي، وذلك جراء عدم السماح لأصحاب «السرافيس» بنقل المعلمين من سلمية إلى تلك القرى، لعدم وجود مخصصات مازوت، وإيقاف موافقات العقود لهم من قبل المحافظة، بحسب قول السائقين».
مع التصعيد الجاري في حدة المواجهات الروسية الغربية في أوكرانيا، والتصعيد الموازي بين الصين والغرب أيضاً حول تايوان، يكتسب التفاعل بين الجانبين الروسي والصيني زخماً أعلى، بحيث تتجه الأنظار إلى تطورات العلاقة بينهما والتحديات التي سيتعين عليهما التصدي لها معاً خلال الفترة القادمة.
عقد في برلين بين 23 و25 أيلول «المؤتمر الشيوعي» الذي دعت إليه «المنظمة الشيوعية» الألمانية، وهي مجموعة من الشيوعيين الشباب كانت قد انفصلت عن الحزب الشيوعي الألماني عام 2017 وتقول بأهمية التوصل إلى وضوح فكري إيديولوجي فيما يتعلق بفهم عالم اليوم فهماً ماركسياً.
يمكن القول إنّ خطاب بوتين الأخير يوم الجمعة الماضي، 30 أيلول، والذي ألقاه ضمن مراسم الاعتراف بمناطق دونيتسك ولوغانسك وزاباروجيا وخيرسون، مناطق روسية، يمثّل نقطة انعطافٍ في المعركة العالمية الدائرة بين نظامٍ عالمي قديمٍ يتهاوى، وبين نظام عالمي جديدٍ هو في طور التشكل؛ فمع الاعتراف بانضمام هذه المناطق، وربما أهم من ذلك، مع الاتجاهات التي حددها هذا الخطاب، فإنّ أي «أملٍ» بعقد أي نوع من الصفقات التي يمكنها الحفاظ على الهيمنة الأمريكية، قد تبخر إلى غير رجعة... وهذا يصب في المحصلة في مصلحة التقدم البشري، الذي لم يعد ممكناً باستمرار الهيمنة الأمريكية، ونظامها أحادي القطب، الذي يتخذ من التبادل اللامتكافئ/ الاستعمار الجديد، ومن الدولار، أدواتٍ أساسية في نهب وإفقار وتخريب الكوكب بأسره.
نشرت صحيفة جيروزاليم بوست «الإسـ.رائيلية» الأسبوع الماضي (شهر أيلول/سبتمبر الحالي)، قائمتها لعام 2022 لمن أسمتهم «أكثر 50 يهـ.ـودياً تأثيراً» في العالَم.
خلال سنوات الأزمة، شهدت سورية ازدياداً هائلاً في أعداد السوريين الفارين من البلاد بسبب الأوضاع الأمنية بادئ الأمر، ثم بسبب الأوضاع المعيشية بالدرجة الأولى، والتي تعود جذورها إلى سياسات ما قبل الأزمة والتي تفاقمت خلال سنوات الأزمة لأسباب خارجية وداخلية، إضافة إلى عوامل مرتبطة بشكل مباشر بالأزمة بما في ذلك ما هو مرتبط بالعمليات العسكرية والإرهاب وممارسات العنف. وبدأ السوريون باللجوء إلى كافة الوسائل المتاحة للهروب خارج البلاد، بما في ذلك ركوب البحار للوصول إلى ما يعتبرونه بر الأمان، ومعه بات الموت غرقاً في البحر أحد مصائر الكثير من السوريين، وهذا ما حصل يوم الخميس الماضي، 22 أيلول، عندما غرق قبالة ساحل طرطوس قارب انطلق من ساحل لبنان الشمالي، من المفترض ألا يحمل أكثر من 50 شخصاً، وكان يحمل ما يزيد عن 150 شخص معظمهم من السوريين، وبدأت عملية سحب جثث الضحايا وإنقاذ بعض الناجين؛ وحتى الآن تجاوز عدد الضحايا التسعين، والعشرات ما زالوا في عداد المفقودين، مع عدد قليل من الناجين.
ليست كارثةً طبيعيةً ولا مأساةً عابرةً، مأساةُ قاربنا الغارق؛ هي صورةٌ ملحمية مكثّفة لبلادٍ بأكملها... تغرقْ. بشبابها وشيبانها، بأطفالها وأحلامها... تغرقْ.