تأخّر انتشار وباء كورونا في سورية قياساً بالعالم وبالإقليم، وإن كان هذا التأخّر يفيد في زيادة الخبرة البشرية مع هذا الوباء واقتراب إنتاج أول لقاح... إلا أن هذا لا ينفي أن الانتشار يضيف إلى قائمة الكارثة السورية بعداً جديداً، وتحديداً مع مؤشرات حجم الانتشار وضمن أية ظروف ينتشر!
سواء أكانت مأساة بيروت انفجاراً عرضياً أم تفجيراً مخططاً، فإنّ الثابت والواضح هو الأمور التالية:
بعد أن أصدرت الحكومة السورية عبر وزارة المالية قراراً بفرض «رسوم دخولية» بقيمة 100 دولار على جميع السوريين العائدين إلى بلدهم من الخارج في منتصف حزيران الماضي، تم تأجيل العمل به إلى آب الحالي، وكانت أولى نتائجه يوم السبت 1/آب، حيث جرى منع عشرات السوريين من دخول وطنهم وجرى إبقائهم على «قارعة الحدود» كعيدية في أول أيام العيد «السعيد».
الإنسان هو الركن الأساس في البنية الإنتاجية والخدمية، التي يتطور المجتمع ويؤمن أساسياته عبرها... تلك البنية التي تسمى بشكل غير دقيق (الاقتصاد). وهذه البنية في العصر المتخلف الذي تعيشه البشرية (عصر الإنتاج الرأسمالي) لا تنطلق من الإنسان، ولا تعمل من أجل تقدّمه بل تقوم على استغلاله، وهي تنطلق من مصلحة (الصفوة المنتخبة) مالكة الموارد والقرار، والتي مسعاها الدائم أقصى ربح وبأي ثمن.
«يا بلاش»، 200 دولار إضافية على سعر تذكرة السفر للقادمين إلى سورية، لقاء الإقامة ليلة واحدة في فندق إيبلا الشام، مع إجراء مسحة سريعة لفحص «بي سي آر» الخاص بـ «كورونا» تصدر نتيجته خلال 24 ساعة، توفر على بعض القادمين، المليئين طبعاً، مشقة الانتظار بالحجر مدة 14 يوماً في مركز الحرجلة.
ترجمة قاسيون
مضى الآن شهر على إعلان وزير الخارجة الأمريكي مايك بومبيو عن بدء تطبيق عقوبات قانون قيصر في 17 حزيران الماضي
انخفضت أسعار الدولار في السوق السوداء، وهللت الحكومة وغيرها (بالإنجاز العظيم)، ولكن السوريين الذين أصبحوا من المتابعين اليوميين (لسعر الأخضر) وجّهوا نظرهم إلى أسعار السلع مباشرة: السكر، الرز، البيض، الفروج وغيرها... وإذ بها لا تتغير! لا بل إنّ بعضها استمر في ارتفاعاته، والجميع يتهامس ويقول الانخفاض مؤقت..