عرض العناصر حسب علامة : رفع الدعم

فك الارتباط بين الدعم والتضخم

كثر الحديث في الآونة الأخيرة في أوساط الاقتصاديين والإعلام الاقتصادي عن حركة ارتفاع معدل التضخم والمبالغ المخصصة للدعم,‏  ففي حين يعبر التضخم عن حركة تصاعدية في الأسعار لأغلب السلع والخدمات فإن الدعم يقدم للتخفيف من غلواء ذلك وخاصة على ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون في سورية أكثر من 80% من عدد السكان, ولقد تجاوز التضخم عندنا مرتبة الرقمين وهذا ما أكده حاكم مصرف سورية المركزي في ندوة الثلاثاء الاقتصادية لعام .2007‏

غريب... نائب رئيس الوزراء لم يقدم استقالته شهر عسل.. بين العطري والدردري!

بات واضحا أن الفريق الاقتصادي في سورية بقيادة نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري لن يقدم استقالته بعد أن أعاد طرح قضية (الدعم) عقب خطاب السيد رئيس الجمهورية... التكهنات أن ساد في الدول الجارة الأردن سيناريو مشابها لسيناريو رفع الدعم في سورية...

إلى الفريق الاقتصادي السوري...

حضرات الفريق الاقتصادي السوري:
ما زلت حتى اللحظة أحاول أن أقنع نفسي أن ما أسمعه وما أتابعه في الصحف والمقاهي والشوارع حول ما تسمونه إعادة توزيع الدعم وما نسميه نحن المواطنين رفع الدعم ولن نسميه غير ذلك، ما هو إلا مزحة أو استطلاع رأي أو ما شابه.

الفريق الاقتصادي يطرح سيناريو لرفع الدعم فلتحذر الحكومة من الغضب الشعبي

عاد الفريق الاقتصادي في الحكومة، ليس بشكل مفاجئ، بل عن سبق إصرار وتصميم، للحديث عن رفع الدعم، وذلك بعد أقل من شهر على  خطاب القسم الذي أكد فيه السيد رئيس الجمهورية أن «هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع».
عاد هذا الفريق لطرح المسألة تحت حجة أقل ما يقال عنها «إنها تشويش متعمد»، وهي «إيصال الدعم إلى مستحقيه»، والتي لاقت ترحيباً ومباركة من صندوق النقد الدولي ورضى عن حكومتنا الموقرة، واستياءً  وغضباً شعبياً عارماً بين الجماهير الشعبية على امتداد الوطن التي تلمست في كلمة السيد الرئيس وتأكيده على عدم المس بقرار الدعم، الأمل في بقاء شيء من الكرامة.. لكن، وعلى ما يبدو فإن هذا الفريق قد وضع نصب عينيه كل المهمات والقرارات التي تناقض المصلحة العامة، وكرامة الوطن والمواطن.
فإذا كانت سياسة الدعم متبعة في مختلف دول العالم، وذلك من أجل تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وتنموية، فلماذا كل القيل والقال للفريق الاقتصادي من أجل تمرير مشاريع وخطط تستهدف العمود الفقري للاقتصاد الوطني؟ ولماذا هذا التباكي على ما (يهدر) من الميزانية العامة للدولة التي حسب إحصائيات الحكومة تصل إلى 350 مليار ليرة سورية تتحملها الخزينة جراء آلية الدعم المطبقة، هذا الرقم الذي لا يطابق الواقع في شيء، خاصة أننا نعلم جميعاً حجم ما تفقده جراء التهريب والنهب والطرق اللاشرعية التي تقوم بالاعتداء على الوطن وأمن المواطن واقتصاده بطرق مختلفة..
والسؤال: لماذا لا يحاسب الذين جعلوا من الدعم مصدراً وسبيلاً للإثراء غير المشروع بدل تحميل المواطن المغلوب على أمره مغبة ذلك ورفع الدعم عنه في ما يشبه القتل المتعمد له ولأسرته؟.

هل تطيح مغامرة (إعادة توزيع الدعم) بالحكومة؟

عرضت الحكومة مؤخراً الآلية التي يبدو أنها ستتبعها فيما يتعلق بما أسمته إعادة توزيع الدعم والتي ترتكز في مرحلتها الأولى على استعادة الحكومة 60 مليار ليرة سورية مما تدفعه لفاتورة الدعم - بحسب الدردري – وذلك برفع سعر لتر المازوت إلى 12 ل.س، ورفع سعر أسطوانة الغاز إلى 250 ل.س، ولتر البنزين إلى 40 ل.س، والشريحة الأعلى من فاتورة الكهرباء إلى 7 ل.س للكيلوواط الساعي. وتقوم خطة الحكومة في هذه المرحلة على توزيع 40 مليار ليرة من المبلغ المستعاد من كتلة الدعم على الأسر السورية بمعدل 12.000 ل.س لكل صاحب دفتر عائلة، وستنشئ الحكومة بالعشرين ملياراً المتبقية صندوقين؛ الأول لدعم الصادرات والثاني لدعم الزراعة، دون شرح لآلية عمل هذين الصندوقين!..

بلاغ عن «اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين» التهافت الحكومي لرفع الدعم.. تهديد للأمن الوطني

رغم أن خطاب القسم كان واضحاً وحاسماً بما يتعلق بمسألة الدعم، حيث أكد السيد رئيس الجمهورية أن «هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع..».. ورغم أنه لم يمر شهر على هذا الخطاب الذي أحدث ارتياحاً بين الناس، عاد الفريق الاقتصادي في الحكومة وبصورة مثيرة للتساؤلات، للحديث مجدداً عن رفع الدعم معتمداً الذريعة نفسها التي كان وما يزال يختبئ خلفها، وهي «إيصال الدعم إلى مستحقيه».

الشرع: عمر الإمبراطورية الأمريكية قصير.. نداء.. لا لرفع الدعم!

شهدت الأيام الأخيرة عودة الفريق الاقتصادي في الحكومة للحديث مجدداً عن رفع الدعم، الأمر الذي أحدث قلقاً متزايداً واستياءً في صفوف الجماهير بشكل عام، ولدى الشرائح الأكثر فقراً في المجتمع السوري بصورة خاصة، كما أنه أثار استغراب القوى والشخصيات الوطنية والمنظمات الشعبية، وخلق لديها تساؤلات عديدة حول التوقيت والمبررات والجدوى، خصوصاً في هذه الفترة الحساسة التي تتعاظم فيها الضغوط الخارجية على سورية مستهدفة نهجها المقاوم، وأمنها واستقرارها واستقلالها الاقتصادي وسيادتها الوطنية.

أيلول.. شهر الخيبات والآلام السورية.. الناس تستقبل رمضان، و(المونة)، وافتتاح المدارس.. بجيوب خاوية

في هذه الأوقات الحرجة، سقطت ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر حياء المواطن السوري، هذا المواطن الذي يعامل كحلقة أضعف في معادلات الحكومة، كذلك سقطت ورقة التوت التي كانت الحكومة تظن أنها تستر سوءاتها، سقطت هذه الورقة عن الحكومة بوعودها وتهديداتها وخططها في رفع الدعم أو كما تسميه هي: إعادة توزيعه، سقطت عن أوهام الضرب بقوة على يد المحتكرين، وعن نداء وزارة الاقتصاد إلى الأخوة المواطنين بضرورة الاتصال وتقديم الشكاوى بحق ضعاف النفوس، عن أحلام اتصالات المواطنين، وظلت هذه الورقة تغطي قدرة ضعاف النفوس على تمرير مخالفاتهم عن طريق ضعاف نفوس آخرين.
لبس السوري قبل أيلول، برقع السواد، ووضع شريطاً أسود على صورته، وأفرغ جيوبه ومشى في شوارع مدينته كمن مسه الجنون، لا مدخرات، ولا احتياط، ولا حتى بقية راتب الوظيفة، لقد هجم أيلول بكل قوته واحتياجاته.. والعيون تشتهي كل شيء، وتحلم بكل شيء، ولكن لا قدرة على شراء أي شيء.

ماذا يريد الفاسدون من الشعب؟

بعد أن طمأننا السيد رئيس الجمهورية ـ الدكتور بشار الأسد ـ وأزال من أمامنا عقدة الخوف من المستقبل المعاشي في خطاب القسم عندما قال: «أما الشيء الذي أريد أن أؤكد عليه خاصة ما نسمعه بشكل مستمر عن دور الدولة بالنسبة للشرائح الاجتماعية، تراجع دور الدولة، ضعف دور الدولة، إلغاء الدعم، التحضير لإلغاء الدعم. كل هذا الكلام، كلام إما تشويشي أو إشاعات، أو عدم معرفة. هناك حالة وحيدة لكي نلغي كل هذا الدور، ونلغي الدعم عن المواطن. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع عندها لا تستغربوا أن يأتي يوم يقولون فيه: إن دعم الفقراء هو دعم للإرهاب. كل شيء لم يعد مستغرباً». هكذا أقسم السيد رئيس الجمهورية. لأن خطاب القسم هو جزء لا يتجزأ من القسم نفسه.

رداً على تصريحات «أوساط ذات صلة».. الحمد لله أنكم لستم في موقع تقرير مستقبل البلاد

خاص ــ قاسيون: نشرت «كلنا شركاء» بتاريخ 30/8/2007 مقالاً للأستاذ جورج كدر بعنوان «رداً على بيان عصام الزعيم وقدري جميل ونبيل مرزوق الذين انتقدوا خطة الدعم ببيان (إيديولوجي) و(مزايدات) ساهموا في وضعها والآن يتنصلو(ن) من المسؤولية»، أكد فيه الكاتب أن «أوساط ذات صلة»، عبرت له عن «(صدمتها واستغرابها) من البيان الذي وقع عليه شخصيات سورية بينهم الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط السابق، والدكتور قدري جميل، والدكتور نبيل مرزوق ضد خطة الحكومة لرفع الدعم»، مضيفاً أن هذه الأوساط ترى أن «البيان لا يوجد فيه مادة علمية وإنما موقف أيديولوجي».. وأن «د. الزعيم ود. قدري ود. مرزوق كانوا مشاركين حقيقيين في الخطة الخمسية العاشرة التي كان إصلاح الدعم هو حجر أساس الخطة وبدونه لا تسير، مستغربة أن تقوم تلك الشخصيات بالتنصل الكامل من المسؤولية».. وتتابع تلك «الأوساط ذات الصلة» ردها بأنه «لا أحد يستطيع أن يزايد على هذه الحكومة ومواقفها الوطنية في الدفاع عن البلد..»، وأن «استخدام تلك الشخصيات كلمات مثل الإمبريالية والصهيونية لا يعدو كونه مزايدات»، لتتساءل في الختام «أليست المواجهة (مع الإمبريالية والصهيونية) التي تم الحديث عنها بحاجة لمستلزمات، فمن أين ستأتي بها الحكومة..»؟؟